الت
الترابي اتهم علماء الإسلام الحاليين بظلم المرأة (رويترز-ارشيف)
أصر الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني حسن الترابي على أفكاره التي أثارت جدلا واسعا، ومن ضمنها قوله بأحقية المرأة في إمامة الرجل في الصلاة، وكذلك زواج المسلمة من رجل من أهل الكتاب.

ودافع الترابي في تصريحات أدلى بها لفقرة "ضيف المنتصف" بالجزيرة عن هذه الأفكار، بتأكيده أنه استند فيها على القران الكريم، الذي هو الأساس الذي يحتكم إليه المسلمون في حياتهم.

وحسب وجهة نظر الترابي فإن "الكثير من علماء المسلمين القدامى عطلوا لفترة ما هذه الأحكام، ثم جاء من خلفهم من العلماء واعتقدوا أن هذا التعطيل مبني على فتوى شرعية بتحريم هذه الأحكام، ولم يكلفوا أنفسهم عناء البحث والاجتهاد".

واعتبر الترابي أن علماء الدين الإسلامي والسلفيين الذين وقفوا ضد أفكاره ظلموا المرأة المسلمة، وعطلوا مشاركتها في الحياة العامة بعد أن كانت قد حصلت على كل حقوقها في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام وزمن الصحابة رضي الله عنهم، مشيرا إلى مشاركتها في الجهاد، وفي اختيار خليفة المؤمنين الذي سيتولى أمور الأمة الإسلامية.

وقال الترابي إن الرسول عليه السلام أجاز للمرأة أن تؤم أهل بيتها في الصلاة، "وأهل البيت هنا المقصود بهم الحي بأكمله" حسب تعبيره.

وأكد الترابي أنه يهدف من وراء أفكاره هذه إلى تحريك طاقة المسلمين، واستغلال الطاقة المتفجرة من الصحوة الإسلامية التي قال إنها تغزو معظم أنحاء العالم، حتى لا تتحول إلى ثورة تضرب في كل تجاه بدون تحديد للأهداف، على حد تعبيره.

وكان مجمع الفقه الإسلامي السوداني قد أصدر فتوى بتكفير الترابي واعتباره مرتدا يجب تطبيق حكم الشرع عليه بعد إدلائه بآراء اعتبرت مثيرة للجدل منها إباحته زواج المسلمة من الكتابي وإنكاره نزول المسيح عليه السلام.

وقد أصدرت الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة في السودان كتيبا ردت فيه على ما أسمته بتجاوزات الترابي.

المصدر : الجزيرة