أنصار حماس يتظاهرون احتجاجا على مقتل أحد أعضاء القسام (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان وأصيب ثالث بجروح خطيرة بنيران قوات الاحتلال في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة بأن جنودا إسرائيليين قتلوا فلسطينيين وألقوا بجثتيهما على قارعة الطريق وسحبوا الجريح لجهة غير معلومة، بعد أن حاصروا منزلا في المدينة وأغلقوا الطرق المؤدية إليه.

وكانت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة قد توغلت في ساعات الفجر في قلب نابلس.

من جهة أخرى قتل عضو في حركة حماس وأصيب آخر في قطاع غزة بنيران مجهولين في حادثين منفصلين أعادا التوتر إلى أجواء القطاع من جديد.

وأفاد شهود عيان بأن مسلحين يستقلون سيارة مسرعة أطلقوا النارعلى سيارة أحد قادة القسام الميدانيين في مدينة غزة مما أدى إلى إصابته ومقتل محمد التتر (25عاما) الذي كان برفقته.

وجرح ناشط آخر في حركة حماس في قرية عبسان بالقرب من خان يونس جنوبي قطاع غزة.

ولم تتبن أية جهة هذين الهجومين اللذين وقعا بعد ساعات على انفجار قنبلتين في حي الزيتونة في غزة تحت سيارتين يملكهما عضوان في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ولم يصب أي شخص بعمليتي التفجير.

ونزل المئات من أنصار حماس إلى شوارع غزة في وقت لاحق مطالبين بالانتقام لاغتيال التتر.

وكان الأسبوع الماضي قد شهد توترا بين أعضاء فتح وحماس -التي شكلت الحكومة الفلسطينية إثر فوزها في الانتخابات في يناير/كانون الثاني- بعد اندلاع مواجهات مسلحة في قطاع غزة أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى.

وتزامن التدهور الأمني في غزة مع مهاجمة مسلحين مجهولين مقر شركة الهاتف المحمول الوحيدة في غزة وإجبار موظفيها على مغادرته تحت تهديد السلاح.

وهدد الرئيس التنفيذي للشركة عبد الملك جبر بقطع الخدمة عن المشتركين إذا استمرت الفوضى الأمنية، مشيرا إلى أن المهاجمين أطلقوا النار داخل المكتب وألحقوا أضرارا بمحتوياته وضمنها أجهزة كمبيوتر.

الزهار سيشارك في منتدى التعاون الصيني العربي (الفرنسية)
وفي إسرائيل ذكرت إذاعتها أمس أن لقاء سيعقد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس نهاية الشهر الحالي.

ونقلت الإذاعة عن مصادر لم تكشف عن هويتها قولها إن اللقاء سيعقد في شرم الشيخ على الأغلب تحت رعاية الرئيس المصري حسني مبارك.

بكين والزهار
في هذه الأثناء أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الصينية اليوم الأربعاء أن بلاده وجهت دعوة إلى وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار للمشاركة في منتدى التعاون الصيني العربي الذي سيعقد نهاية مايو/أيار الجاري في الصين.

وقال مراسل الجزيرة في بكين إن الرئيس الصيني ورئيس وزرائه سيخاطبان المؤتمرين، كما سيلتقيان الوفود العربية المشاركة على هامش المنتدى. 

في سياق آخر قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إنه لمس توجها جديدا لدى الاتحاد الأوروبي يعطي أملا في أن يظهر تغيير بالموقف من الحكومة الفلسطينية.

أوضح هنية في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة إنه في ضوء متابعة الاجتماعات الإقليمية والدولية الأخيرة هناك "حراك في الموقف الأوروبي لجهة العدل والإنصاف ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني".

على صعيد آخر توجه وزير شؤون اللاجئين الفلسطينيين عاطف عدوان إلى دمشق بعد أن إلتقى في برلين عددا من البرلمانيين الألمان. وعلمت الجزيرة أن رئيسي لجنتي الشؤون الخارجية ومساعدات التنمية في البرلمان الألماني (البوندستاغ) كانا بين من التقاهم الوزير الفلسطيني الذي شدد على أن الزيارة بداية لكسر الجليد بين ألمانيا والحكومة الفلسطينية وإن لم تتمخض عن نتائج مباشرة.

وكان الاتحاد الأوروبي اقترح آلية لتحويل الأموال إلى الفلسطينيين تساهم في تشغيل المستشفيات والمدارس، لكنها لن تغطي معظم الرواتب التي لم تدفع لموظفي السلطة. وتعارض واشنطن توسيع هذه الآلية خشية وصول أموال بطريقة مباشرة للحكومة التي شكلتها حركة حماس عقب فوزها بالاتخابات.

عباس دعا الأوروبيين إلى منع تجدد العنف في الشرق الأوسط (الفرنسية)
وقال القنصل العام الأميركي بالقدس جيك واليس عقب اجتماعه مع مسؤولين في الرئاسة الفلسطينية إن بلاده تناقش الموضوع مع الأوروبيين.

نداء عباس
في ستراسبورغ بفرنسا دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستئناف المساعدات المالية بسرعة، محذرا من انفجار للغضب ووضع فوضوي لا يمكن توقع نتائجه.

وقال عباس في كلمته أمام البرلمان الأوروبي إن "العالم مطالب بالتحرك الفوري لمنع انزلاق المنطقة إلى هاوية جولة جديدة من الصراع، في لحظة تشهد فيها منطقتنا نقاط توتر ساخنة أخرى".

كما انتقد خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي الانفرادية لترسيم حدود إسرائيل، مؤكدا أن هذه المشاريع ستقوض فرص التنفيذ العملي لحل الدولتين عبر ضم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية وتحويل ما تبقى إلى جزر متناثرة تفتقر لترابط جغرافي طبيعي.

المصدر : وكالات