انتشال جثة لمدني من حافلة أصيبت بانفجار عبوة ناسفة وسط بغداد (رويترز)
 
انفجرت عبوة ناسفة في موكب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري شمال بغداد اليوم مما أسفر عن مقتل اثنين من حراسه وجرح ثلاثة آخرين. وقال زيباري إنه لم يكن في الموكب ساعة وقوع الهجوم.
 
وقد لقي ما لا يقل عن عشرين عراقيا مصرعهم وجرح ستون آخرون في سلسلة هجمات وانفجار سيارات مفخخة في بغداد والموصل وكركوك وبيجي خلال الساعات القليلة الماضية.
 
وفي أحدث الهجمات انفجرت سيارتان مفخختان قرب قافلة للجيش الأميركي عند نقطة التفتيش الرئيسة لمطار بغداد مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وقالت مصادر الشرطة العراقية إن انتحاريين نفذا الهجوميين المتتاليين بفاصل زمني قصير.
 
كما جرح 18 شخصا بينهم ثلاثة أطفال إثر سقوط عدد من قذائف الهاون على مطار بغداد صباح اليوم.
 
وقتل عراقيان وأصيب خمسة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في ساحة الطيران وسط العاصمة العراقية. كما لقي خمسة أشخاص مصرعهم وجرح أربعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في شارع فلسطين بشرق بغداد.
 
وفي منطقة الأعظمية شمالي بغداد قتل ثلاثة من عناصر الشرطة وجرح 13 آخرون في انفجار عبوة ناسفة وفق ما ذكرت مصادر أمنية عراقية.
 
وقتل ثلاثة مدنيين وجرح 15 آخرون في انفجار عبوة ناسفة في سوق شعبي بمنطقة الزعفرانية جنوب بغداد.  وعثرت الشرطة على أربعة جثث مجهولة الهوية في الدورة وواحدة في البياع جنوبي بغداد.
 
التفجيرات عادت بقوة إلى بغداد (رويترز)
ولم تقتصر الهجمات على بغداد، ففي الموصل أعلنت الشرطة العراقية مقتل أحد أفرادها وإصابة ثلاثة آخرين في اشتباك مع مسلحين مجهولين في منطقة حي النور وسط المدينة. كما قتل عراقي بنيران مسلحين مجهولين أمام منزله في بيجي.
 
وفي كركوك شمال بغداد قالت الشرطة العراقية إن ثمانية من عناصرها بينهم ضابط برتبة عقيد أصيبوا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في المدينة، وكان مسؤولون أمنيون بالمدينة قد ذكروا أن أمير جماعة أنصار السنة توفي متأثرا بجراح أصيب بها أثناء اعتقاله.
 
وفي ظل استمرار عمليات القتل اتهم محافظ مدينة البصرة بجنوب العراق محمد الوائلي قيادات في الجيش والشرطة العراقية بالوقوف وراء موجة الاغتيالات التي شهدتها البصرة خلال الفترة الأخيرة، كما اتهم ممثلين للمرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بدعم فرق الموت في المدينة.
 
أزمة الحكومة
وبينما يزداد الوضع الأمني تدهورا تستمر أزمة جهود تشكيل الحكومة برئاسة نوري المالكي. حيث تهدد الخلافات على المناصب بين الكتل والأحزاب في البرلمان بانهيار مفاوضات تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وفي أحدث التطورات تمسك حزب الفضيلة الذي ينتمي إلى لائحة الائتلاف الشيعي وله 15 عضوا بالبرلمان بقرار انسحابه من مفاوضات الحكومة.
 
الانهيار يهدد مفاوضات حكومة نوري المالكي (رويترز-أرشيف)
وقال الناطق الرسمي باسم الحزب صباح الساعدي في مؤتمر صحفي إن قرار الانسحاب "نهائي لا رجعة عنه حتى إذا تم إعطاؤنا وزارة النفط فإننا لن نعود". وأوضح أن المبدأ الذي تأسست عليه الحكومة مبدأ خاطئ ولا بد من تعديله.
 
ويأتي هذه الرد رغم مطالبة المالكي حزب بالفضيلة بالعدول عن قراره رفض المشاركة بالحكومة القادمة.
 
كما جددت جبهة التوافق العراقية تهديدها بالانسحاب من العملية السياسية برمتها ومن مجلس النواب في حال عدم إسناد منصب وزير الدفاع إلى أحد أعضائها في تشكيلة حكومة المالكي المرتقبة.
 
وكان عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق طه اللهيبي قال للصحافيين قبل ثلاثة أيام إن استمرار الجبهة في العملية السياسية مرهون بحصولها على وزارة الدفاع إضافة إلى وزارة النفط أو المالية.
 
وبينما يدهم الوقت المالكي لإعلان تشكيلة حكومته أعرب النائب عن جبهة الحوار الوطني صالح المطلق عن شكوكه في إمكانية الانتهاء من تشكيلها خلال الأسبوع القادم، مشيرا إلى "مشاكل كبيرة ومعقدة" تعترض ذلك.
 
وعزا في تصريحات له مساء أمس أسباب التأخر إلى تشكيل الحكومة وفق قواعد خاطئة مبنية على "الطائفية والعنصرية" بدلا من حكومة وحدة وطنية.
ويأتي تصريح المطلق في حين توقع عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف الشيعية حسن السنيد أن تكون قائمة الفريق الحكومي جاهزة غدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات