الاحتلال اعترف بشن الغارات بزعم تخطيط الأقصى لشن هجمات(الفرنسية)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث غارات فجر اليوم على قطاع غزة، واستهدف القصف مكتبا وجمعية تابعين لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيت لاهيا شمال القطاع ومهبطا للمروحيات بمدينة غزة.

وذكرت متحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن "المروحيات الإسرائيلية قصفت مكتبين في بيت لاهيا كان يجتمع فيهما ناشطون من كتائب شهداء الأقصى للتخطيط لإطلاق صواريخ على إسرائيل".

وجاءت الغارات الجوية بعد ساعات من إطلاق المدفعية الإسرائيلية النار على مواقع شمال غزة بعد أن أصاب صاروخ مصنعا في شمال إسرائيل وسقط آخر على بلدة سديروت بحسب المصادر الإسرائيلية.

وفي تطور آخر قامت مجموعة من المستوطنين اليهود باحتلال مبنى فلسطيني جديد بمدينة الخليل بالضفة الغربية بهدف توسيع مستوطنتهم هناك. وزعم المتحدث باسم المستوطنين ديفد ويلدر إنهم اشتروا المبنى المجاور للمستوطنة البالغ عدد سكانها 400 شخص بشكل قانوني من المالك الفلسطيني ونقلوا عائلات يهودية إليه.

وذكر راديو إسرائيل أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين يفحصون أوراق المستوطنين المتعلقة بالمبنى. ونفى مصدر فلسطيني أن يكون شراء المبنى تم بصورة مشروعة، وقال إنه مازال يخص عائلة فلسطينية.

جورج بوش سيقدم مساعدات غير مباشرة (رويترز)
ضغوط أميركية
سياسيا استمرت الضغوط الأميركية على الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية(حماس). فقد أقرت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي مشروع قانون لمنع تقديم مساعدات مباشرة إلى السلطة الفلسطينية وتقييد المعونات عبر المنظمات غير الحكومية وتقييد الاتصالات الدبلوماسية مع ممثلي حماس.

غير أن اللجنة عدلت المشروع بإضافة استثناءات تمنح الرئيس الأميركي حرية تصرف أكبر لتقديم مساعدات محدودة. جاء ذلك بهدف تقريبه من مشروع قانون بمجلس الشيوخ ولتقليل معارضة البيت الأبيض الذي رأي أن المشروع الأصلي يقيد الدور الأميركي في الشرق الأوسط.

وينص مشروع القانون على أن المعونات سيتم إعادتها إذا نفذت حماس شروط الاعتراف بإسرائيل وإلقاء السلاح ونبذ ما يسمى بالعنف.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية إن إدارة جورج بوش تعتزم زيادة المساعدات الإنسانية للفلسطينيين إلى نحو 300 مليون دولار هذا العام بينما تخفض برامج أخرى بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وبموجب الخطة الأميركية المتوقع إعلانها الأسبوع القادم فإن إدارة بوش ستتجاهل الحكومة الجديدة التي تقودها حركة حماس وتقوم بتسليم المساعدات عبر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

حكومة إسماعيل هنية تواجه حصارا ماليا (الفرنسية)
أزمة الحكومة
في هذه الأثناء تلقي الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية بظلالها على الحكومة التي تحتاج إلى نحو 118 مليون دولار أميركي لتأمين رواتب موظفيها. غير أن الحصار المالي المفروض إسرائيليا وأميركيا يهدد بإحداث أزمة اقتصادية واجتماعية.

من جهة أخرى وجهت حركة حماس انتقادات لقرارات رئيس السلطة محمود عباس بتعيين مسؤولين في مناصب حكومية دون العودة إليها في مؤشر إلى انفجار أزمة التنازع على الصلاحيات بين الحكومة ومؤسسة الرئاسة التي تديرها حركة فتح بزعامة عباس.

واتهم القيادي في حماس محمد نزال في اتصال مع الجزيرة الرئاسة الفلسطينية "بتصعيد الموقف ومحاولة إفشال مهمة الحكومة التي قال إنها سعت منذ البداية إلى التعاون مع الرئيس عباس.

وانتقد نزال قيام عباس بتعيين رشيد أبو شباك مديرا لجهاز الأمن الداخلي الفلسطيني ووكلاء للوزارات وأمين سر للمجلس التشريعي. 

مقابل ذلك اعتبر الناطق باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن في تصريحات للجزيرة أن القانون الأساسي ينص على أن الرئيس هو القائد الأعلى للأمن الوطني، مضيفا أنه قد يتخلى عن صلاحياته إذا ارتأى ذلك.

واعتبر المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري ما قاله عبد الرحمن غير صحيح، وأن قرار تعيين أبو شباك "لايخدم الإصلاح". وزاد أن المطلوب منح الحكومة كامل صلاحياتها وليس تجريدها منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات