خلافات شيعية داخلية تؤخر مساعي تشكيل الحكومة العراقية
آخر تحديث: 2006/5/13 الساعة 06:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/13 الساعة 06:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/15 هـ

خلافات شيعية داخلية تؤخر مساعي تشكيل الحكومة العراقية

نوري المالكي ما يزال بحاجة لوقت أطول قبل إعلان حكومته (الفرنسية)

يواجه رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي صعوبات في تشكيل حكومته بسبب توزيع الوزارات الاقتصادية الرئيسية أدت لانسحاب حزب الفضيلة الشيعي من مشاورات التشكيل الوزاري القادم.

 

ورغم أن المتحدث باسم الحزب صباح الساعدي أرجع قرار الانسحاب للضغوط التي قال إن السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده يمارسها على مفاوضات تشكيل الحكومة, فإن مصادر مطلعة على المشاورات رجحت سبب الانسحاب, بإخفاق الحزب في الحصول على حقيبة النفط.

 

"
النفط والداخلية والدفاع والمليشيات لا تزال تمثل تحديا للمالكي
"
وإضافة لهذا التطور فإن "البحث ما يزال جاريا عن الشخصين المستقلين اللذين سيتوليان حقيبتي الدفاع والداخلية" بالحكومة الجديدة, كما أعلن الشيخ خالد العطية النائب الأول لرئيس مجلس النواب عن لائحة الائتلاف الشيعية. وكان المالكي أعلن مؤخرا أن الوزارتين ستذهبان إلى "مستقلين ليس لديهم مليشيات".

 

المليشيات هي الأخرى مشكلة تبحث عن حل, رأى الجنرال البريطاني روبرت فراي القائد المساعد لقوات التحالف في العراق, أنه يجب أن يكون الحل أولا حلا سياسيا يسبق أي تحرك عسكري.

 

واعتبر فراي أن على المالكي "أن يجري أولا اتصالات مع المجموعات السياسية المرتبطة بالمليشيات الأساسية، وتقديم أهدافه السياسية بوضوح، ودعوة هؤلاء القادة السياسيين إلى الدخول في عملية سياسية شرعية وعدم البقاء خارجها".

 

وأضاف أنه "بعد ذلك يمكن البحث في تحرك عسكري" ضد المليشيات، معتبرا أنه "من الممكن اللجوء إلى نوع من الضغط العسكري خلال هذه العملية".

 

وفي تطور آخر قال أحمد الجلبي رئيس هيئة اجتثاث البعث العراقي إنه يتعين إصلاح الهيئة المعنية أو حلها. وتشكلت اللجنة في ظل الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بعد غزو البلاد عام 2003.

 

وفي ظل أعمال عنف طائفية متصاعدة, يشير البعض إلى أن الحكومة الجديدة قد تفكر في إعادة بعض مسؤولي الأمن الكبار السابقين الذين فرض عليهم حظر من اللجنة للمساعدة في الصراع ضد المسلحين.

 

مشهد يومي مألوف (الفرنسية)
الأوضاع الأمنية

الجمود السياسي قد يكون الصدى الأوضح للتدهور المتسارع في الوضع الأمني الذي يبدو أنه يتجه نحو المزيد من الانفلات وربما الانفجار الشامل.

 

إذ استمرت الهجمات والاغتيالات والمداهمات وأعمال الاعتقال والمواجهات في أنحاء متفرقة من العراق, ليقتل المعلن منها عشرين عراقيا بينهم خمسة جنود عراقيين ومثلهم أميركيون.

 

فالهجمات وأعمال القتل شملت بغداد وشمالها في بلد وكركوك والحويجة والضلوعية وتلعفر وديالى شمال شرق العاصمة, وجنوب بغداد إلى البصرة التي اغتيل فيها شيخ سني بارز, فضلا عن غربي العراق الذي يشهد مواجهات ساخنة مع القوات الأميركية بشكل يومي تكاد لا تتوقف.

 

اعتقلوا للاشتباه فيهم (رويترز)
كما استمرت المداهمات بإعلان مسؤول أمني عراقي اعتقال القوات الأميركية والعراقية 281 شخصا في حملة كبيرة ضد من وصفوا بأنهم من المسلحين السنة, قرب سامراء في محافظة صلاح الدين شمال بغداد.

 

أما القوات الأميركية فقد كان لها نصيبها حيث قتل خمسة من جنودها, أربعة منهم ماتوا غرقا أثناء سقوط دبابتهم في نهر بمحافظة الأنبار غرب بغداد, كما قال الجيش الأميركي. أما الخامس فقد قتل بانفجار عبوة ناسفة برتل أميركي في الكوت جنوب بغداد. الحصيلة هذه ترفع قتلى الجنود الأميركيين إلى 9 خلال ألـ48 ساعة الماضية.

 

أما ما يطلق عليها الجثث مجهولة الهوية فقد أعلن عن اكتشاف المزيد المعلن منها, حيث كان إعلان الجمعة عن تسع من تلك الجثث في بغداد وديالى.

 

وفي بغداد أيضا انفجرت سيارة مفخخة خارج مبنى مكتب تابع لحزب الدعوة, وهو حزب رئيس الوزراء المكلف ومن قبله المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري, في منطقة الزعفرانية شرقي بغداد, دون الإعلان عن خسائر بالأرواح.
المصدر : وكالات