هنية يعتبر القرارات الغربية متسرعة وظالمة وتشكل إساءة للفلسطينيين (رويترز-أرشيف)


انتقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية قرارات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بوقف المساعدات المباشرة للسلطة ودعوهما إلى احترام الخيار الديمقراطي للفلسطينيين.
 
وقال الرئيس عباس إنهم بقطع المساعدات "يعاقبون الشعب بكامله وعماله وعائلاته".
 
بينما اعتبر هنية أن هذه القرارات متسرعة وظالمة وتشكل إساءة للفلسطينيين وعقابا ضد خياراتهم الديمقراطية, وطالب العالم باحترام خيار الشعب.
 

محمود عباس (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف أن الأميركيين والأوروبيين "يحاولون عرقلة عمل الحكومة ووضع عراقيل أمامها".

من جانبه وصف المتحدث باسم الحكومة غازي حمد القرار الأوروبي بأنه ابتزاز لن تخضع له الحكومة.

وجاءت هذه الردود بعد إعلان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أمس تعليق المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية.
 
شروط المساعدات
وقال المتحدث باسم الخارجية شون مكورماك إن الوقف سيرفع إذا اعترفت الحكومة الفلسطينية بحق إسرائيل في الوجود، ونبذت العنف.

ونقل مكورماك عن بيان لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن المعونات الإنسانية الأميركية للفلسطينيين عبر منظمات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات الإغاثة ستزيد بنسبة 57% هذا العام لتصل إلى 245 مليون دولار.

ولم يختلف الموقف الأوروبي عن الأميركي حيث قررت المفوضية الأوروبية تعليق مدفوعات المعونة للحكومة الفلسطينية انتظارا لقرار من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين القادم.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية إيما أودوين في مؤتمر صحفي في بروكسل، إنه في الوقت الراهن ليس هناك أي مدفوعات إلى أو من خلال السلطة ما لم تلب حماس شروط المجتمع الدولي بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام.

وتقدم المفوضية الأوروبية للفلسطينيين مساعدة سنوية تقارب 250 مليون يورو يسدد نصفها تقريبا مباشرة إلى السلطة الفلسطينية. كما تقدم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مباشرة مبلغا إضافيا قدره حوالي 250 مليون يورو.

صلاحيات الحكومة
وفي موضوع آخر بحث رئيس الحكومة هنية مع الرئيس الفلسطيني عباس في غزة مسألة تنازع الصلاحيات التي برزت مؤخرا بين مؤسستي الرئاسة ومجلس الوزراء.
 
وعقب اللقاء قال هنية إن مسؤولا من مكتبه وآخر من مكتب الرئيس سيشكلان لجنة لحل الملفات المختلف عليها في السلطة.
 
وأضاف في مؤتمر صحفي أنه اتفق مع عباس على العمل معا على معالجة المشاكل الملحة للفلسطينيين، مشيرا إلى أنه سيكون هناك تعاون على حل الأزمة المالية.
 
مذبحة إسرائيلية
وفي اعتداء جديد قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلية ستة فلسطينيين في غارة جوية استهدفت سيارة وموقعا لألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في غزة.

تشييع وفا يعيش في نابلس (رويترز)

وقالت مراسلة الجزيرة بإن طائرة استطلاع تابعة للاحتلال نفذت الهجوم في حي السلطان في رفح جنوب القطاع، وأشارت إلى أن الغارة أسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينين وطفلة إضافة إلى جرح 12 فلسطينيا على الأقل.

واعترف جيش الاحتلال بأنه أطلق صواريخ على سيارة تقل نشطاء بعد خروجها من الموقع جنوب غزة.

كما قالت مصادر طبية فلسطينية لمراسلة الجزيرة إن مواطنَين أصيبا بجراح إثر سقوط قذيفة مدفعية إسرائيلية على منزل في بيت حانون بقطاع غزة.

كما شيع سكان نابلس وفا يعيش (24 عاما) الذي استشهد وجرح عمه وثلاثة من أبنائه برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء توغلها في مدينة نابلس شمال الضفة.
 
من ناحية ثانية نفى ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني التقارير التي تحدثت عن أن الحكومة الجديدة مستعدة لحل مع إسرائيل قائم على أساس دولتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات