الحكومة العراقية تقر بالحرب الأهلية وتحذير من اتساعها
آخر تحديث: 2006/4/9 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/9 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/11 هـ

الحكومة العراقية تقر بالحرب الأهلية وتحذير من اتساعها

أعمال العنف المستمرة في العراق وراء التصريحات الأخيرة بوجود حرب أهلية محدودة (رويترز)

اعترفت الحكومة العراقية للمرة الأولى بأن البلاد تشهد حربا أهلية فعلية منذ نحو عام, في وقت أكد فيه الرئيس المصري حسني مبارك أن العراق يشهد مثل تلك الحرب.
 
وقال نائب وزير الداخلية العراقي حسين علي كمال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "BBC"، إن العراق "في حالة حرب أهلية منذ الأشهر الـ12 الماضية", لكنه عاد وقال إن تلك الحرب ليست على "نطاق واسع".
 
وأضاف كمال "كل يوم يقتل شيعة وسنة وأكراد ومسيحيون, لكن تلك الحرب لم تعلنها رسميا بعد أطراف النزاع".
 
من جهته قال الرئيس مبارك إن العراق يعيش حربا أهلية، مؤكدا أن انسحاب القوات الأميركية منه الآن سيشكل "مصيبة" ويوسع دائرة العنف لتشمل "المنطقة كلها".
 
الرئيس مبارك حذر من اتساع ما أسماها الحرب الأهلية في العراق لدول الجوار (الفرنسية-أرشيف)
العراق مدمر
وقال مبارك في حوار مع قناة العربية إن هناك "حربا أهلية تقريبا بدأت, شيعة وسنة وكرد والأصناف التي جاءت من آسيا.. العراق مدمر تقريبا حاليا".
 
وأضاف أن العراق سيكون في هذه الحالة "مسرحا لحرب أهلية بشعة، وبعد ذلك ستشتعل العمليات الإرهابية ليس في العراق فقط بل في المنطقة كلها".
 
كما اعتبر الرئيس المصري أن ولاء أغلب الشيعة في المنطقة هو "لإيران وليس لدولهم", قائلا إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان قادرا على الإمساك بزمام الأمور "لو كان عادلا".
 
دعوة للهدوء
على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق، بالإضافة إلى مصر، سيعقدون اجتماعا يوم الأربعاء المقبل في القاهرة لدعوة العراقيين إلى الهدوء.
 
وقال أبو الغيط إن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سيستعرض خلال الاجتماع "الجهود الحالية لبناء حكومة عراقية متفق عليها لدى كافة أطياف الشعب العراقي".
 
وبعد أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية في 15 ديسمبر/كانون الأول 2005، لم يتوصل السنة والشيعة والأكراد إلى اتفاق حول حكومة ائتلاف وطني, فيما يغرق العراق في دوامة من العنف تتزامن مع الذكرى الثالثة للغزو الأميركي.
 
موكب شيعي
المواطن العراقي هو الخاسر الأكبر من استمرار دوامة العنف في البلاد(الفرنسية)
وتأتي تلك التصريحات في وقت تواصلت فيه أعمال العنف بالعراق، حيث قتل ستة أشخاص وأصيب 21 آخرون على الأقل في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري في مدينة المسيب جنوب بغداد.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن الانفجار استهدف موكبا للشيعة الذين اعتادوا التوجه سيرا إلى المراقد التي تبعد ثلاثة كلم شمال المسيب".
 
يأتي ذلك ضمن موجة عنف متسارعة وقع أعنفها الجمعة حيث فجر انتحاريان يرتديان زي النساء نفسيهما في جمع من المصلين الشيعة خلال مغادرتهم مسجد براثا شمال بغداد عقب انتهاء صلاة الجمعة.
 
وأسفر الهجوم عن مقتل 79 شخصا على الأقل وإصابة 160 آخرين بجروح. وقد شيع أهالي بغداد أمس ضحايا هجوم براثا, وسط أجواء من الغضب.
 
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده قبل يومين برصاص جندي عراقي في قاعدة عسكرية في القائم قرب الحدود العراقية السورية.
المصدر : وكالات