تراجع معارك مقديشو والرئيس يدعو لإقالة وزراء متورطين
آخر تحديث: 2006/5/15 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/15 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/17 هـ

تراجع معارك مقديشو والرئيس يدعو لإقالة وزراء متورطين

مدافع الأطراف المتحاربة في مقديشو هدأت قليلا (الجزيرة-أرشيف)

تراجعت حدة المعارك في مقديشو في يومها الثامن بعد أن أسفرت عن سقوط نحو 150 قتيلا. وقال سكان العاصمة الصومالية إن طلقات متقطعة سمعت في عدة أحياء بالمدينة صباح اليوم بينها حي سيسي.
 
وعزا السكان الهدوء إلى نداء لوقف إطلاق  النار صدر مساء أمس عن شيوخ العشائر وعلماء وسياسيين.
 
وأعرب علي مهدي محمد الرئيس الصومالي السابق بالوكالة -وهو ينتمي إلى مجموعة  الشخصيات التي دعت إلى وقف إطلاق النار- عن أمله باستجابة الأطراف المتحاربة لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى جهود تبذل للاتصال بكافة الأطراف المعنية من أجل التوصل لوقف المعارك.
 
جاء هذا التطور بعدما نشر زعماء التحالف لمكافحة الإرهاب- المدعومين من واشنطن- في مقديشو مئات العناصر الإضافية لمحاربة خصومهم من المحاكم الشرعية. ونشر زعيم حرب من التحالف هو عبد الحسن قيوبديد أمس في العاصمة 12 شاحنة تعلوها مدافع رشاشة، وفق ما أفاد قريبون منه.
 
وتستخدم الأطراف المتناحرة المدفعية والهاون والصواريخ المضادة للطائرات في القتال. وذكر تقرير لخبراء تابعين للأمم المتحدة وزع في نيويورك أن المسلحين التابعين للمحاكم الشرعية تقدموا على الأرض حيث سيطروا على حوالي 80% من مقديشو.
 
وقال التقرير إن عناصر المحاكم الشرعية -الذين يقول الغرب إن بصفوفهم عناصر من تنظيم القاعدة- نجحوا في التمركز بأحياء كان يسيطر عليها سابقا خصومهم الذين "تراجعت قوتهم إلى حد بعيد".
 
وكانت الحكومة الصومالية ناشدت المجتمع الدولي التدخل لوقف الاشتباكات في مقديشو.
 
تهديدات الرئيس
المعارك أجبرت مئات العائلات الصومالية على النزوح (الفرنسية)
وقد دعا الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد إلى إقالة زعماء الحرب الذين يتولون مناصب وزارية ومتورطين في المعارك الدائرة في العاصمة.
 
وقال وزير الإعلام محمد عبدي حاير إن "الرئيس أعلن أن الوزراء المتورطين في أعمال العنف في مقديشو لا يمكن أن يكونوا أعضاء في الحكومة الانتقالية".
 
وأكد الرئيس الصومالي في تصريحات سابقة أن الوزراء المتورطين في الاشتباكات لا يقاتلون باسم الحكومة بل يقومون بذلك دون إذن.
 
ويعود قرار إقالة الوزراء إلى رئيس الحكومة الصومالية علي محمد جدي الذي لم  يعلق على طلب الرئيس في الوقت الراهن.
 
وكان الرئيس الصومالي -الذي يتخذ من مدينة بيداوه مقرا لحكومته التي لا تتمتع بأي سلطات- اتهم في وقت سابق واشنطن بدعم زعماء التحالف لمكافحة الإرهاب.
 
وقد أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أسفه لاستمرار سفك الدماء في الصومال، واصفا أمراء الحرب الذين يخوضون معارك في شوارع مقديشو بأنهم "إرهابيون".
 
وصرح للصحافيين بأن الحل الوحيد للخروج من المأزق الحالي هو "دعم الحكومة المختارة ديمقراطيا وتمكينها من تعزيز دورها، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه أن يعيد الصومال مرة أخرى لدائرة الحرب".
المصدر : الجزيرة + وكالات