إسماعيل هنية أعلن قرب كسر الحصار المفروض على حكومته (رويترز)

أعلنت الحكومة الفلسطينية عن قرب انتهاء الأزمة المالية الخانقة التي أعقبت قطع المانحين للمساعدات على الفلسطينيين إثر تشكيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تلك الحكومة.
 
وتوقع رئيس الوزراء إسماعيل هنية بدء انفراج أزمة التمويل "في وقت قريب جدا" مشيرا إلى أن حكومته بذلت خلال الأسابيع القليلة الماضية أقصى جهودها لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني ودفع رواتب العاملين.
 
واعتبر رئيس الحكومة في تصريحات صحفية أن "الحصار" الذي تفرضه إسرائيل والدول الغربية له أهداف سياسية, مجددا تأكيده أن الهدف من وراء ذلك هو إجبار الحكومة على اتخاذ مواقف تتعارض مع إرادة الشعب الفلسطيني.
 
وحول الأزمة الصحية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، وجه هنية نداء إلى الدول العربية والإسلامية وإلى جميع المؤسسات الصحية والإقليمية والدولية، بالتدخل فورا لإنهاء تلك الأزمة.
 
الحوار الوطني
كما تطرق رئيس الوزراء للحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس السلطة الوطنية محمود عباس, ورغم ترحيبه بالمبادرة إلا أنه أشار إلى أن هذا الموقف "لا يأتي من مبدأ الأزمة" مشيرا إلى أن الحكومة "ستمارس صلاحياتها كالمعتاد والمجلس التشريعي أيضا".

مؤشرات لتأجيل الحوار الذي اقترحه محمود عباس (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف هنية أن "الرئيس أبو مازن يستطيع أن يتحرك في كافة الساحات، ولكن تجربة المفاوضات فشلت وتكرار هذه المفاوضات معناها معاناة جديدة للشعب الفلسطيني والدخول في دائرة مغلقة".

وكان عضو المجلس التشريعي بسام الصالحي قال إنه تم الاتفاق على تأجيل موعد بدء الحوار، ليكون ما بين يومي 15 و20 من الشهر الجاري.

من جهته أوضح المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري في تصريح لمراسل الجزيرة أنه لا توجد في ظل الظروف الحالية فرص لنجاح الحوار، مشيرا إلى عدم وجود لجنة تحضيرية تحدد أجندة المحادثات والأطراف المشاركة.

أما أمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي فقال في تصريح للجزيرة، إن هناك ضرورة للإعداد الجيد لهذا الحوار وبالتالي فمن المرجح إرجاؤه لمدة أسبوعين على الأقل ليعقد منتصف الشهر المقبل.

وكان عباس قد دعا لمؤتمر تشارك فيه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئاسة المجلس التشريعي وممثلو كافة الكتل البرلمانية والفصائل. وحددت الدعوة ثلاث قضايا للبحث، هي مناقشة الوضع السياسي الراهن وحماية السلطة وتعزيز الوحدة ومواجهة الحصار وتفعيل منظمة التحرير.
 
مساهمة ليبية
من جهة أخرى غادر وزير الخارجية محمود الزهار طرابلس، بعد زيارة دامت يومين استقبله خلالها الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقالت الوزارة الفلسطينية إن ليبيا قررت دفع مبلغ شهري كمساعدات مالية للحكومة الفلسطينية, مساهمة منها للخروج من الأزمة المالية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

من جانبها أعلنت الخارجية الليبية في بيان لها أن مجلس الوزراء سيحدد في جلسته التي ستعقد اليوم القيمة المالية التي ستقدم بشكل شهري.

المصدر : الجزيرة + وكالات