بدد ظهور أبو مصعب الزرقاوي الكثير من الشائعات عن مقتله أو إصابته (الجزيرة)
الجزيرة نت-عمان

وجدت عائلة زعيم تنظيم قاعدة بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، في الشريط الأول المصور له فرصة للاطمئنان عليه بعد موجة طويلة من الأخبار عن مقتله أو إصابته.
 
وساد نوع من الفرح والبهجة لدى عائلة الزرقاوي بعد تسجيله المصور الأخير، على الرغم من تأكيدهم على أنهم لم يبالغوا بإعلان البهجة، نظرا لكون "ابنهم" المطلوب الأول للسلطات في الأردن.
 
وينتمي الزرقاوي إلى قبيلة بني حسن -التي تعتبر الأكبر بين قبائل الأردن- وفي القبيلة هناك من يفرق بين "أعمال المقاومة" التي يقوم بها الزرقاوي في العراق، وما يصفونه بـ"الأعمال غير المقبولة" للرجل ومنها تفجيرات الفنادق في عمان في نوفمبر/تشرين الثاني 2005.
 
وقال أحد أفراد عائلة الزرقاوي للجزيرة نت "التسجيل الأخير أعطانا فرصة كبيرة للاطمئنان على أبو مصعب، فقد كانت الشائعات تقول إنه استشهد، وأخرى قالت إن قدمه مقطوعة، الآن عرفنا أنه بصحة جيدة".
 
وزاد -بعد أن طلب عدم التطرق لهويته- "أشقاؤه وشقيقاته وأولادهم وأقرباؤنا ابتهجوا بظهور أبو مصعب، وحمدوا الله أنه يتمتع بصحة جيدة، فالحرب الإعلامية جعلتنا مشوشين، لم نكن نعرف الحقيقة، لكننا تأكدنا الآن أنه لا يزال قويا وقائدا للمقاومة في العراق".
 
وأكد أن بعض أفراد العائلة "وزعوا الحلوى ابتهاجا بهذا الظهور"، لكنه أردف بالقول "كنا حذرين في عدم إظهار مشاعر البهجة لأن الأجهزة الأمنية تراقبنا جيدا".
 
وأبدى أحد أتباع التيار "السلفي الجهادي" فرحته لظهور الزرقاوي في شريط مصور، لكنه قال للجزيرة نت "لا يمكنني التصريح بذلك. أنت تعرف أن المخابرات تلاحقنا"، وحول أكثر ما لفت نظره في التسجيل المصور قال "ظهور أبو مصعب كقائد بكامل قوته بحمد الله بعد الإشاعات عن قطع رجله بسبب إصابة بالغة، أو عن عزله من قبل مجلس شورى المجاهدين".
 
وزاد "كل ذلك كان جزءا من الدعاية الإعلامية الكاذبة التي روجها الأميركان وأذنابهم، (..) ما شاهدناه أن أبو مصعب لا يزال قائدا ويشرف على العمليات في العراق".
 
لكن الرجل احتج على تشبيه الزرقاوي بـ"رامبو"، وقال "رامبو خدعة صنعتها آلة الكذب الأميركية، أما الزرقاوي فهو مجاهد حقيقي يقود المقاومة ضد هذه الآلة وجيشها الذي سيهزم على أيدي المجاهدين في العراق إن شاء الله.
 
ويعتبر الزرقاوي المطلوب الأول للسلطات في الأردن، وهو محكوم بخمسة أحكام بالإعدام في عدة قضايا أبرزها محاولة تفجير مبنى المخابرات الأردنية، واغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي في عمان عام 2002، كما يحاكم غيابيا أمام محكمة أمن الدولة حاليا في قضية تفجيرات فنادق عمان، وتفجير السفارة الأردنية في بغداد.

المصدر : الجزيرة