الأردن يبث "اعترافات" تهريب الأسلحة وحماس تصفها بالفبركات
آخر تحديث: 2006/5/11 الساعة 21:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/11 الساعة 21:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/13 هـ

الأردن يبث "اعترافات" تهريب الأسلحة وحماس تصفها بالفبركات

تلفزيون الأردن بث ما قال إنها اعترافات لثلاثة شاركوا في عملية تهريب الأسلحة

بث التلفزيون الأردني ما وصفه بأنه اعترافات لثلاثة نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية حماس يتهمهم بالتورط في عملية تهريب أسلحة أعلنت السلطات الأردنية اكتشافها الشهر الماضي.

وبحسب ما جاء في التلفزيون الأردني، اعترف ثلاثة أشخاص أحدهم يدعى أحمد محمد خليل أبو محمد والثاني أحمد نمر مصطفى أبو ذياب، بنقل أسلحة -واردة من إيران إلى سوريا- إلى داخل الأردن تمهيدا لنقلها إلى الضفة الغربية.

وأقر المعتقلون بأن المسؤول عن ترتيبات التهريب والتخزين هو القيادي في حماس إسماعيل أبو هنطش المقيم في دمشق.

وحدد التلفزيون يوم السادس من الجاري تاريخا لتوقيف بعض المعتقلين عارضا لقطات لما قال إنها أسلحة مخبأة داخل حفر في حقل زيتون وبينها صواريخ لاو المضادة للدبابات.

تعقيب حماس
وجاء أول تعقيب لحماس على الاعترافات على لسان المسؤول في العلاقات الدولية للحركة خليل أبو ليلى، وجدد أبوليلى نفي حماس صلتها بأي عملية تهريب أسلحة إلى الأردن متهما المخابرات باستنطاق المتهمين تحت الضغط.

وعبر المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري للجزيرة عن استياء الحركة الشديد من الاعترافات المزعومة وقال إنها "فبركات أمنية من السهل تدبيرها". وأضاف أن الحكومة الأردنية متورطة في عملية سياسية شاملة هدفها الإساءة إلى الحركة.

وتساءل أبو زهري "كيف يمكن أن تستهدف حماس مسؤولين أمنيين أردنيين ونحن لم نستهدف مسؤولين مدنيين إسرائيليين خارج فلسطين".

 أبو زهري تساءل كيف نستهدف أردنيين ونحن لم نستهدف إسرائيليين في الخارج؟ (الفرنسية)
اعتقالات
وجاءت هذه التطورات في ختام يوم دراماتيكي جدد فيه الأردن اتهامه لحماس بالتورط في القضية كاشفا عن توقيف 20 من المتورطين فيها قبل أن يشن حملة اعتقالات في صفوف إخوان الأردن.

وقال نائب المراقب العام للحركة جميل أبو بكر في تصريحات لمراسل الجزيرة نت في عمان إن الأجهزة الأمنية اعتقلت ما يزيد عن عشرة من أعضاء الجماعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأضاف أن الاعتقالات التي تواصلت حتى فجر اليوم وقعت في الزرقاء والرصيفة وجرش والعاصمة، مضيفا أن لديه معلومات عن مزيد من الاعتقالات يسعى للتأكد من صحتها.

ومن بين المعتقلين حسب جميل أبو بكر: بهجت حمدان وهو مدير شركة للسياحة والسفر، وحمزة الحسنات، وعلاء أبو هدبة، وعاصم صالح، ورياض العدوان، وعبد الرحمن مزيد، وأسامة الهندي، وعيسى الرواشدة.

وحذر أبو بكر الحكومة من "استفزاز الشعب الأردني والحركة الإسلامية من خلال الربط بين هذه الاعتقالات وتهمة وجود أسلحة مهربة من حركة حماس، وهو ما نصر على نفيه وعدم تصديقه".

10 من ناشطي الإخوان الأردنيين اعتقلوا قبل بث الاعترافات(الفرنسية-أرشيف)
جبهة العمل
من جانبه شكك الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي سعد في الرواية الحكومية والاتهامات لحماس حتى قبل صدورها.

وقال "من الممكن أن يخرج علينا أناس يقال إنهم اعترفوا ولكننا نعرف أن الاعترافات تأخذ دائما تحت الإكراه والتعذيب، وهناك متهمون في الأردن أقروا باتهامات تصل للإعدام تحت التعذيب ومن ثم برأتهم المحاكم".

وكان مصدر أردني قد قال في وقت سابق اليوم لوكالة الصحافة الفرنسية إن الاعترافات "ستبين أنه كانت هناك محاولات اغتيال ضباط مخابرات والاعتداء على حافلات تستعملها المخابرات لنقل كوادرها".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية