توقعات بأن يعلن المالكي فريقه الحكومي بعد غد (الفرنسية-أرشيف)

طالب رئيس الحكومة العراقية المكلف نوري المالكي حزب الفضيلة بالعدول عن قراره رفض المشاركة بالحكومة القادمة، معتبرا الحزب جزءا مهما في حكومة الوحدة الوطنية قيد التشكيل.

ومع أن المتحدث باسم الحزب صباح الساعدي، أعلن أمس أن قرار الانسحاب جاء احتجاجا على ضغوط يمارسها السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده في مناقشات التشكيل، فإنه عزا القرار في تصريحات صحفية اليوم إلى ما وصفه بالذهنية "الأنانية والضيقة" التي يمتلكها المتحكمون في تشكيلة الحكومة.

من جانبه أوضح عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف حسن السنيد أن الحزب انسحب احتجاجا على عدم منحه وزارة النفط، مؤكدا أن المناقشات جارية على مدار الساعة لإعادته إلى مفاوضات التشكيل.

وأكد السنيد أن قائمة الفريق الحكومي ستكون جاهزة بعد غد بمن فيهم اسما وزيري الداخلية والدفاع اللذين قرر المالكي أن يكونا شخصين مستقلين ليس لديهما مليشيات.

وتعتبر مسألة المليشيات من أهم المعضلات التي تواجه الحكومة المقبلة، ووصفها الرئيس الأميركي جورج بوش بالتحدي الأبرز أمام الحكومة القادمة مؤكدا أنه يتعين على الحكومة تولي أمر المليشيات "حتى يثق الشعب العراقي في أمن بلاده".

البرلمانيون العراقيون بانتظار الكشف عن أعضاء الحكومة الجديدة (الفرنسية-أرشيف)
وتتألف لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي تشغل 130 مقعدا بمجلس النواب من سبعة أحزاب وكتل هي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومنظمة بدر والتيار الصدري وحزب الدعوة بشقيه وكتلة (مستقلون) وحزب الفضيلة.

اتهامات خطيرة
وفي تطور آخر اتهم محافظ مدينة البصرة محمد مصبح الوائلي ممثلين للمرجع الأعلى للشيعة علي السيستاني في المدينة بتحريض المواطنين على الفوضى والعنف، ودعم "الأحزاب الدموية وفرق الموت والاغتيالات بدعم خارجي". وطالب الوائلي الجهات الدينية التي ينتمي إليها كلا من محمد المالكي وعماد البطاط "بتوجيههما مع ما يتوافق ومصلحة البلد".

وقال محافظ المدينة بمؤتمر صحفي إن معلومات توفرت لديه مفادها أن هناك "مجاميع تخريبية" جاءت من خارج المدينة وقسم منها من خارج الحدود، وذلك للقيام "بأعمال إرهابية وتخريبية" ضد المحافظة وبعض دوائر الدولة والبنوك فيها بهدف إثارة الفتن السياسية والطائفية.

وأضاف أن بعض القيادات الدينية وأحزابا سياسية لديها اتصالات مع هذه المجموعات، تهدف من وراء دعم المجاميع التخريبية للسيطرة على المدينة.

وأعلن الوائلي تجميد صلاحيات مدير الشرطة اللواء حسن سوادي لاتهامه بضعف قدراته على إدارة جهاز الشرطة إزاء موجة الاغتيالات التي شهدتها المدينة، وأبدى استغرابه من عدم فتح جهاز الشرطة أي تحقيق بشأن هذه الموجة.

وشملت الاتهامات التي أطلقها المحافظ بعض منتسبي قوات الحدود وبعض قادة الجيش بالمدينة، وأكد أنه طالب وزارتي الدفاع والداخلية بالتدخل للتحقيق بشأن الاغتيالات وإقالة المشبوهين.

ويعتقد عدد من أهالي المدينة أن انسحاب حزب الفضيلة الذي ينتمي إليه الوائلي من مفاوضات تشكيل الحكومة الوطنية، أجج الصراع بين الفضيلة من جهة وبين الأحزاب الشيعة الأخرى داخل الائتلاف الشيعي.

خسائر شبه يومية تلحق القوات الأميركية بالعراق (رويترز-أرشيف)
الشأن الميداني
ميدانيا قتل جندي أميركي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته فجر اليوم جنوب العاصمة العراقية، حسب ما جاء في بيان للجيش الأميركي.

وعلى الجانب العراقي أعلنت مصادر أمنية مقتل شخصين أحدهما عضو بحزب الاتحاد الكردستاني والآخر رجل شرطة في حوادث متفرقة بالعراق، كما عثر على ثلاث جثث إحداها لإيراني وجد مقطوع الرأس بمدينة النجف.

كما أصيب ستة أشخاص بينهم ثلاثة من الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم بمنطقة الزعفرانية في بغداد.

المصدر : وكالات