القرضاوي يستنكر دعوات الدول الديمقراطية التي تضيق الخناق على حكومة حماس المنتخبة (الجزيرة)

افتتح اليوم في العاصمة القطرية الدوحة أعمال "مؤتمر الفقهاء والعلماء المسلمين لمناصرة فلسطين" الذي يستمر يومين من العاشر وحتى الحادي عشر من الشهر الجاري.
 
وحضر حفل الافتتاح رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل، والأمين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة أحمد جبريل، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان شلح.
 
كما حضره عدد كبير من القيادات الدينية والسياسية وجمع غفير من العلماء المسلمين من أنحاء العالم.
 
وألقى القرضاوي في الجلسة الافتتاحية كلمة طالب فيها بالوقوف بجدية مع الشعب الفلسطيني في محنة التجويع الحالية التي يعيشها، وقال إن على الأمة أن  تقف إلى جانب الحكومة الفلسطينية المنتخبة، مشيرا إلى أن الامتحان اليوم هو للأمة وليس لحكومة حماس التي يشن الغرب عليها حملة غير عادلة.
 
وقال إنه ينبغي للمسلمين مقاطعة البنوك التي ترفض نقل الأموال إلى الفلسطينيين بعدما قالت واشنطن إنها قد تعاقب البنوك التي تساعد في تقديم الأموال إلى الحكومة الفلسطينية.
 
واعتبر القرضاوي أن موقف الدول الداعمة والداعية إلى الديمقراطية يتناقض مع إعلاناتها المتكررة حول إيمانها بالديمقراطية وسعيها لنشرها، وطالب هذه الدول في إشارة إلى الولايات المتحدة وأوروبا باحترام حق الشعب الفلسطيني وخياراته السياسية.
 
وفي ختام كلمته التي حث فيها العلماء والمسلمين جميعا على مواصلة الدعم المالي كلا على قدر طاقته لنصرة إخوانهم في فلسطين، طالب بوحدة التوجه الفلسطيني بين الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين، وقال ليس من مصلحة أحد أن تكون الرئاسة في جانب والحكومة في جانب.
 
مشعل يؤكد حرمة الدماء الفلسطينية (الفرنسية)
لا للاقتتال
من جهته جدد كل من خالد مشعل ورمضان شلح وأحمد جبريل  موقفهم الموحد إزاء حرمة الدماء الفلسطينية.
 
وقالوا بلغة واحدة إن الدماء الفلسطينية خط أحمر "ولن ننجر إلى هذا المستنقع"، وأشار مشعل إلى أن المخطط الإسرائيلي هو أن يرفع الفلسطينيون السلاح في مواجهة بعضهم بعضا، ودعا الدول العربية والإسلامية إلى الوقوف أمام من يسعى لتجويع الفلسطينيين.
 
واستعرض مشعل أساليب تجويع الشعب الفلسطيني عبر إيقاف المساعدات عنه بعد تسلم حماس الحكومة، وقال إنه عندما توفرت المساعدات المالية العربية لم يجرؤ أحد على إدخالها.
 
وتساءل عن عجز دول جوار فلسطين عن إدخال المساعدات، مشيرا إلى أن منع إسرائيل من دخول المساعدات يدخل في سياسة الابتزاز والمساومة من أجل تركيع الحكومة الفلسطينية، للنيل من مواقفها الثابتة من الحقوق الفلسطينية المشروعة.
 
جمع غفير من العلماء المسلمين تقاطروا على المؤتمر(الجزيرة)
دعم حكومة حماس
من جهتهما أكد الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة أحمد جبريل والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح وقوفهما المطلق مع الحكومة التي شكلتها حماس.
 
وقال شلح إن حماس لن تترك بمفردها، "فنحن إلى جانبها في كل الظروف والأحوال"، وأكد أن من يحاول لي ذراع حماس هو ضد مصلحة الشعب الفلسطيني.
 
وأوضح أن الوقوف في وجه حماس هو رغبة إسرائيلية أميركية وقال إن من يظن أنه تمكن إزاحة حكومة حماس "شخص واهم.. لأن البديل لذلك هو الاقتتال الداخلي"، ودعا شلح إلى الوقوف ضد ما أسماه النكبة الجديدة لمواجهة خطر تمزيق الفلسطينيين.
 
وقال في خطاب موجه على ما يبدو إلى حركة فتح، إن على حماس أن تحظى بنفس الفرصة التي حظي بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد رحيل الرئيس الراحل ياسر عرفات.
 
وفي ختام كلمته أكد أن "حماس لن تركع ولن تستسلم ولن تعترف بإسرائيل"، مشددا على أن كافة الفصائل الفلسطينية في خندق واحد.
 
ولم يخرج الأمين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة أحمد جبريل عن الخط الداعم لحكومة حماس وقال "نؤكد على وقوفنا الجازم مع حماس"، مشيرا إلى أن توفير الدماء الفلسطينية لمواجهة الاحتلال يجب أن يكون في سلم الأولويات.
 
واستعرض جبريل مراحل التسوية الفلسطينية الإسرائيلية التي وصفها بالفاشلة منذ مدريد مرورا بأوسلو وحتى واي ريفر وكامب ديفد.
 
ودعا العلماء المسلمين إلى تثقيف جيل الأمة العربية والإسلامية لأن الحل هو في أيدي الشعوب، مشيرا إلى المظاهرات التي خرجت في إندونيسيا لمناصرة الفلسطينيين قبل ثلاثة أيام.
 
وفي هذا الإطار شدد رئيس هيئة علماء السنة في العراق حارث الضاري والداعية سلمان العودة وغيرهم من العلماء والقيادات الذين تحدثوا في الجلسة الافتتاحية، على أهمية التحرك بكافة الوسائل لمناصرة الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة