وليد المعلم اعتبر الضغوط الغربية معرقلة للعلاقات الطبيعية بين سوريا ولبنان (الفرنسية)

حذرت سوريا من تدويل علاقاتها بلبنان، وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن "العلاقة بين قطرين شقيقين سوريا ولبنان لا تحتاج إلى تدويل".

 

وانتقد المعلم انتقد مشروع القرار الذي تقدمت به دول غربية أمام مجلس الأمن الدولي باعتبار أنه يعرقل الجهود الجارية من أجل تطبيع العلاقات بين سوريا ولبنان وجهود تنقية الأجواء بينهما.

 

لكن المعلم رحب مبدئيا بفتح سفارة للبنان في دمشق بالوقت المناسب والأجواء المناسبة لمثل هذه الخطوة.

 

إعلان المعلم لذلك في الكويت جاء إثر تقديم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي, يطلب من سوريا "إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان" و" ترسيم حدودها معه". هدف القرار, كما أوضح السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون, هو إجبار سوريا على الاعتراف بسيادة لبنان.

وقد سحبت سوريا قواتها من لبنان في عام 2005، بعد شهرين من اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط من ذلك العام. مشروع القرار الجديد يطلب من دمشق أيضا "اتخاذ تدابير لمنع دخول أسلحة إلى الأراضي اللبنانية".

 

لم تكن سوريا وحدها من اعترض على مسودة القرار وطالب بتعديل الصياغة في تلك المسودة, بل طالب به بعض أعضاء مجلس الأمن, كاليونان, قائلين إنهم لا يريدون تدخلا غير مبرر في الشؤون الداخلية للدول المجاورة.

 

وبدوره حث فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري أعضاء مجلس الأمن على الاعتراض على أي قرار جديد، قائلا إن الحدود والعلاقات الدبلوماسية أمور خارج اختصاص مجلس الأمن.

 

وفي شأن آخر يتعلق بالعلاقات السورية اللبنانية قال المعلم إن دمشق ستواصل "التعاون التام" مع سيرج براميرتس رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن اغتيال الحريري "طالما يقوم بجهوده في إطار مهني بعيدا عن تسييس التحقيق، لأن سوريا لديها مصلحة فعلية في التوصل إلى الحقيقة".

 

وساطة سودانية
وبالتزامن مع ذلك قال الرئيس اللبناني إميل لحود إن لبنان يرحب بأي تحرك عربي يهدف إلى معالجة ما وصفه بالخلل الذي اعترى العلاقات اللبنانية السورية.
 
وجاء حديث لحود أثناء استقباله الموفد السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الذي قال إنه يتحرك في إطار وساطة تبناه الرئيس عمر حسن البشير الذي يترأس القمة العربية بهدف تهدئة الأجواء السياسية بين لبنان وسوريا.
 
والتقى إسماعيل اليوم أيضا مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري. وقال عقب اللقاء إن عودة العلاقات السورية اللبنانية لن تتم بين يوم وليلة وإنما بالتدرج.
 
وأوضح أن الإشكالات بين البلدين تحتاج إلى معالجة خصوصا أن آلياتها واضحة لكن ما يعيق المعالجة هو التراشق السياسي والإعلامي بينما الحاجة تستدعي التهدئة.
 
وأشار المبعوث السوداني إلى أنه سينتقل مجددا من بيروت إلى دمشق معتبرا أن الإعلام يحاول استباق الأخبار وطرحها حتى وإن كانت لا تشجع على خلق الأجواء المواتية، داعيا الإعلام إلى لعب دور إيجابي في هذا الاتجاه.

 

وأشار المبعوث السوداني في تصريحات أدلى بها في بيروت أمس إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد – الذي التقاه في دمشق- مستعد لاستقبال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.

 

وسيجتمع إسماعيل في بيروت بشخصيات سياسية بينها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وحليفه زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشيل عون.

 

وجاءت الوساطة السودانية في حين وزعت فرنسا والولايات المتحدة مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو سوريا إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان وإلى ترسيم الحدود بين البلدين.

المصدر : وكالات