إعلاميون وسياسيون ينتقدون أداء الإعلام الفلسطيني
آخر تحديث: 2006/5/17 الساعة 13:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مشروع البيان الختامي للقمة الإسلامية: قرار ترمب خطوة أحادية الجانب لاغية وغير قانونية
آخر تحديث: 2006/5/17 الساعة 13:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/19 هـ

إعلاميون وسياسيون ينتقدون أداء الإعلام الفلسطيني

الأداء الإعلامي الفلسطيني يتضمن الكثير من التجاوزات السلبية وتغليب المصلحة الحزبية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

انتقد مشاركون إعلاميون وسياسيون فلسطينيون في ندوة إعلامية حوارية حول وسائل الإعلام بين الموضوعية والتضليل في مدينة غزة أداء الإعلام الفلسطيني في تناوله للأحداث والقضايا الداخلية الفلسطينية.

واشتكى المشاركون في الندوة التي نظمتها مؤسسة الثريا للإعلام أمس من تغليب المصلحة الحزبية على حساب المصلحة الوطنية العليا.

وقال رئيس ديوان رئاسة الوزراء الفلسطيني محمد المدهون في كلمة له في الندوة إن وسائل الأعلام الفلسطينية المختلفة تفتقر إلى الموضوعية والمهنية في معالجتها للأحداث والتطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية.

وأوضح أن التوظيف السيء للرسالة الإعلامية من قبل وسائل الإعلام الفلسطينية بما يتماشى مع الأهواء والمصالح الشخصية أفقدها المصداقية في نقل الحقائق مشيرا إلى أن الأداء الإعلامي الفلسطيني بشقية الرسمي وغير الرسمي يتضمن الكثير من التجاوزات السلبية التي تغلب المصلحة الحزبية الخاصة على حساب المصلحة الوطنية المشتركة.

الإعلام الرسمي يتبنى التحرض ضد الحكومة الفلسطينية (الجزيرة نت)

فوضى إعلامية
واعتبر المدهون أن الساحة الفلسطينية تعيش فوضى إعلامية ترجع إلى أسباب عدة منها، غياب الخبرة المهنية وضعف معالجة الإعلاميين للموضوعات بشكل سليم، وزيادة الثقافة الحزبية مقابل ضعف وسائل الإعلام الرسمية.

وطالب رئيس ديوان رئاسة الوزراء الفلسطيني مؤسسة الرئاسة الفلسطينية أن تعيد لوزير الإعلام مسؤولية متابعة المؤسسات الإعلامية بما فيها هيئة الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" التي تتبع الرئيس محمود عباس.

من جانبه اعتبر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني يحيى موسى أن موضوع الإعلام يدخل في إطار الأمن القومي لأي دولة تسعى إلى تنوير الرأي العام الداخلي والخارجي بعيدا عن قلب الحقائق.

وأكد أن الإعلام الرسمي الفلسطيني ينحاز لفلسفة فردية ويتبنى التحريض ضد الحكومة الفلسطينية، وأضاف أن الإعلام الرسمي يحاول أن يصور للمتلقي بأن الحكومة هي السبب الرئيسي وراء تجويع و حصار الشعب الفلسطيني.

بيد أن عبد الحكيم عوض مدير إذاعة صوت الشباب المحلية، أوضح أن أهمية الإعلام تأتي في سياق المسلمات المتفق عليها عند الجميع لما له من أثر بالغ وقوى عند المتلقي، مذكرا أن الرسالة الإعلامية الفلسطينية باتت أقوى من الآلة العسكرية الإسرائيلية التي تحارب الشعب الفلسطيني.

وشدد على أهمية تأكد الإعلاميين من المصادر التي يستندون إليها في نقلهم للأخبار حتى لا يضلل الجمهور.

تحذير من التظليل
من ناحيته قال مراسل قناة العربية الفضائية سيف الدين شاهين إن من واجبات المراسل الصحفي نقل ما يدور من أحداث على الساحة الفلسطينية بصورة دقيقة وموضعية دون التحيز لجهة على حساب جهة أخرى.

وحذر من مغبة الانجرار وراء الحقائق المضللة التي من شأنها أن تفقد الإعلامي مهنيته ومصادره الخاصة مشيرا إلى أن الإعلامي بحاجة متواصلة إلى تزويد مخزونه المعرفي بالمصطلحات والدلائل اللغوية كي يوظفها في السياق المناسب للمعنى بعيداً عن اللبس والتشويش.

ويرى مدير مكتب إذاعة BBC مفيد أبو شماله في غزة، أن الإعلام يجب أن يكون سلطة مستقلة غير متبوعة لرئيس أو حكومة، ويترك المجال للجمهور كي يحاكمهما.

وطالب أبو شمالة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية أن تعين ناطقين إعلاميين باسمها بغية تحديد جهة مصدر المعلومة بشكل صحيح لافتا إلى أن أغلب الإذاعات المحلية تضع نفسها في دائرة التضليل عندما تمرر معلومات دون أن تنسبها إلى مصادر موثوقة.

يذكر أنه تخلل الندوة كلمة مسجلة لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية حث من خلالها الإعلاميين على ضرورة التحلي بروح المسؤولية في تناولهم للقضايا والأحداث المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة