عنف متسارع بالعراق ومبارك يحذر من الانسحاب الأميركي
آخر تحديث: 2006/4/9 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/9 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/11 هـ

عنف متسارع بالعراق ومبارك يحذر من الانسحاب الأميركي

دماء العراقيين ملأت الشوارع (الفرنسية)

قتل ستة عراقيين وأصيب 21 آخرون على الأقل في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري في مدينة المسيب جنوب بغداد, في مؤشر على تصاعد العنف بينما تستعد دول الجوار العراقي لتوجيه نداء جديد للتهدئة. 

وقالت مصادر أمنية عراقية إن الانفجار استهدف موكبا للشيعة الذين اعتادوا التوجه سيرا إلى  المراقد التي تبعد ثلاثة كلم شمال المسيب".

يأتي ذلك ضمن موجة عنف متسارعة وقع أعنفها الجمعة، حيث فجر انتحاريان يرتديان زي النساء نفسهما في جمع من المصلين الشيعة أثناء مغادرتهم مسجد براثا شمالي بغداد عقب انتهاء صلاة الجمعة.

وأسفر الهجوم عن مقتل 79 شخصا على الأقل وإصابة 160 آخرين بجروح. وقد شيع أهالي بغداد اليوم ضحايا هجوم براثا, وسط أجواء من الغضب.

ورغم أن مراسم التشييع لم تخل من كيل الشتائم لمن أسماهم المشاركون بالتكفيريين والصداميين, فقد دعت في الوقت نفسه إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية العراقية, فيما حملت بعض النعوش العلم العراقي تعبيرا عن وحدة شعب العراق.

العراقيون في حالة ذهول جراء العنف المتصاعد (الفرنسية) 
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده قبل يومين برصاص جندي عراقي في قاعدة عسكرية في القائم قرب الحدود السورية.

في سياق منفصل قال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده إن مسؤولين أميركيين أجروا محادثات مع "جهات لها صلة بجماعات مسلحة لكنها ليست إرهابية أو بعثية".

وأضاف خليل زاده أن هذه المحادثات قد أسهمت في تقليص عدد الهجمات على القوات الأميركية، ولكنه شدد على أنه لا مجال للتفاوض مع من وصفهم بالإرهابيين أو المؤيدين للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

دول الجوار
على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق، بالإضافة إلى مصر، سيعقدون اجتماعا يوم الأربعاء في القاهرة لدعوة العراقيين إلى الهدوء.

وقال أبو الغيط إن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سيستعرض خلال الاجتماع "الجهود الحالية لبناء حكومة عراقية متفق عليها لدى كافة أطياف الشعب العراقي.

وبعد أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية في 15 ديسمبر/ كانون الأول 2005، لم  يتوصل السنة والشيعة والأكراد لاتفاق حول حكومة ائتلاف وطني, فيما يغرق العراق بدوامة من العنف تتزامن مع الذكرى الثالثة للغزو الأميركي.

مبارك اعتبر أن الانسحاب الأميركي من العراق سيكون مصيبة (الفرنسية-أرشيف) 
مبارك يحذر

في السياق اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك في حديث تلفزيوني أن العراق يعيش حربا أهلية، مؤكدا أن انسحاب القوات الأميركية منه الآن سيشكل "مصيبة" ويوسع دائرة العنف لتشمل "المنطقة كلها".

وقال في حوار تلفزيوني إن هناك حربا أهلية تقريبا بدأت, شيعة وسنة وكرد والأصناف التي جاءت من آسيا.. العراق مدمر تقريبا حاليا".

وأضاف أن العراق سيكون في هذه الحالة "مسرحا لحرب أهلية بشعة، وبعد ذلك ستشتعل العمليات الارهابية ليس في العراق فقط بل في المنطقة كلها".

كما اعتبر الرئيس المصري أن ولاء أغلب الشيعة في المنطقة هو "لإيران وليس


لدولهم", قائلا إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان قادرا على الإمساك بزمام الأمور "لو كان عادلا". 
المصدر : وكالات