فيليب بلازي إلى جانب وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي (الفرنسية)

قال وزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي في اليوم الأول من زيارة يومين إلى الجزائر، إنه يرغب في إعطاء مضمون لـ "الشراكة الاستثنائية بين البلدين", لكن دون أن يشير في تصريحاته إلى التوتر الذي أحدثه قانون فرنسي يمجد الاستعمار.
 
وقال بلازي -الذي التقى في أول زيارة له للجزائر نظيره محمد بجاوي ثم رئيس الوزراء أحمد أويحيى، على أن يلتقي اليوم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة- إن علاقات فرنسا والجزائر "تستمد قوتها من الجغرافيا وخاصة من التاريخ ورغبة البلدين العميقة في هذه الصداقة".
 
هذه الصداقة يسعى البلدان لتأطيرها بمعاهدة كان يفترض توقيعها نهاية العام الماضي، لكن تأخرت بسبب قانون فرنسي يطلب من المناهج الدراسية إبراز "الدور الإيجابي" للاستعمار الفرنسي خاصة في شمال أفريقيا.
 
العمى الذهني
وقد وصف بوتفليقة القانون بأنه نموذج عن "العمى الذهني", ووتر علاقات البلدين قبل أن يدعو الرئيس الفرنسي جاك شيراك في يناير/كانون الثاني الماضي إلى تعديله.
 
وشدد بلازي على حرص بلاده على تطوير علاقات البلدين في كافة المجالات، بما فيها التعاون الفني والعلمي والثقافي وكذا الجامعي, إذ ينتظر إنشاء جامعة فرنسية جزائرية.
 
غير أن ما يطغى على زيارة وزير خارجية فرنسا هو الجانب الاقتصادي, كما يدلل عليه الوفد الكبير الذي يصحبه, وقد صرح بلازي بأن فرنسا لا تريد أن تفقد مكانتها كأول مستثمر في الجزائر خارج قطاع المحروقات. 
 
وتسعى فرنسا للتموقع بقوة في سوق الجزائر التي تشهد سيولة مالية كبيرة شجعتها على وضع خطة تنمية من ثلاث سنوات بقيمة 80 مليار دولار, لكن الشركات الفرنسية تواجه منافسة شديدة من نظيراتها الأميركية والصينية.


 

المصدر : وكالات