نائب الرئيس السوداني في مهمة صعبة في محادثات أبوجا للسلام(الفرنسية-أرشيف)

تستضيف العاصمة النيجيرية أبوجا قمة مصغرة يشارك فيها قادة من الاتحاد الأفريقي ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه تتعلق بالنزاع في إقليم دارفور غربي السودان.
 
ويشارك في الاجتماع رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس جمهورية الكونغو برازفيل دنيس ساسو نغيسو ونظيره النيجيري أولوسيغون أوباسانجو، بالإضافة إلى نائب الرئيس السوداني وقادة حركات التمرد الرئيسية بدارفور.
 
وأعرب المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي نور الدين مزني عن أمله في أن يساعد الاجتماع في الدفع بالأطراف المتنازعة بالإقليم للتوصل إلى اتفاق.
 
في حين أبدت حركتا تحرير السودان والحركة من أجل العدل والمساواة "تفاؤلا حذرا" من الاجتماع, قائلتين إنه بحكم أنهما ليستا الأطراف الوحيدة في الاجتماع فإنه يصعب التكهن بما سيسفر عنه.
 
تحذيرات
ويتزامن الاجتماع مع تحذيرات أطلقها المسؤول الأممي المكلف بمنع الإبادة الجماعية خوان مينديز من أن الموقف في دارفور قد يتحول إلى إبادة جماعية.
 
وقال مينديز إن القوة الأفريقية في الإقليم يعوقها نقص التمويل والدعم لقواتها وعدم كفاية الإجراءات التي تتخذها الخرطوم لدعم مهمتها.
 
ورفض المسؤول الأممي وصف أعمال القتل في الوقت الراهن بأنها إبادة جماعية, مشددا على أنه ليست لديه سلطة قانونية بشأن هذه المسألة, موضحا أن دوره يقتصر على منع مثل تلك الإبادة.
 
إيغلاند أكد أنه لم يقرر بعد العودة للخرطوم ثانية (رويترز-أرشيف)
عودة
من جهة أخرى قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند إن الخرطوم وجهت له دعوة لزيارة دارفور بعد أيام من منعه من زيارة الإقليم.
 
وقال إيغلاند في تصريحات للصحفيين في الرياض "في البداية تم منعي من الذهاب هناك, والآن تلقيت رسالة من الحكومة السودانية تدعوني للقدوم وتقول إني محل ترحيب", لكنه عاد وأعلن أنه لم يتخذ بعد قرار العودة أو توقيتها.
 
وأضاف إيغلاند أنه يرغب في زيارة الإقليم للفت الانتباه إلى تلك المنطقة التي تعاني من الحرب, مؤكدا أن الحكومة السودانية "ساعدته كثيرا" في ذلك حين منعته من زيارتها.
 
وكان إيغلاند اتهم الجمعة الماضية المجتمع الدولي بأنه لا يقوم بواجبه في حماية سكان إقليم دارفور.وأضاف إيغلاند أن العالم لا يمارس ضغوطا كافية على الأطراف السياسية حتى تتوصل إلى حل سلمي, كما أن العالم لا يتكفل بالأمن في الإقليم.
 
وبررت الخرطوم منع المسؤول الأممي من زيارة الإقليم بأنها طلبت منه فقط تأجيل الزيارة مراعاة لـ"مشاعر شعبية" تجاه الأمم المتحدة التي تسعى إلى نشر قوات أجنبية في دارفور.
 
يشار إلى أن مجلس الأمن دعا في وقت سابق إلى التعجيل بالاستعدادات لإتمام عملية نقل المهمة إلى الأمم المتحدة, لكن حكومة الرئيس السوداني عمر البشير رفضت بشدة أي تدخل أجنبي على أراضيها.

المصدر : وكالات