إسرائيل تشدد الضغوط على حماس وتلوح بمقاطعة عباس
آخر تحديث: 2006/4/10 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/10 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/12 هـ

إسرائيل تشدد الضغوط على حماس وتلوح بمقاطعة عباس

الضغوط لم تعد قاصرة على حكومة حماس وحدها (الفرنسية)
 
ضاعفت إسرائيل من ضغوطها على السلطة الفلسطينية وأكدت مجددا قطع كافة أشكال الاتصال مع الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس), وألمحت في الوقت نفسه إلى إمكانية وقف التفاوض مع الرئيس محمود عباس مباشرة.
 
كما قررت الحكومة الإسرائيلية بعد اجتماع أمني "رفض الاتصال بأي زوار أجانب يلتقون وزراء من الحكومة الفلسطينية, على غرار ما حدث مع الدبلوماسيين الذي كانوا يلتقون الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات".
 
كما قررت إسرائيل بشكل نهائي عدم تسديد الأموال المستحقة للشعب الفلسطيني، في خطوة تعبر عن رفضها التعامل مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس.

الموقف الدولي
وتناغما مع الموقف الإسرائيلي أعلنت الولايات المتحدة خطة لإحلال بدائل عن حركة حماس. وقال المتحدث باسم الخارجية شون مكورماك إن 42 مليون دولار ستخصص "لتعزيز المجتمع المدني والمنظمات المستقلة".

من جهة أخرى اعتبر وزير الخارجية النرويجي يوناس غار شتوري أنه "من الصعب الاستمرار في تقديم مساعدة مباشرة إلى السلطة الفلسطينية طالما أن حركة حماس لم تمتثل لمطالب الأسرة الدولية".

غير أن شتوري تجنب التحدث عن "تجميد" أو "تعليق" المساعدة والمضي إلى الحد الذي وصلت إليه المفوضية الأوروبية والولايات المتحدة اللتين علقتا مساعدتهما المباشرة لحكومة حركة حماس المدرجة على اللائحتين الأميركية والأوروبية للمنظمات الإرهابية.

وقال شتوري ردا على سؤال حول احتمال تقديم مبالغ مالية جديدة إلى الحكومة  الفلسطينية الحالية "أعتقد أن هذا سيكون من الصعب نظرا للظروف الحالية".
السلطة الفلسطينية طالبت بتدخل مجلس الأمن لوقف الغارات الإسرائيلية (الفرنسية)
التصعيد الإسرائيلي
على صعيد آخر عقدت الحكومة الفلسطينية اجتماعا طارئا  للبحث في تكثيف الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد 15 فلسطينيا منذ الجمعة الماضي.

وأعلنت الحكومة أنها ستتصل بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لدفع إسرائيل إلى وقف الهجوم الجوي والقصف المدفعي المكثف الذي يستهدف قطاع غزة.

من جهته أعلن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الرئيس محمود عباس دان بشدة الغارات الجوية جنوب قطاع غزة، وقال إن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار لوقف  التصعيد الإسرائيلي.

في غضون ذلك أفادت مصادر فلسطينية وإسرائيلية بأن وحدة من الجيش الإسرائيلي قتلت ناشطا فلسطينيا في عملية عسكرية قامت بها في منطقة بيت لحم اليوم الأحد.

كما أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف مدفعية على موقع أمني فلسطيني شرق بيت حانون شمال القطاع اليوم، ما أسفر عن استشهاد مدني فلسطيني وإصابة عشرة أشخاص.

وقال المراسل إن الشهيد ياسر حسن أبو جراد (28 عاما) يعمل سائقا وكان ينقل أفرادا من الأمن الوطني الفلسطيني إلى عملهم في الموقع عندما سقطت قذيفة على السيارة ما أدى إلى استشهاده وتدمير السيارة.

في هذه الأثناء توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالرد على عمليات القصف التي تشنها إسرائيل، مؤكدة أن "العدو الصهيوني سيدفع الثمن غاليا".

في تطور آخر ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الرئيس محمود عباس عين قائدا جديدا لقوات الأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر مع حكومة حماس.

القائد الجديد هو سليمان حلس العضو بحركة فتح التي يتزعمها عباس، ولكن علاقته بحماس التي تتولى الآن قيادة الحكومة الفلسطينية تعتبر أفضل من علاقة سلفه نصر يوسف.

ويأتي تعيين حلس في أعقاب القرار الذي اتخذه عباس الأسبوع الماضي بتولي السيطرة على المعابر الحدودية في غزة ما أغضب حماس التي قالت إنه ينتهك اتفاقات اقتسام السلطة.
المصدر : الجزيرة + وكالات