الأمم المتحدة تسعى للتفاهم مع الخرطوم والاتحاد الأفريقي لإحلال قوات دولية (رويترز)

أعلن مسؤول في الأمم المتحدة أن موفدا دوليا سيقوم بجولة في شرق أفريقيا لبحث إمكانية تسلم الأمم المتحدة مسؤولية قوة حفظ السلام في دارفور من القوة التابعة للاتحاد الأفريقي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام جان ماري غوينو قوله إن الموفد الدولي سيجري مباحثات مع المسؤولين في أديس أبابا والخرطوم ومع عدد من مسؤولي الاتحاد الأفريقي.

وفيما رجحت مصادر دبلوماسية أن يكون الموفد هو هادي أنابي نائب غوينو أكد الأخير أن المبعوث سيركز في الوقت الحالي على "إزالة الالتباس مع السلطات السودانية والجهات الأخرى حول دور قوة الأمم المتحدة في دارفور".

وشدد على أن "مهمة الأمم المتحدة هناك شأنها شأن المهمات في الأماكن الأخرى سيجري نشرها بالتفاهم مع الدولة المضيفة".

ومعلوم أن الاتحاد الأفريقي قرر الشهر الماضي تمديد مهمة القوة التابعة له في الإقليم حتى سبتمبر/أيلول المقبل على أن يسلم مسؤولية حفظ السلام بعد ذلك إلى الأمم المتحدة وهو ما يرفضه الرئيس السوداني عمر البشير.

إيغلاند
في سياق آخر اعتبر الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان ايغلاند الجمعة أن المجتمع الدولي لا يقوم بواجبه في حماية سكان منطقة دارفور.

إيغلاند: الهيئات الإنسانية غير آمنة في دارفور (الفرنسية)
وقال ايغلاند في تصريح صحافي في نيروبي إن "العالم لا يمارس ضغوطا كافية على الأطراف السياسية حتى تتوصل إلى حل سلمي، كما أن العالم لا يكفل الأمن" في هذه المنطقة.

وقال ايغلاند الذي وجه من نيروبي نداء لمساعدة دول القرن الأفريقي التي تتعرض لجفاف خطير "ليس لدينا أي أمان في عملنا، وكنا شهودا على هجمات كثيفة على المدنيين، والحكومة المحلية تطرد موظفي المنظمات الإنسانية. وليس لدينا الأموال اللازمة لهذه السنة".

وأتت تصريحات إيغلاند بعد أيام من منعه من السلطات السودانية من دخول الخرطوم ودارفور بدعوى الحفاظ على أمنه. كما منعت الخرطوم الثلاثاء طائرة إيغلاند من التحليق فوق دارفور أثناء توجهه إلى تشاد.

وتزامن منع إيغلاند النرويجي الجنسية مع رفض السلطات السودانية تجديد مهمة المنظمة النرويجية غير الحكومية "المجلس الوطني للاجئين" في مخيم اللاجئين الرئيسي في دارفور الذي يضم مائة ألف شخص.

انتفاضة انتخابية
بموازاة ذلك وجه زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدى انتقادات لحكومة الرئيس عمر البشير ودعا إلى "انتفاضة انتخابية تقتلع جذور نظام الإنقاذ الذي مزق السودان وحوله إلى دويلات متناحرة".

وقال في كلمة خلال احتفال لأحزاب المعارضة بمناسبة ذكرى انتفاضة أبريل التي أطاحت بنظام الرئيس جعفر نميرى عام 1985 إن "نظام الإنقاذ عطل السلام الحقيقي في البلاد لستة عشر عاما ليأتي باتفاق ربط السلام بمصالح حزبية سوف تعرقل تنفيذه، وقسم السلطة دون ربطها بالشرعية".

وجدد المهدي دعوته إلى "ملتقى جامع" يقوم "بتطوير اتفاق السلام بما يجعله شاملا وعادلا ومستجيبا لتطلعات أهل غرب السودان وشرقه". واعتبر آن الحكومة الحالية غير مؤهلة لتحقيق هذه الأهداف.

المصدر : وكالات