عنف ومساع لإنهاء الأزمة السياسية بذكرى سقوط بغداد
آخر تحديث: 2006/4/9 الساعة 16:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/9 الساعة 16:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/11 هـ

عنف ومساع لإنهاء الأزمة السياسية بذكرى سقوط بغداد

رفض عراقي لتصريحات حسني مبارك بشأن الحرب الأهلية والارتباط بإيران (الفرنسية)

تبذل القوى السياسية العراقية جهودا حثيثة للخروج من الأزمة السياسية التي تعرقل قيام حكومة قوية قادرة على فرض الأمن، في وقت تواصلت فيه دوامة العنف لتحصد حياة المزيد من العراقيين، مع حلول الذكرى الثالثة لسقوط بغداد بيد القوات الأميركية.
 
وقال رئيس السن في الجمعية الوطنية العراقية عدنان الباجه جي اليوم إنه سيدعو البرلمان للانعقاد خلال الأيام القليلة المقبلة، ولم يدل الباجه جه بمزيد من التفاصيل كما لم يتضح ما الذي سيتضمنه جدول الأعمال، لكن القيادة العراقية تسعى جاهدة للخروج من الأزمة الخاصة بتعيين رئيس جديد للوزراء تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة تجنب البلاد الدخول في حرب أهلية.
 
وفي هذا السياق شكل قادة الائتلاف العراقي الموحد لجنة ثلاثية ستقوم بمراجعة القوى السياسية للتعرف منها على الأسباب المباشرة التي دعتها إلى رفض إبراهيم الجعفري كمرشح لرئاسة الحكومة.
 
وقال رضا جواد تقي عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق إن قادة الائتلاف الذين عقدوا اجتماعا اليوم لمناقشة مأزق ترشيح الجعفري سيعقدون اجتماعا آخر غدا قد يؤدي للتوصل إلى نتيجة حول هذه  الأزمة.
 
وأشار مصدر بارز في الائتلاف إلى أنه في حال التوصل إلى رفض ترشيح الجعفري من معظم الأطراف سيتم فتح باب الترشيح لشخص جديد بديل عن الجعفري في اجتماع الغد. من جانبه قال مصدر آخر بالائتلاف إن فرص بقاء الجعفري كمرشح لرئاسة الحكومة بدأت تضعف.
 
حرب أهلية
تصريحات حسني مبارك لم تلق ترحيبا من العراقيين (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي هذه المحادثات في وقت اعترفت فيه الحكومة العراقية للمرة الأولى بأن البلاد تشهد حربا أهلية فعلية منذ نحو عام.
 
وقال حسين علي كمال نائب وزير الداخلية العراقي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إن العراق "في حالة حرب أهلية منذ الأشهر الـ12 الماضية", لكنه عاد وقال إن تلك الحرب ليست على "نطاق واسع". وأضاف "كل يوم يقتل شيعة وسنة وأكراد ومسيحيون لكن تلك الحرب لم تعلنها رسميا بعد أطراف النزاع".
 
لكن رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري رفض تصريحات للرئيس المصري حسني مبارك قال فيها إن العراق يعيش حربا أهلية، واعتبر ولاء أغلب الشيعة في المنطقة هو "لإيران وليس لدولهم".
 
وأشار مبارك في تصريحاته إلى أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان قادرا على الإمساك بزمام الأمور "لو كان عادلا"، مؤكدا أن انسحاب القوات الأميركية منه الآن سيشكل "مصيبة" ويوسع دائرة العنف لتشمل "المنطقة كلها".
 
وأعرب الجعفري عن استياء الحكومة العراقية من تلك التصريحات، مشيرا إلى أن الحكومة طلبت إيضاحات عبر القنوات الدبلوماسية. وأوضح الجعفري أن تصريحات الرئيس المصري بشأن الإشارة إلى ولاء الشيعة لإيران "يفهم على أنه طعن في وطنيتهم وحضارتهم وإن عن غير قصد".
 
من جهته قال الرئيس العراقي الانتقالي المنتهية ولايته جلال الطالباني إن "التهمة الموجهة ضد إخوتنا الشيعة هي تهمة ظالمة  وليس لها أي أساس".
 
الوضع الميداني
شرطي يتفقد موقع انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في بغداد (رويترز)
على الصعيد الميداني أعلن الجيش الأميركي وفاة أحد جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) متأثرا بجروح أصيب بها الجمعة في معارك بمحافظة  الأنبار غربي العراق، في حين سقط أكثر من 20 عراقيا في هجمات متفرقة.
 
فقد أعلن الجيش الأميركي مقتل ثمانية مسلحين في عملية شارك فيها سلاح الجو ضد ما يعتقد أنه مخبأ لصناعة العبوات الناسفة يقع على بعد 22 كلم غربي بغداد. وقال بيان عسكري أميركي إن العملية أسفرت أيضا عن اعتقال اثنين من المسلحين ومصادرة كميات من الأسلحة والعتاد والوثائق.
 
وفي تطور آخر أعلنت مصادر أمنية عراقية عثورها على جثث ستة مدنيين في مناطق متفرقة من بغداد والمدائن جنوب العاصمة والبصرة قتل أصحابها رميا بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب.
 
كما لقي سبعة عراقيين آخرين مصرعهم وجرح 20 بينهم عدد من أفراد الشرطة في سلسلة هجمات مسلحة وبعبوات ناسفة صباح اليوم في بغداد وتكريت وبلدروز والضلوعية والمحمودية وبعقوبة والمدائن والبصرة.
المصدر : الجزيرة + وكالات