برونك وصف رافضي التوقيع على اتفاق سلام دارفور بالجبناء (الفرنسية)

دعا ممثل الأمم المتحدة في الخرطوم يان برونك الحكومة السودانية بعد مقتل شخصين في معسكرات للاجئين بدافور إلى السيطرة على الجنجويد وتعهد بمنع قادة الفصائل الرافضة لاتفاق السلام من دخول أوروبا.

وقال برونك في تصريحات نقلها مراسل الجزيرة الأربعاء إن هناك مجموعات تقوم بعمليات نهب "وعلى الجميع حماية المواطنين منها " واصفا الذين رفضوا توقيع اتفاق السلام بالجبناء.

وجاءت تصريحات برونك بعد مهاجمة لاجئين غاضبين لمقرات الاتحاد الإفريقي في معسكرين للاجئين في دارفور مما أدى إلى مقتل متظاهر ومترجم سوداني (يعمل في الاتحاد الإفريقي) كان برفقة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند خلال زيارته لأحد المخيمات.

ودفع الاشتباك إيغلاند إلى مغادرة المخيم على عجل فيما أغلق الاتحاد الإفريقي مقره في المخيم.

ودعا برونك فصائل التمرد الرافضة لاتفاق السلام وتلك التي وقعته بعد تردد إلى إعادة النظر بقراراتها وتوعد بأن  يتخذ مجلس الأمن "بعض القرارات بشأنهم".

وقال إن المفاوضين من حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان جناح عبد الواحد  محمد نور"لم تكن لديهم إرادة لتحقيق السلام لأنهم لم يأتوا من دارفور بل جاءوا من أوروبا".

لاجئون غاضبون هاجموا مقر الاتحاد الإفريقي في معسكر كلما (الفرنسية)
وأضاف أنه لن يسمح لهؤلاء إذا ما تم تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1591 "بالسفر الى تلك الدول الأوروبية أو العمل والدراسة فيها".

سلاح الجنجويد
في هذه الأثناء أعلن السودان أنه سيبدأ في منتصف الشهر الحالي نزع سلاح مليشيات الجنجويد،، في الوقت الذي عبر فيه الرئيس الأميركي جورج بوش عن رغبته في تسريع نشر قوات دولية في دارفور.

وقال رئيس الوفد الحكومي في مفاوضات دارفور مجذوب الخليفة أحمد في مؤتمر صحفي إن نزع سلاح الجنجويد ومليشيات أخرى سيبدأ في 15 مايو/ أيار، وإن الرئيس عمر البشير أصدر بالفعل الأمر إلى القوات المسلحة للقيام بهذه العملية.

وأكد المسؤول السوداني أن الاتحاد الأفريقي الذي رعى اتفاق السلام، سيراقب تطبيق العملية "بمساعدة المجتمع الدولي".

وينص اتفاق السلام الذي وقعته الجمعة الخرطوم وجيش تحرير السودان أكبر الفصائل المتمردة في دارفور، على نزع سلاح الجنجويد في موعد أقصاه منتصف أكتوبر/تشرين الأول. وهي الوثيقة التي رفض الفصيل الثاني في الحركة إضافة لحركة العدل والمساواة التوقيع عليها.

بدوره قال وزير الدولة بوزارة الخارجية السماني الوسيلة للجزيرة إن العملية ستشمل تحديد أماكن يتم فيها جمع أسلحة جميع المليشيات.

وردا على سؤال عن الموقف من نشر قوات دولية بالإقليم أوضح الوسيلة أن موقف الحكومة ثابت في أن الأولوية في المرحلة الحالية هي بسط الأمن وحث الحركات المسلحة على الانضمام لاتفاق السلام.

مشروع قرار
في غضون ذلك أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن الولايات المتحدة وزعت مشروع قرار يدعو القوات الدولية المنتشرة في جنوب السودان إلى تقديم الدعم للقوة التابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور.


وتأتي الخطوة الأميركية عشية جلسة لمجلس الأمن على مستوى وزاري لبحث مسألة دارفور، ويدعو مشروع القرار الحكومة السودانية إلى التعاون بشكل كامل وإلى السماح لفريق تقني تابع للأمم المتحدة بالتوجه إلى إقليم دارفور لتقييم حاجة القوة التابعة للأمم المتحدة البالغ عددها 10100 المتوقع أن تخلف القوة الأفريقية الموجودة حاليا في الإقليم.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن في وقت سابق أمس رغبته بتسريع نشر قوات دولية بدارفور، وقال إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستطلب من مجلس الأمن إصدار قرار بهذا الصدد.

بولتون أعد مشروع يحث القوة الدولية بجنوب السودان على دعم القوة الإفريقية (الفرنسية).
في غضون ذلك دعا الاتحادان الأوروبي والأفريقي إضافة للحكومة السودانية كل فصائل المتمردين في دارفور إلى التوقيع على اتفاق أبوجا.

وأعرب وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ونظراؤهم الأفارقة خلال اجتماعهم الاثنين في فيينا عن أن الاتفاق يفتح المجال أمام تحسين سريع للوضع الإنساني والأمني ودعوا بقية حركات التمرد إلى التوقيع عليه فورا وبدون شروط.

من جانبه شدد وزير الخارجية السوداني لام أكول على أن "الباب لا يزال مفتوحا حتى الخامس عشر من مايو/ أيار لكل حركة أخرى لم توقع بعد على الاتفاق".

المصدر : الجزيرة + وكالات