نقل مهمة الاتحاد الأفريقي للأمم المتحدة لا تزال تلقى رفضا من الخرطوم (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت واشنطن أنها لا تمانع من فرض عقوبات على مسؤولين حكوميين سودانيين على ما وصفتها بالفظائع التي ترتكب في إقليم دارفور غربي السودان.
 
وذكر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن حكومته ترغب في التأكد من أن لديها أدلة كاملة بشأن تورط المسؤولين, قائلا "مازلنا نجمع الأدلة ونبحث عن مزيد من الحقائق"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن واشنطن تتحرك بسرعة للتوصل لقرار بهذا الشأن.
 
وأضاف بولتون أنه إذا أقر مجلس الأمن فرض عقوبات فإن واشنطن سيتعين عليها إصدار أمر تنفيذي يجعل العقوبات جزءا من القانون المحلي.
 
وتأتي تصريحات بولتون بعد يومين من موافقة مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون أيده الحزبان الجمهوري والديمقراطي يهدف إلى منع تلك "الفظائع" في الإقليم.
 
وينص القانون الذي صوت عليه بأغلبية 416 صوتا مقابل اعتراض ثلاثة أصوات على فرض عقوبات على أفراد وأقاربهم المسؤولين عن "إبادة جماعية أو جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية", بالإضافة إلى تجميد أموالهم.

وكان دبلوماسيون قالوا الأربعاء الماضي إن حكومة بوش لم توافق حتى الآن على أسماء مسؤولين سودانيين وضعتها بريطانيا وآخرون على قائمة مبدئية استعدادا لفرض حظر السفر وتجميد الأموال من قبل مجلس الأمن.
 
بالمقابل قال دبلوماسيون إن روسيا والصين بالإضافة إلى قطر-البلد العربي الوحيد بمجلس الأمن- ترغب في التخلص من العقوبات برمتها. وقال وانغ جوانغيا سفير الصين لدى المنظمة الدولية إن هناك أولويات أكثر إلحاحا في جهود إنهاء الصراع في دارفور أبرزها عمليات الإغاثة الإنسانية وحفظ السلام.
 
يان إيغلاند جدد اتهاماته للخرطوم بطرد العاملين بالمنظمات الإنسانية من دارفور (الفرنسية-أرشيف)
تقصير

من جهة أخرى اتهم الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند المجتمع الدولي بأنه لا يقوم بواجبه في حماية سكان إقليم دارفور.
 
وأضاف إيغلاند إن العالم لا يمارس ضغوطا كافية على الأطراف السياسية حتى تتوصل إلى حل سلمي, كما أن العالم لا يتكفل بالأمن في الإقليم.
 
كما جدد المسؤول الأممي اتهاماته للحكومة المحلية في دارفور بأنها تطرد العاملين بالمنظمات الإنسانية, مؤكدا أنهم كانوا شهودا على هجمات مكثفة على المدنيين وأن العاملين يفتقرون للأموال اللازمة لهذا العام.
 
وصرح إيغلاند قبل يومين بأنه يدرس إمكانية عودته إلى الخرطوم بعد منعه من زيارة إقليم دارفور بعد تبرير الخرطوم أنها طلبت تأجيل زيارته فقط وأنه سيكون محل ترحيب في وقت لاحق.
 
ومنعت الخرطوم الاثنين الماضي إيغلاند من زيارة دارفور, كما رفضت تجديد مهمة المنظمة النرويجية غير الحكومية "المجلس الوطني للاجئين" في مخيم اللاجئين بدارفور الذي يضم مائة ألف شخص.
 
تكثيف الاتصالات
من جانب آخر أعلن رئيس عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام جان ماري غيهينو إن الاتصالات ستتكثف بين المنظمة الدولية والاتحاد الأفريقي لإحراز تقدم بشأن الاستعدادات لنقل قوة الاتحاد إلى الأمم المتحدة, مشيرا إلى أن موظفا كبيرا من المنظمة سيزور المنطقة الأسبوع المقبل لهذا الغرض.
 
وأضاف غيهينو أن هذه المهمة ستبدأ في أديس أبابا حيث سيلتقي ذلك الموظف مسؤولي الاتحاد الأفريقي بدعوة منهم, وسيجري اتصالات مع السلطات السودانية وسلطات مختلف بلدان المنطقة.
 
وأكد المسؤول الأممي أنه "على غرار كافة قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام ستنتشر على قاعدة موافقة الدولة المضيفة", مضيفا أن تلك القوات سيكون هدفها مواكبة العملية السياسية ولن تكون "قوة اجتياح".
 
وكان مجلس الأمن دعا في وقت سابق إلى التعجيل بالاستعدادات لإتمام عملية نقل المهمة إلى الأمم المتحدة, لكن حكومة الرئيس السوداني عمر البشير رفضت بشدة أي تدخل أجنبي على أراضيها.

المصدر : وكالات