الأمن الأردني يتأهب لأي تطورات في الشارع عقب رفع أسعار المحروقات (الفرنسية-أرشيف)

نقلت وكالة رويترز عن الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي المعارضة في الأردن أن السلطات اعتقلت أكثر من مائة ناشط إسلامي عقب قيامهم بتوزيع ملصقات تدعو لإضراب جزئي عن العمل احتجاجا على رفع الحكومة أسعار الوقود.
 
وقال زكي بني أرشيد إن الناشطين الإسلاميين احتجزوا وتمت مضايقتهم بعد تعليقهم ملصقات تنتقد الحكومة لقرارها رفع أسعار المحروقات، مشيرا إلى أنه تم إطلاق سراح بعضهم فيما ظل معظمهم محتجزين. ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤول حكومي على هذه التطورات.
 
واعتبر القيادي الأردني المعارض أن "الحكومة منزعجة من أي فعالية مقترنة بالاحتجاج على رفع الأسعار. هذه حقوق المواطن وأقل حقوق الإنسان التعبير عن الرأي".
 
وشدد بني أرشيد على المضي قدما بدعوة جبهته -التي تمثل الواجهة السياسية للإخوان المسلمين في الأردن- للإضراب عن العمل على الرغم من الاعتقالات، واعتبر الإضراب عن العمل حقا طبيعيا ومشروعا للمواطن ليس المقصود به التصادم مع أحد.
 
وكانت جبهة العمل الإسلامي طالبت الحكومة بوقف زيادة أسعار المشتقات النفطية، وناشدت مجلس النواب "ممارسة دوره في الدفاع عن قضايا المواطنين".
  
ودعت الجبهة في بيان لها المواطنين إلى "الإعراب عن احتجاجهم على قرار  الحكومة"، والتوقف عن العمل مدة ساعتين اعتبارا من الساعة الثانية عشرة من ظهر  اليوم الأحد.
 
قرار الحكومة
معروف البخيت اعترف بأن قرار حكومته مؤلم (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت هذه الدعوة عقب إقرار الحكومة الأردنية أمس زيادة أسعار  المحروقات بنسبة 12 إلى 43% -وهي ثالث ارتفاع منذ يوليو/تموز الماضي- للتخفيف من عجز الموازنة الناتج من ارتفاع أسعار النفط.
 
وبررت الحكومة ذلك بأنه لسد عجز الموازنة. وكان صندوق النقد الدولي قد اقترح على عمان اتخاذ هذا القرار كي لا يتجاوز عجز الميزانية العامة حاجز المليار ونصف المليار دولار.
 
وتأتي إستراتيجية الدولة في رفع الدعم عن قطاع المحروقات في إطار "مواجهة  الضغوط الشديدة على الخزينة"، التي نجمت عن ارتفاع أسعار النفط العالمية. وبهذا الإجراء تقترب الأسعار خطوة من تحريرها بشكل كامل بعد سنوات من الدعم الكبير.
 
ووصف رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت خطوة بأنها إستراتيجية لإنهاء الدعم الضخم، واعترف بأن القرار "مؤلم" وأن الفقراء سيعانون، ولكنه قال إن الحكومة مهتمة بمساعدتهم على تخفيف تأثير ذلك عليهم.
 
كما شدد الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة على أنه لم يحدث تغيير على أسعار الخبز والكهرباء والأعلاف، مشيرا إلى أن الحكومة ستستمر في دعم هذه المواد الأساسية.
 
وقال محللون إن هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر لبلد ترتفع فيه نسبة البطالة
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن أكثر من 14% من الأردنيين يعيشون في فقر مدقع.
 
ووفقا لقرار الحكومة يرتفع سعر البنزين العادي 12%، والبنزين الممتاز 20%، والبنزين الخالي من الرصاص 5.17%، بينما يرتفع سعر مادة الديزل (السولار) والكاز 43%، وترتفع قيمة أنبوبة الغاز 14%.
  
وأقر مجلس الوزراء آلية تعويض نقدي مباشر للطبقات التي ستتأثر جراء قرار رفع  الدعم عن قطاع المحروقات.
 
وكان الأردن رفع أسعار المحروقات في سبتمبر/أيلول الماضي من 5 إلى 22%، وكان ذلك التدبير هو الثاني من نوعه منذ يوليو/تموز السابق للتخفيف من عجز الموازنة الذي ازداد جراء ارتفاع سعر برميل النفط عالميا.

المصدر : الجزيرة + وكالات