مشعل يتوسط القرضاوي وحارث الضاري (الفرنسية)

أكد عدد من العلماء المسلمين وقادة الحركات الإسلامية والفلسطينية المقاومة ضرورة الانتصار للشعب الفلسطيني في وجه محاولات حصاره وإذلاله عبر محنة التجويع الحالية.

 

جاء ذلك في الكلمات التي ألقيت في "مؤتمر الفقهاء والعلماء المسلمين لمناصرة فلسطين" الذي افتتح الأربعاء في العاصمة القطرية الدوحة برعاية رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي.

 

المؤتمر الذي يستمر يومين, شارك فيه عدد من قيادات المقاومة الفلسطينية أبرزهم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل، والأمين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة أحمد جبريل، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان شلح.

 

كما حضره عدد كبير من القيادات الدينية والسياسية وجمع غفير من العلماء المسلمين من أنحاء العالم.

 

"
خالد مشعل: إنهم في الغرب لا يريدون للإسلام السياسي أن ينجح لاعتقادهم أن هذه التجربة فتنة في المنطقة إذا نجحت
"
العلامة القرضاوي طالب في كلمته بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وانتقد البنوك العربية التي تمتنع عن إيصال الأموال إلى الفلسطينيين وهدد بمقاطعتها. وعبر القرضاوي عن أسفه بسبب عدم مشاركة حركة فتح في المؤتمر الذي قال إنه مخصص لدعم كل الشعب الفلسطيني.

 

واعتبر القرضاوي أن موقف الدول الداعمة والداعية إلى الديمقراطية يتناقض مع إعلاناتها المتكررة حول إيمانها بالديمقراطية وسعيها لنشرها، وطالب هذه الدول -في إشارة إلى الولايات المتحدة وأوروبا- باحترام حق الشعب الفلسطيني وخياراته السياسية.

 

وبدوره شدد خالد مشعل على ضرورة مد الفلسطينيين "بالرجال والمال والسلاح" ودعا إلى نصرة الحكومة الفلسطينية باعتبار أن هذه النصرة واجب على العرب والمسلمين.

 

وأكد مشعل "إنهم في الغرب لا يريدون للإسلام السياسي أن ينجح لاعتقادهم أن هذه التجربة فتنة في المنطقة إذا نجحت". واعتبر أن هدف التجويع هو الانتقام من شعب اختار حماس ومحاولة الضغط والابتزاز والمساومة على الحقوق، داعيا إلى تحدي هذا الحصار.

 

وعبر الهاتف خاطب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية, المشاركين في المؤتمر قائلا إن كل الضغوط وحملات التجويع لن تفلح في زحزحة الشعب الفلسطيني عن ثوابته.

 

شلح (يسار) وجبريل أعلنا دعمهما لحماس (الفرنسية)
وذكر هنية أن هناك حالة تعاطف كبيرة يبديها الشعب الفلسطيني مع الحكومة وأن قطاعات واسعة من الموظفين والمدرسين تطوعوا للعمل بلا مقابل حتى ينجلي الموقف.

 

وتعهد هنية في كلمته للمؤتمر بالامتناع عن تلقي راتبه قبل أن يتلقاه كل موظفي السلطة الفلسطينية. وتبرع براتبه لشهر كامل لعائلة طفلة فلسطينية قتلتها قوات الاحتلال الإسرائيلية.

 

دعم كامل

زعيم حركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح أكد وقوفه الكامل مع حماس وقال في مداخلته إن "من يعتقد أنه يمكن الاستفراد بحماس في معركة التركيع فهو واهم".

 

وأضاف شلح أن حماس ليست وحدها وأن موقفها هو موقف الأمة و"نقول لكل من يريد لي ذراع حماس إننا شركاء في الدم وفي المسيرة وفي المصير".

 

الموقف ذاته أكده الأمين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة أحمد جبريل الذي قال "نؤكد على وقوفنا الجازم مع حماس"، مشيرا إلى أن توفير الدماء الفلسطينية لمواجهة الاحتلال يجب أن يكون في سلم الأولويات.

 

حضور كبير شارك في المؤتمر(الفرنسية)
علماء آخرون من دول عربية كالعراق والمغرب والسعودية ومن دول إسلامية كباكستان شاركوا في المؤتمر, وعبروا عن دعمهم الكامل لحماس وللشعب الفلسطيني في وجه ما يتعرضون له من مؤامرات.

 

وحذر الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور حارث الضاري من مغبة تكرار حصار العراق الذي ذهب ضحيته أكثر من مليون عراقي, على الفلسطينيين، ودعا الزعماء العرب إلى نصرة الفلسطينيين والمبادرة بالسبق في هذا المجال.

 

وكان الدكتور القرضاوي أعلن في وقت سابق أن المؤتمر الذي يختتم مساء اليوم سيخرج ببيان ختامي وفتوى تفرض المساندة المالية والمعنوية للفلسطينيين بقيادة حكومة حماس. وأوضح أن "الفتوى تتعلق بأمرين أولهما البذل المالي للفلسطينيين باعتباره فريضة، والأمر الثاني يتعلق بالمؤازرة وعدم خذلان الشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية