مقتل ستة في احتجاجات بدارفور على اتفاق أبوجا
آخر تحديث: 2006/5/15 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :قاض اتحادي بولاية هاواي الأميركية يجمد العمل بقرار ترمب حظر دخول مواطني 8 بلدان
آخر تحديث: 2006/5/15 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/17 هـ

مقتل ستة في احتجاجات بدارفور على اتفاق أبوجا

نازحو دارفور في انتظار نتائج عملية تنهي معاناتهم (الفرنسية-أرشيف)

قتل ستة أشخاص وجرح ثلاثة آخرون في مظاهرات نظمها نازحون في المخيمات بدارفور غربي السودان ضد اتفاق أبوجا.

ففي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور قتل شخصان في الاحتجاجات. وقالت مصادر حكومية إن مجموعة من النازحين في مخيم أبوشوك قامت بإحراق سيارات للاتحاد الأفريقي ولمنظمات أخرى.

بينما أفاد مصدر بولاية جنوب دارفور أن المتظاهرين حاولوا مهاجمة معسكر للشرطة في مدينة كاس, وأدت الاشتباكات إلى مقتل أربعة أشخاص من بينهم جندي استخبارات.

وفي تصريح للجزيرة اعتبر رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم محمد أن هذه المظاهرات "تؤكد الرفض القاطع من سكان دارفور والنازحين للاتفاق". وانتقد خليل بشدة جهود الوساطة الأميركية والأفريقية معتبرا موقف واشنطن غير عادي وأن الاتحاد الأفريقي فقد مصداقيته.

وقال إبراهيم إن الاتفاق تجاهل حقوق أهل دارفور خاصة ما يتعلق بالتعويضات وإعادة الإعمار وما وصفه بالحقوق التاريخية في الحكم الذاتي.

الآمال تنعقد على الاتفاق لتحقيق سلام شامل (الفرنسية-أرشيف)
وعود بالسلام
من جهته رأى مصطفى عبد الله الناطق باسم جناح ميني أركو ميناوي في حركة  تحرير السودان أن الأغلبية من سكان الإقليم يؤيدون الاتفاق.

وقال في تصريح للجزيرة إنه من الطبيعي أن يوجد معارضون، موضحا أن الفترة القادمة ستثبت أهمية الاتفاق في إنهاء معاناة النازحين وتحقيق الأمن في الإقليم.

وقال مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني إن الاتفاق يحقق الأمن والسلام الشامل. وأشاد في تصريح للجزيرة بشجاعة فصيل حركة تحرير السودان الذي وقع على الاتفاق مؤكدا أنه الذي يمتلك القوات على الأرض ويسيطر على المواقع الميدانية الرئيسية للمتمردين.

وأضاف أن معظم القادة الميدانين يؤيدون الاتفاق معربا عن أمله في نجاح جهود إقناع زعيم الفصيل الآخر عبد الواحد محمد نور بالتوقيع. وأوضح أن التأييد العربي والدولي للاتفاق يمثل ضمانة أخرى لتنفيذه عمليا.

لكن الأنباء الواردة من أبوجا تشير إلى فشل جهود الوسطاء الأفارقة في ضم المعارضين للاتفاق. ويرى الوسطاء أنه يتعين على نور التوقيع أولا والتفاوض لاحقا مع الحكومة، ويقولون إنه لا يمكن التفاوض مجددا بشأن الاتفاق بعد أن وقع عليه طرفان ولكن هناك مجالا لتقديم تنازلات إضافية خلال مرحلة التطبيق.

ويشترط نور إلحاق وثيقة إضافية بالاتفاق الأصلي تتضمن مطالبه بزيادة التعويضات الحكومية وزيادة التمثيل السياسي لجماعته والسماح لها بدور أكبر في آلية تطبيق وقف إطلاق النار ونزع السلاح.

يأتي ذلك قبيل الاجتماع المقرر لمجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا غدا الاثنين لإقرار الاتفاق.

القوة الأفريقية ستكون ركيزة للقوات الأممية (الفرنسية-أرشيف)
القوات الأممية
في هذه الأثناء تتواصل الضغوط الدولية بقيادة الولايات المتحدة على الخرطوم لقبول نشر قوات للأمم المتحدة في دارفور.

وأعربت غينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية عن ثقتها في أن السودان سيسمح بنشر القوات الأممية.

وحذرت فريزر أيضا في تصريحات بواشنطن السودان من أن المجتمع الدولي لن يسمح باستمرار العنف إذا أصرت الخرطوم على رفض القوة الأممية.

ورجحت أن تكون المساهمة الأميركية في القوة الدولية في مجالات التخطيط والإمداد والتموين والاستخبارات والاتصالات.

وكانت الولايات المتحدة قد وزعت على الدول الأعضاء بمجلس الأمن نسخة معدلة لقرار يحدد نهاية الشهر الجاري موعدا نهائيا لإرسال بعثة لتقييم احتياجات الإقليم تمهيدا لتولي الأمم المتحدة مهمات حفظ السلام بدلا من الاتحاد الأفريقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات