مئات القتلى والجرحى في المواجهات المسلحة بالصومال خلال أسبوع(رويترز)
 
أعلنت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية أن سياسة حكومتها هي دعم كل الجماعات التي تريد الحيلولة دون أن يصبح الصومال ملاذا للقاعدة، بينما أكد الأمين العام للأمم المتحدة على سرعة إيقاف الاقتتال.
 
وأوضحت جينداي فريزر في إشارة إلى دعم واشنطن التحالف من أجل السلام في الصومال، أن "سياستنا واضحة جدا سنعمل مع تلك العناصر التي ستساعدنا على القضاء على القاعدة ومنع تحول الصومال إلى ملاذ آمن للإرهابيين ونحن نفعل ذلك لحماية أميركا".
 
من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الجمعة إلى وقف فوري لإطلاق النار في مقديشو. وقال الناطق باسم المنظمة ستيفان دوجاريك إن أنان "طلب من الفصائل المتقاتلة وقف إطلاق النار فورا".
 
وتواصلت المواجهات بالأسلحة الثقيلة لليوم السادس على التوالي، فقد قتل عشرة أشخاص على الأقل في مواجهات متصاعدة بين أنصار أمراء الحرب المدعومين من الولايات المتحدة والمعروفين باسم "التحالف من أجل السلام" ومقاتلين ينتمون إلى جماعات إسلامية تسمى المحاكم الشرعية.
 
وتقترب حصيلة القتلى من 130 في المواجهات الدائرة لليوم السادس على التوالي، كما أصيب مئات الأشخاص في الاشتباكات التي بدأت الأحد الماضي  مع سقوط القذائف بشكل منتظم على المنازل.
 
واستخدمت الأطراف المتناحرة المدفعية والهاون والصواريخ المضادة للطائرات في القتال، وذكر تقرير لخبراء أمميين ووزع الأربعاء في نيويورك أن المسلحين التابعين للمحاكم الإسلامية تقدموا على الأرض حيث سيطروا على "حوالي 80%" من مقديشو.
 
وقال تقرير خبراء الأمم المتحدة إن عناصر المحاكم الشرعية الذين يشتبه الغرب في أن بصفوفهم عناصر من تنظيم القاعدة، نجحوا في التمركز بأحياء كان يسيطر عليها سابقا خصومهم الذين "تراجعت قوتهم إلى حد بعيد".
 
ورغم أن الولايات المتحدة لم تؤكد علنا دعمها للتحالف، فإن مسؤولين لديها صرحوا بأن التحالف تلقى أموالا أميركية وأنه واحد من العديد من الجماعات التي تعمل معها واشنطن لاحتواء ما أسمته "تهديد الإسلام المتطرف".
 
عدد من سكان مقديشو يلجؤون لمدرسة حماية لأنفسهم من القتال (الفرنسية-أرشيف)
قلق دولي
في غضون ذلك أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر الصومالية في بيان عن "قلقهما البالغ إزاء العواقب الإنسانية للمعارك الجارية في مقديشو".
 
وتبادل الطرفان المتحاربان الاتهامات بشأن المواجهات التي اندلعت إثر محاولة اغتيال أحد زعماء التحالف.
 
وقال المتحدث باسم التحالف حسين غوتال إن "معظم عمليات القصف العشوائية تطلقها المحاكم التي تزعم أنها شرعية والتي لا تبدي أي احترام للإنسانية".
 
وفي المقابل أعلن مسؤول كبير في "المحاكم الإسلامية" طالبا عدم كشف اسمه أن "المحاكم خرجت إلى الشارع لإنقاذ شعب الصومال من العصابات" مشيرا إلى أن قوات "التحالف من أجل السلام" المدعومة أميركيا رفضت اقتراحا بوقف النار مساء الثلاثاء.

المصدر : وكالات