الفصائل المتناحرة تعزز موقعها في مقديشو (رويترز)

ناشدت الحكومة الصومالية المجتمع الدولي التدخل لوقف الاشتباكات في مقديشو، فيما هدد الرئيس الصومالي عبد الله يوسف باتخاذ إجراءات ضد وزراء بحكومته ضالعين بقيادة المليشيات في القتال الذي يدخل أسبوعه الثاني في العاصمة وخلف حتى الآن 144 قتيلا.

وأكد يوسف لإذاعة (BBC) أن الوزراء المتورطين في الاشتباكات لا يقاتلون باسم الحكومة بل يقومون بذلك دون إذن. وقال "إذا لم يتوقفوا عما يقومون به فلن يكونوا جزءا من الحكومة ولن يكونوا وزراء ليقتلوا المدنيين الصوماليين". داعيا البرلمان لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم.
 
وكان الرئيس الصومالي -الذي يتخذ من مدينة بيداوه مقرا لحكومته التي لا تتمتع بأي سلطات- اتهم في وقت سابق واشنطن بدعم زعماء التحالف لمكافحة الإرهاب.

موسى يأسف
المعارك أجبرت مئات العائلات على ترك منازلها في مقديشو (الفرنسية)
وقد أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أسفه لاستمرار سفك الدماء في الصومال، واصفا أمراء الحرب الذين يخوضون معارك في شوارع مقديشو بأنهم "إرهابيون".

وصرح للصحافيين بأن الحل الوحيد للخروج من المأزق الحالي هو "دعم الحكومة المختارة ديمقراطيا وتمكينها من تعزيز دورها، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه أن يعيد الصومال مرة أخرى لدائرة الحرب".

من جانبها أعلنت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية أن سياسة حكومتها هي دعم كل الجماعات التي تريد الحيلولة دون أن يصبح الصومال ملاذا للقاعدة.

وأوضحت جينداي فريزر في إشارة إلى دعم واشنطن التحالف من أجل السلام بالصومال أن "سياستنا واضحة جدا وسنعمل مع تلك العناصر التي ستساعدنا على القضاء على القاعدة ومنع تحول الصومال إلى ملاذ آمن للإرهابيين ونحن نفعل ذلك لحماية أميركا".

تعزيزات عسكرية
الفرقاء استخدموا الصواريخ وقذائف الهاون في قتالهم (الفرنسية)
وقد نشر زعماء التحالف لمكافحة الإرهاب في مقديشو مئات العناصر الإضافية لمحاربة خصومهم من المحاكم الشرعية.

وقال أحمد محمود أحد المسؤولين الكبار في التحالف الذي يضم زعماء حرب تدعمهم الولايات المتحدة "إن الوقت حان لإنقاذ سكان مقديشو ووضع حد لحمام الدم".

ونشر زعيم حرب من التحالف هو عبد الحسن قيوبديد أمس في العاصمة 12 شاحنة تعلوها مدافع رشاشة، وفق ما أفاد قريبون منه.

وتستخدم الأطراف المتناحرة المدفعية والهاون والصواريخ المضادة للطائرات في القتال. وذكر تقرير لخبراء تابعين للأمم المتحدة وزع في نيويورك أن المسلحين التابعين للمحاكم الشرعية تقدموا على الأرض حيث سيطروا على حوالي 80% من مقديشو.

وقال التقرير إن عناصر المحاكم الشرعية -الذين يقول الغرب إن بصفوفهم عناصر من تنظيم القاعدة- نجحوا في التمركز بأحياء كان يسيطر عليها سابقا خصومهم الذين "تراجعت قوتهم إلى حد بعيد".

وأدت معارك السبت إلى مقتل 11 شخصا على الأقل في حي سيسي، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 144 قتيلا حسب شهود، في حين أشارت مصادر طبية إلى أن عدد القتلى بلغ 250 شخصا على الأقل معظمهم من المدنيين.

ويشهد الصومال منذ الإطاحة بنظام سياد بري عام 1991 حربا أهلية أسفرت عن مقتل ما بين 300 و500 ألف شخص، وأنشئت عام 2004 مؤسسات سياسية انتقالية لكنها منقسمة وتبدو عاجزة عن إرساء النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات