الملتقى دعا المصارف العربية إلى عدم عرقلة وصول المساعدات للفلسطينيين (الفرنسية)

اختتم في العاصمة القطرية الدوحة ملتقى الفقهاء والعلماء المسلمين لمناصرة فلسطين، بإصدار بيان يدعو إلى المساندة المالية والمعنوية للشعب الفلسطيني.

وتضمن البيان عدة بنود تقضي بدعوة المسلمين إلى إعانة إخوانهم في فلسطين بالمال واللسان والقلم والنفس، وتقديم الأموال لهم من صناديق الزكاة والصدقات والخيرات العامة ومن أموالهم الخاصة والسعي لإيصالها لهم ليتجاوزوا أزمتهم الحالية ويعززوا صمودهم في وجه الاحتلال.

كما دعا الملتقى العالمي في بيانه المصارف والمؤسسات المالية العربية إلى تسهيل إيصال هذه الأموال، وعدم العمل على عرقلتها لكي لا يتحولوا إلى أداة بيد من سماهم البيان بالأعداء.

وأكد كذلك حق الشعب الفلسطيني بالداخل والشتات في الجهاد من أجل تحرير أرضه واسترداد حقوقه كاملة، وأضاف أن حق الأمة الإسلامية في فلسطين حق ثابت لا تسقطه وثيقة أو عهد ولا يجوز تقديم أي تنازلات بشأنه.

وشدد بيان العلماء على أن مبدأ التضامن بين الفصائل الفلسطينية ثابت ولا يقبل المساومة، ودعا تلك الفصائل إلى نبذ الخلاف وقطع دابر أي نزاع. وأكد أن العلماء والفقهاء المسلمين يفتون بحرمة هذا التنازع.



تعزيز الإصلاح
ودعا العلماء والفقهاء المسلمون القيادة الفلسطينية إلى أن تكون على مستوى المسؤولية كما كانت في وقت الانتخابات، كما دعوها إلى التعاون الصادق مع الحكومة الجديدة لتقوية عناصر الصمود والمقاومة داخل فلسطين.

"
المشاركون في المنتدى حثوا الشعوب الإسلامية ومنظماتها على تنظيم المسيرات والاعتصامات للضغط على الحكومات التي تخلفت عن نصرة فلسطين ومطالبتها بالتوقف عن التطبيع مع إسرائيل

"
وطالب بيان العلماء بالمضي قدما في مسيرة الإصلاح والتغيير في فلسطين وغيرها من الدول العربية، وحذر من أن أي تقاعس عن ذلك سيقود المنطقة إلى دوامة من العنف.

كما دعا قادة العالم ومفكريه وأحراره إلى التنبه للصلف الإسرائيلي واستمرار تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وطالبهم بضرورة التعبير عن الحق بكافة السبل لرفع الظلم عن هذا الشعب وألا يكونوا عونا للباطل في حال عجزهم عن القيام بذلك.

وفي مخاطبته للشعوب والمنظمات الإسلامية، حثهم البيان على تنظيم المسيرات والاعتصامات للضغط على الحكومات التي تخلفت عن نصرة فلسطين ومطالبتها بالتوقف عن التطبيع مع إسرائيل.

كما قضى بيان الدوحة بتشكيل لجنة منبثقة عن المنتدى لمتابعة الشأن الفلسطيني لإصلاح ذات البين، لتبقى قضية فلسطين القضية المحورية للعالمين العربي والإسلامي.

وقد أعلن راعي الملتقى ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د. يوسف القرضاوي في الختام، أن الجمعيات الخيرية في قطر ستبدأ حملة لجمع التبرعات من الإخوة القطريين والمقيمين لكي يعينوا إخوانهم في فلسطين.

وقد شارك بالملتقى الإسلامي العالمي الذي استمر يومين عدد من قيادات المقاومة الفلسطينية أبرزهم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، والأمين العام للجبهة الشعبية -القيادة العامة أحمد جبريل، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي بفلسطين رمضان شلح.

كما حضره عدد كبير من القيادات الدينية والسياسية وجمع غفير من العلماء المسلمين من أنحاء العالم.

المصدر : الجزيرة