سوريا ترفض التدخل الدولي وعقبات تواجه وساطة الخرطوم
آخر تحديث: 2006/5/14 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/14 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/16 هـ

سوريا ترفض التدخل الدولي وعقبات تواجه وساطة الخرطوم

المعلم رحب بسفارة لبنانية بدمشق ولكن في الوقت المناسب (الفرنسية-أرشيف)

رفضت دمشق على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم التدخل الدولي في "فرض طبيعة العلاقات" بين سوريا ولبنان، وشدد على أن هذه العلاقات لا تحتاج إلى تدويل.

وانتقد الوزير السوري خلال زيارته للكويت القرار الذي تقدمت به دول غربية أمام مجلس الأمن الدولي بشأن علاقات البلدين، معتبرا أنه يعرقل الجهود الجارية من أجل تطبيع العلاقات بين دمشق وبيروت، وكذلك جهود تنقية الأجواء بينهما.

ومع أن المعلم رحب مبدئيا بفتح سفارة للبنان في دمشق، إلا أنه قال إن ذلك يجب أن يتم بالوقت المناسب، والأجواء المناسبة لمثل هذه الخطوة.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد قدمت قرارا إلى مجلس الأمن الدولي، يطالب سوريا بإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان وترسيم حدودها معه، وذلك "لإجبارها على الاعتراف بسيادة لبنان" على حد تعبير السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون.

واعترضت دمشق على القرار فور تقديمه، وحث فيصل مقداد نائب وزير الخارجية أعضاء مجلس الأمن على الاعتراض عليه، انطلاقا من أن الحدود والعلاقات الدبلوماسية أمور خارج اختصاص مجلس الأمن.

وفيما يتعلق بالتحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، أكد المعلم أن بلاده ستتعاون مع المحقق الدولي سيرج براميرتس، طالما أن الأخير يقوم بجهوده في إطار مهني بعيدا عن تسييس التحقيق، مشددا على أن من مصلحة سوريا التوصل إلى الحقيقة.

الأسد أكد لإسماعيل استعداده لاستقبال السنيورة (الفرنسية-أرشيف)

الوساطة السودانية
وفي إطار الوساطة التي تبذلها الخرطوم لتحسين العلاقات بين دمشق وبيروت، رحب الرئيس اللبناني إميل لحود خلال استقباله المبعوث السوداني عثمان مصطفى إسماعيل بأي تحرك عربي يهدف إلى معالجة ما وصفه بالخلل الذي اعترى علاقات البلدين.

وبدوره قال إسماعيل عقب لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إن عودة العلاقات بين البلدين لن يتم بين يوم وليلة وإنما بالتدرج، مؤكدا أن الإشكالات بينهما بحاجة إلى معالجة.

وشدد على ضرورة التخفيف من حدة التراشق السياسي والإعلامي بين الجانبين الذي قال إنه يعيق حدوث المعالجة، كما حمل الإعلام مسؤولية المساهمة في تعقيد الأزمة، وقال إنه يحاول استباق الأخبار وطرحها، وإن كانت لا تشجع على خلق الأجواء المواتية.

كما سيلتقي إسماعيل خلال وجوده في بيروت بشخصيات سياسية لبنانية مؤثرة في الأزمة من بينها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وحليفه زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشيل عون.

ومن المقرر أن يعود إسماعيل -الذي يتحرك في إطار وساطة تبناها الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي يترأس القمة العربية- إلى دمشق في وقت لاحق.

وكان إسماعيل قد نقل فور وصوله إلى بيروت على لسان الرئيس السوري بشار الأسد، استعداد الأخير لاستقبال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات