69 قتيلا وعشرات الجرحى في تفجير مسجد شيعي ببغداد
آخر تحديث: 2006/4/8 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/8 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/10 هـ

69 قتيلا وعشرات الجرحى في تفجير مسجد شيعي ببغداد

الهجمات على مسجد الكاظمية ببغداد كانت من تنفيذ انتحاريين بلباس نسوي (الفرنسية)

لقي نحو 69 عراقيا مصرعهم وأصيب أكثر من 130 آخرين في تفجيرات استهدفت مسجدا يرتاده الشيعة في حي الكاظمية ببغداد، مباشرة بعد الانتهاء من صلاة الجمعة.

وأكدت وزارة الصحة العراقية أن عدد ضحايا التفجيرات التي استهدفت مسجد براثا بلغت 69 قتيلا و130 جريحا. وكانت حصيلة أولية أشارت إلى أن عدد الضحايا بلغ نحو 50 قتيلا وعشرات الجرحى.

وقد تضاربت الروايات حول طبيعة التفجيرات وعددها، لكن عدة مصادر أمنية أكدت أن انتحاريين كانا يرتديان ملابس نسائية فجرا نفسيهما وسط المصلين مباشرة بعد انتهاء صلاة الجمعة. وكانت تقارير أولية تشير إلى أن التفجيرات تمت بواسطة قذائف هاون سقطت قرب المسجد.

وعن خلفيات التفجيرات اتهم إمام وخطيب مسجد براثا وهو نائب مقرب من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية جهات سنية بشن حملة "أكاذيب وتشويه" بدعوى أن المسجد يضم معتقلات ومقابر جماعية للسنة.

وأضاف الإمام أن عددا من خطباء المنابر بدؤوا في التحريض ضد المسجد وهذا ما شكل في نظره غطاء لتفجيرات اليوم.

وقالت وزارة الداخلية في وقت سابق اليوم إنها حصلت على معلومات تشير إلى أن مسلحين يحضرون لتفجير سيارات مفخخة في بغداد. وإثر ذلك حذرت الوزارة المواطنين من التجمع قرب المساجد أو الأسواق وشرعت في اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة للحيلولة دون وقوع هجمات.

وفي تطور آخر قتل جندي أميركي اليوم بإطلاق نار من أسلحة خفيفة على دورية أميركية غرب بغداد. كما قتل جندي أميركي آخر في انفجار عبوة ناسفة في مدينة بيجي شمال بغداد.

إبراهيم الجعفري (يمين) يتشبث بالرئاسة وخليل زاده يحذر من الفراغ السياسي (الفرنسية)

تشكيل الحكومة
وأمام استمرار تردي الوضع الأمني حذر السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده من أن نذور حرب أهلية بالعراق تلوح في الأفق في حال فشل القادة العراقيين في تشكيل حكومة جديدة.

وما زالت مفاوضات تشكيل الحكومة تراوح مكانها خاصة بعد أن رفض رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري سحب ترشيحه لقيادة الحكومة القادمة بعد أن اعترضت عليه تيارات من داخل ائتلافه الشيعي إلى جانب الأطراف السنية والكردية.

وأمام هذا الوضع دعا الوكيل الشرعي للمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في كربلاء اليوم الجمعة إلى "إيجاد حل" للمأزق السياسي عبر "التنازل عن بعض المواقع".

وكان سبعة أحزاب شيعية قالت إنها ستطلب مشورة السيستاني حول الأزمة التي تعصف بعملية تشكيل حكومة جديدة في البلاد بعد نحو أربعة أشهر من تنظيم الانتخابات التشريعية.

كما قال زعماء تلك الأحزاب إنهم اتفقوا على تأجيل جلسة البرلمان المقررة للبت في ترشيح رئيس الوزراء القادم.

وفي السياق صعدت بريطانيا من ضغوطها على القادة العراقيين لحثهم على التسريع بتشكيل حكومة جديدة. وقال وزير الدفاع البريطاني جون ريد إن التأخير بتشكيل هذه الحكومة لن يؤدي إلا إلى مساعدة من سماهم الإرهابيين.

جورج بوش وافق على تعزيز القوات الأميركية في العراق (الفرنسية)

محادثات وأخطاء
على صعيد آخر قال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده إن مسؤولين أميركيين أجروا محادثات مع جهات لها صلة بجماعات مسلحة لكنها ليست إرهابية أو بعثية على حد قوله.

وأضاف خليل زاده أن هذه المحادثات قد أسهمت في تقليص عدد الهجمات على القوات الأميركية، ولكنه شدد على أنه لا مجال للتفاوض مع من وصفهم بالإرهابيين أو المؤيدين للرئيس العراقي السابق صدام حسين، وأن التحاور يجري فقط مع أناس يعتزمون تقبل العراق الجديد والتخلي عن أسلحتهم والتعاون في الحرب على ما سماه الإرهاب.

وفي السياق قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه سيوافق على تعزيز القوات الأميركية المنتشرة في العراق إذا استدعت الضرورة ذلك، وأقر في نفس الوقت بأن بلاده ارتكبت عددا من الأخطاء في العراق.

وأوضح بوش في خطاب حول العراق ألقاه بإحدى مدن كارولينا الشمالية أنه إذا طلبت القيادة العسكرية الأميركية في العراق مزيدا من القوات فستحصل عليه.

وفي الخطاب نفسه دافع بوش بشدة عن قرار الغزو والإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، وأكد أنه بالنظر إلى الماضي كان يمكن تحقيق أداء أفضل في العراق.

المصدر : وكالات