أولسيغون أوبسانجو مع طاقم من الاتحاد الأفريقي (أسوشيتد برس-أرشيف)

ينص اتفاق السلام في إقليم دارفور السوداني الذي عرضه الاتحاد الأفريقي في الثالث والعشرين من الشهر الجاري على أطراف النزاع، على نزع أسلحة الجنجويد ومنح دارفور حكما ذاتيا أوسع.

و تقع وثيقة مشروع اتفاق السلام الذي عرضه الاتحاد الأفريقي في 86 صفحة، وتتضمن 511 بندا تعالج كل المواضيع التي تم بحثها خلال عامين من المفاوضات خصوصا تقاسم السلطة والثروات، ووضع إقليم دارفور وتسريح المقاتلين من المتمردين، وأفراد مليشيات الجنجويد العربية التي تعتبر موالية للحكومة.

ويقضي الاتفاق ببدء عملية نزع الأسلحة بعد أسبوع من توقيع الاتفاق، بإشراف قوة السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور، وبدمج المتمردين في الجيش الوطني.

كما تنص الوثيقة على أن تتحمل الخرطوم مسؤولية تحييد ومراقبة الجنجويد، ونزع أسلحتها وكذلك المليشيات المسلحة في المواقع التي تسيطر عليها.

ويؤكد الاتفاق الذي ينص على "النظام الفدرالي" أن تقاسم السلطة أمر حيوي للوحدة الوطنية، ويجب أن يكون النقل السلمي للسلطة على أساس انتخابات تتسم بالحرية والشفافية أساسا للحكومة الديمقراطية في السودان.

وبالنسبة للوظائف الحكومية والقوات المسلحة الوطنية والشرطة وأجهزة المخابرات، فقد شدد الاتفاق على أنه يجب أن تعكس على كل المستويات تمثيلا عادلا وسليما لكل المواطنين بما في ذلك سكان دارفور.

وشدد الاتفاق على ضرورة احترام الحريات الإنسانية والحريات الأساسية بما فيها حرية الدين.

ولم يمنح الاتفاق المتمردين منصب نائب الرئيس الذي طالبوا به، بل اكتفى بمنحهم منصب مستشار خاص للرئيس.

ويتضمن الاتفاق برنامجا زمنيا لاستفتاء يقرر خلاله سكان دارفور ما إذا كانوا يرغبون في الإبقاء على التقسيم الإداري الحالي للمنطقة أي ثلاث ولايات، أو يرغبون في ولاية واحدة واسعة في السودان.

وحسب الاتفاق فإنه من المفترض أن تقام سلطة إقليمية لدارفور فور المصادقة على الاتفاق، تضم المتمردين وتعطي الأولوية لإعادة تأهيل وإعمار دارفور، كما يطالب الخرطوم بتخصيص 300 مليون دولار من أجل إعادة الإعمار في دارفور، إلى جانب حصته العادية، ثم 200 مليون دولار في السنتين التاليتين.

المصدر : وكالات