جنين أصبحت مسرحا للمواجهات مع قوات الاحتلال في الأيام الماضية (رويترز)

استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية بينهم شقيقان سقطا في اشتباكات ببلدة قباطيا جنوبي المدينة.
 
والشهيدان هما مجاهد حنايشه (20 عاما) العضو في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وشقيقه ثائر حنايشة الذي تدخل لنجدته من رصاص الجنود الإسرائيليين.  
 
وقتل جنود الاحتلال الثالث وهو الضابط علي جبارين وجرحوا أربعة من زملائه خلال اقتحامهم لمقر المخابرات الفلسطينية في جنين ولا زالوا يحاصرونه.
 
وقال مراسل الجزيرة في قباطية إن اشتباكات ما زالت تدور بين قوات الاحتلال من جهة وكتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي من جهة أخرى، مشيرا إلى أن جنود الاحتلال يحاصرون رياضا للأطفال يتحصن فيه نشطاء مطلوبون لسلطات الاحتلال.
 
في تطور آخر أصيب مستوطن إسرائيلي بجروح طفيفة في انفجار عبوة قرب مستوطنة شيلو شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية.

واتهمت مصادر إسرائيلية فلسطينيين بزرع العبوة في محطة يستخدمها المستوطنون لتوقيف السيارات عند مدخل المستوطنة. وقد أغلق جيش الاحتلال المنطقة وبدأ حملة تمشيط في القرى الفلسطينية القريبة منها.

واستمرارا لحالة الانفلات الأمني في قطاع غزة أصيب فهد أبو مريم أحد الحراس الشخصيين لمدير الاستخبارات الفلسطينية طارق أبو رجب برصاص مسلحين مجهولين في مخيم الشاطئ بمدينة غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن نحو عشرة ملثمين أطلقوا النار على أبو مريم فأصابوه في قدمه ثم استولوا على سلاحه وهاتفه المحمول. وجرح أيضا في الهجوم صبي في الـ13 من عمره ما أدى إلى إصابته بالشلل نتيجة رصاصة استقرت في ظهره.

ولم يكن أبو رجب موجودا في موقع الهجوم، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
 
من ناحية أخرى ينفذ العاملون في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة إضرابا عن العمل، احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم وعلى تردي الاوضاع الصحية في الأراضي الفلسطينية، نتيجة الحصار المضروب على الفلسطينيين بعد تولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكومة.
 
في المقابل تظاهر الأطباء في غزة تأييدا للحكومة الفلسطينية في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها.
 
لا تنازلات
وفيما تواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها وحصارها للفلسطينيين أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن حكومته لن تستسلم لإجراءات اللجنة الرباعية "لأنها ستستغرق أسابيع عدة وشعبنا لن ينتظر طويلا في التعامل مع الأزمة".
 
وأشار في تصريحات للصحافيين بغزة اليوم إلى أن الحصار المفروض يهدف إلى دفع الحكومة لتقديم تنازلات سياسية واتخاذ قرارات مرتبكة، لكنه شدد على أن الضغوط لن تنجح في دفع الحكومة إلى تقديم تنازلات، مطالبا كل الأطراف التعامل المباشر مع الحكومة.
 
تحركات دبلوماسية 
وقد بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحركا دبلوماسيا لإيجاد حلول للأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية بجولة تشمل روسيا وفرنسا. ويلتقي عباس غدا في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

محمود عباس يسعى لحل الأزمة المالية للفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
وأشار المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إلى أهمية دور موسكو كعضو في اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط. وأضاف أن المحادثات ستركز على سبل إنهاء الأزمة المالية واستئناف عملية السلام.
 
وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن الرئيس عباس مصمم على إنهاء الحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني.

وسيتوجه عباس بعد ذلك إلى مدينة ستراسبورغ بفرنسا، حيث سيلقي خطابا أمام البرلمان الأوروبي يطالب فيه بضرورة تنفيذ الآلية التي اقترحتها الرباعية لتقديم المساعدات. كما سيشدد عباس على ضرورة منح الفرصة للحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعدم معاقبة الشعب الفلسطيني.

وفي باريس دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إلى الإسراع بأقصى ما يمكن في إنشاء صندوق ائتماني يوضع تحت تصرف السلطة الفلسطينية لدفع الرواتب.

وأعرب دوست بلازي عن أمله بأن توافق واشنطن على هذا الصندوق الائتماني. وأكد ضرورة الاستمرار في ممارسة ضغط سياسي قوي على حماس للاعتراف بإسرائيل واتفاقات أوسلو والتخلي عما أسماه العنف.

وتحدث الوزير الفرنسي أيضا عن ضرورة تبني الأوروبيين موقفا مشتركا بشأن مسألة الاتصالات مع حكومة وقيادات حماس ومنح تأشيرات الدخول لهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات