إمهال أطراف أزمة دارفور 48 ساعة للتوصل لاتفاق
آخر تحديث: 2006/5/1 الساعة 06:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/1 الساعة 06:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/3 هـ

إمهال أطراف أزمة دارفور 48 ساعة للتوصل لاتفاق

متمردو دارفور رفضوا خطة الاتحاد الأفريقي للسلام (الفرنسية-أرشيف)

وافق وسطاء الاتحاد الأفريقي على إمهال أطراف النزاع في دارفور غربي السودان 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق وذلك بعد انتهاء المهلة الرئيسية منتصف ليل الأحد الاثنين.
 
جاء ذلك في إطار الجهود التي يبذلها وسطاء أفارقة والممثل الخاص للأمم المتحدة وممثلون دوليون آخرون لإقناع متمردي دارفور بالموافقة على اتفاق سلام أعده الاتحاد الأفريقي لتسوية النزاع بالإقليم. وذلك عقب إعلان الحكومة السودانية رسميا موافقتها على توقيع الاتفاق ورفض المتمردين له.
 
وقد عقد وسطاء الاتحاد الأفريقي ما وصف باجتماع اللحظة الأخيرة مع وفدي حركتي التمرد الرئيسيتين بدارفور تحرير السودان والعدل والمساواة ضم أيضا يان برونك الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان وممثلين دوليين آخرين، إلا أن هذا الاجتماع انفض بعد ساعة من انعقاده، قبل أن يعلن عن تمديد المهلة بعد بضع ساعات من ذلك.
 
وأوضح مراسل الجزيرة بالخرطوم أن الناطق الرسمي باسم الاتحاد الأفريقي أبلغه برفض تمديد المفاوضات، إلا إذا وافقت حركات التمرد في دارفور مبدئيا على خطة الاتحاد لإحلال السلام في الإقليم.
 
وأشار إلى أن الاتحاد الأفريقي في حال التوصل إلى اتفاق مبدئي على خطته من أطراف النزاع، سيمدد موعد إبرام الاتفاق النهائي ليكون خلال الأسبوع الأول من مايو/أيار القادم.
 
معارضة المتمردين
سكان دارفور ينتظرون حلا ينهي معاناتهم (الفرنسية-رأشيف)
جاءت هذه التطورات عقب إصدار حركتي التمرد بيانين منفصلين أعلنتا فيه رفضهما التوقيع على خطة الاتحاد الأفريقي، معتبرين أنها لا تلبي مطالبهما وذلك بعد اجتماع عقد بينهما بحثا فيه بعض النقاط العالقة بالخطة وأبرزها إقامة حكومة إقليمية جديدة ونزع السلاح والتعويضات.
 
وقال المتحدث باسم حركة تحرير السودان -كبرى الجماعات المتمردة- سيف الدين هارون إن موقف الحركتين سيعرض على وسطاء الاتحاد الأفريقي، مؤكدا أن المتمردين لن يوقعوا إلا على اتفاق يشمل كافة مطالبهم.
 
واعتبر أن الخطة الأفريقية تفتقر للشروط الأساسية لإرساء السلام في دارفور، بما في ذلك الترتيبات الأمنية مثل نزع سلاح مليشيات الجنجويد الموالية للحكومة وغيرها من المليشيات.
 
كما أكد المتحدث باسم العدل والمساواة أحمد حسين أن حركته لن تقبل التوقيع على وثيقة غير مقبولة. وكان قد طالب في وقت سابق بضمانات واضحة من الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بأنه سيتم احترام مضمون اتفاق السلام من أطراف النزاع كافة.
 
ويرى المتمردون أن الوثيقة الأفريقية لا تفي بمطالبهم بحصول الإقليم على منصب جديد لنائب رئيس الجمهورية وإقامة حكومة إقليمية جديدة في دارفور, إضافة إلى اعتراضهم على قضايا مثل التعويض ونزع السلاح.
 
موافقة الخرطوم
وفد الخرطوم أعلن قبوله توقيع اتفاق السلام (الفرنسية-أرشيف)
وقد أعلنت الحكومة السودانية رسميا في وقت سابق موافقتها على مسودة اتفاق السلام. وأكد بيان لرئيس وفد الخرطوم إلى المفاوضات مجذوب الخليفة التزام الحكومة بالتوقيع على الاتفاق وتطبيقه تطبيقا تاما.
 
وخلص البيان إلى القول إن وفد الخرطوم مقتنع تماما بأن أي مصاعب قد تظهر خلال مراحل تطبيق الاتفاق، يمكن تسويتها من خلال التوافق بين جميع الأطراف.
 
وجاءت موافقة الحكومة على الاتفاق رغم تحفظاتها على بعض النقاط، وهي تشمل –وفق المتحدث باسم وفد الخرطوم عبد الرحمن الزومة- "الأطراف التي ستتعامل مع الترتيبات الأمنية".
 
وقدم وسطاء الاتحاد الأفريقي في نيجيريا مسودة لتسوية النزاع بدارفور في 85 صفحة، جاءت نتيجة عامين من المفاوضات الصعبة بشأن الأمن واقتسام السلطة واقتسام الثروة بين المتمردين والحكومة.
المصدر : الجزيرة + وكالات