لهجة إسماعيل هنية في خطبة الجمعة اتسمت بالتحدي ورفض الرضوخ لما أسماه الابتزازات (رويترز)

دانت الحكومة الفلسطينية قرار الاتحاد الأوروبي تعليق المساعدات للحكومة الفلسطينية ووصفته بأنه ابتزاز مؤكدة أنه لن يسفر سوى عن زيادة شعبيتها.

وقال رئيس الوزراء إسماعيل هنية في تصريحات صحفية إن الموقف الأوروبي هو "استمرار للمواقف المتعجلة ضد الشعب الفلسطيني وضد الحكومة الفلسطينية ومن شأنها أن تفاقم المعاناة وتعطي غطاء للاحتلال الإسرائيلي ومبررا لاستمرار عدوانه على هذا الشعب".

وأضاف أن هذا القرار "سيزيد من احتضان الشعب الفلسطيني للحكومة لأنه بدأ يشعر أن الحكومة مستهدفة لأنها تريد أن تحمي حقوق شعبنا".

وفي خطبة للجمعة أمام الآلاف من المصلين بالمسجد الكبير في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة انتقد هنية الموقف الأميركي والأوروبي الذي قال إنه يسعى لإفشال الحركة.

وقال هنية إن هؤلاء "يريدون ديمقراطية وإصلاحا وإدارة على مقاسهم الخاص.. وعندما رأو الأمور تتجه إلى شريعة غير شريعة الغاب التي تحكم في هذا العالم إذا بهم يقفون وقفة رجل واحد من أجل وضع العراقيل ومعاقبة الشعب الفلسطيني على خياره الحر".

من جانبه وصف المتحدث باسم الحكومة غازي حمد القرار الأوروبي بأنه ابتزاز لن تخضع له الحكومة، وأضاف "على الأوروبيين أن يفكروا مجددا وأن يفهموا أن هذه الحكومة لن تخون مواقفها السياسية".

وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت اليوم أنها علقت بشكل مؤقت مدفوعات المعونة للحكومة الفلسطينية انتظارا لقرار من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين القادم.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية إيما أودوين في مؤتمر صحفي في بروكسل إنه في الوقت الراهن ليس هناك أي مدفوعات إلى أو من خلال السلطة الفلسطينية.

وأضافت أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لم تلب بعد شروط المجتمع الدولي بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة السابقة.

وتقدم المفوضية الأوروبية للفلسطينيين مساعدة سنوية تقارب 250 مليون يورو يسدد نصفها تقريبا مباشرة إلى السلطة الفلسطينية. كما تقدم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مباشرة مبلغا إضافيا قدره حوالي 250 مليون يورو.

حماس تؤكد أن التضييق عليها قد يزيد من الالتفاف الشعبي حولها (رويترز)

نفي حل الدولتين
من ناحية ثانية نفى ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني التقارير التي تحدثت أن الحكومة الجديدة مستعدة لحل مع إسرائيل قائم على أساس دولتين أو أنها ستقدم مثل هذا الاقتراح إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال الشاعر إن ذلك غير صحيح مؤكدا أن "حماس لن تعدل فكرها ولن تقدم على مثل هذا التحول الهائل في الفكر وتخاطر بفقد التأييد الشعبي لها" مشيرا إلى أن مثل هذا الاقتراح لن يقدم إلى الرئيس ولا إلى الحكومة.

ونفى من جانبه المتحدث باسم الحكومة غازي حمد أن تكون هذه القضية وضعت على جدول الأعمال الخاص باجتماع هنية مع عباس.

وكانت مصادر صحفية قد أكدت أن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أبدى استعداد حكومته لبدء محادثات مع اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط حول اقتراح حل الدولتين واستيضاح معناه ومفهوم اللجنة عنه.

ونقلت صحيفة التايمز البريطانية عن الوزير الزهار أنه إذا كان الاقتراح بسيطا جدا وواضحا يلبي مطالب الفلسطينيين فبالإمكان اتخاذ قرار بشأنه، مشيرا إلى أنه إذا لم يكن كذلك يمكن حينئذ مناقشته في المجلس التشريعي وإجراء استفتاء شعبي حوله.

ورفضت إسرائيل اقتراح الزهار ووصفته بأنه لعب بالكلمات لا أكثر.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إن على الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تتخلى أولا عن العنف وتعترف بإسرائيل وتلتزم باتفاقات السلام السابقة.

وتبنى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق شمعون بيريز كلام ريغيف فقال إن مقترح الزهار يمثل لغة مزدوجة لأنه طلب من إسرائيل أن تقبل أولا بشروط حماس وبعدها يكون على استعداد لتنظيم الاستفتاء، مشيرا إلى أن ذلك يعني أن المقترح مفروض وليس محل مفاوضات.

القصف الإسرائيلي أصاب أحد مقرات فتح في غزة (الفرنسية)

شهيد وغارات
وميدانيا أسقطت طائرات حربية إسرائيلية منشورات شمال غزة تطالب الفلسطينيين بالبقاء بعيدا عن مواقع إطلاق الصواريخ.

جاء ذلك بعد ساعات من شن الطيران الإسرائيلي أربع غارات على غزة، بعد إطلاق ثلاثة صواريخ فلسطينية على إسرائيل.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن وفا يعيش (24 عاما) استشهد وجرح عمه وثلاثة من أبنائه برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء توغلها في مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية. كما أفاد المراسل أن جنديين إسرائيليين جرحا في عملية التوغل.

المصدر : الجزيرة + وكالات