تقرير للسفارة الأميركية ببغداد يعرض صورة قاتمة لأوضاع العراق
آخر تحديث: 2006/4/10 الساعة 02:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/10 الساعة 02:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/11 هـ

تقرير للسفارة الأميركية ببغداد يعرض صورة قاتمة لأوضاع العراق

بغداد تمثل قلقا إستراتيجيا بسبب تصاعد العنف فيها (رويترز)

 

أصبح استقرار محافظة بغداد الإستراتيجية مبعث قلق خطير بسبب أعمال العنف واغتيال المسؤولين العموميين وقوات الأمن الحكومية إضافة للمدنيين.

 

جاء ذلك في تقرير داخلي للسفارة الأميركية في العراق بشأن محافظات العراق في 31 يناير/كانون الثاني الماضي, أي قبل ثلاثة أسابيع من تفجير مراقد سامراء المقدسة.

 

التقرير الذي ورد في صحيفة نيويورك تايمز ونشرته الأحد على موقعها على الإنترنت, وضع تقويما لمستويات الاستقرار في كل من محافظات العراق الثماني عشرة, وفقا لطريقة حكمها وأوضاعها الأمنية والاقتصادية.

 

ووجد التقرير, المكون من عشر صفحات, أن ست محافظات بشمال غرب العراق يغلب السنة على سكانها, تعاني وضعا أمنيا "خطيرا" مع معاناة محافظة الأنبار الصحراوية التي تشهد مواجهات بين المسلحين والقوات الأميركية, من مشاكل أمنية واقتصادية "حرجة". وتعد هذه المناطق قلب المواجهات, التي يقودها العرب السنة.

 

نفوذ قوي للمجلس الأعلى واتهامات بالعلاقة مع إيران(رويترز)
أما الأمن في تسع محافظات شيعية جنوبية, فقد جاء في التقرير, أنه "مستقر" و"معتدل" باستثناء محافظة البصرة الغنية بالنفط والتي تضم ثانية كبرى مدن العراق. وأضاف التقرير عن المدينة التي تسكنها أغلبية شيعية, أنها تشهد "مستوى عاليا من نشاط المليشيات، بما في ذلك اختراق قوات الأمن المحلية والتهريب والنشاط الإجرامي المستمر بلا هوادة".

 

وعن المدينتين الشيعيتين المقدستين في الجنوب وهما النجف وكربلاء يقول التقرير إن الحكومة المحلية مستقرة لكنه يحذر من تزايد النفوذ الإيراني. وأضاف أن "الحكومة تؤدي عملها وتتحسن غير أنه يبدو أن هناك ارتباطا متزايدا مع الحكومة الإيرانية والسكان المحليون قلقون من نفوذها المتزايد".

 

وحذر التقرير أيضا من "نفوذ قوي ومتزايد لحزب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق" على مجلس محافظة بغداد. والمجلس الأعلى واحد من أقوى الأحزاب الإسلامية الشيعية, وهو متهم بأن له روابط وثيقة بإيران. كما يتهم السنة العرب المجلس الأعلى بالتغاضي عن وجود فرق إعدام من رجال المليشيات, وهو اتهام ينفيه الحزب.

 

التقرير أشار أيضا إلى المناطق الكردية التي قال عنها إنها هادئة نسبيا وتتمتع بقدر من الحكم الذاتي, وإنها مستقرة من ناحية الحكم والأمن والاقتصاد.

   

غير أن التقرير يرى أنه على الرغم من مستوى العنف المرتفع فإن بغداد التي يعد استقرارها أمرا حاسما بالنسبة لتقدم البلاد كلها، لديها "اقتصاد يتطور ببطء" و"حكومة تؤدي عملها إلا أنها تشوبها بواعث قلق".

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: