حكومة إسماعيل هنية تواجه أزمة مالية داخلية وضغوطا خارجية متنامية (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي احتجزت وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقال المراسل إن قوات الاحتلال اعترضت الوزير خالد أبوعرفة أثناء توجهه مع مرافقيه إلى أحد المقرات بضواحي القدس ونقلته إلى داخل المدينة.
 
من جهة أخرى قالت مصادر أمنية فلسطينية إن ثلاثة فلسطينيين جرحوا برصاص جنود الاحتلال خلال توغل بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية في وقت مبكر من صباح اليوم.
 
وأضافت المصادر أن نحو 20 سيارة وجرافتين إسرائيليتين نشرتا في نواح من نابلس حيث اعتقل ثمانية فلسطينيين بينهم امرأة.
 
كما أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن 20 فلسطينيا احتجزوا منذ الأربعاء بالضفة الغربية, من ضمنهم 12 عضوا بحركة حماس.

عجز مالي
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أن وزير المالية عمر عبد الرازق أبلغه أنه تسلم خزينة خالية من أية ميزانية بل مثقلة بمديونية عالية وعجز مالي.
 
ولكن هنية أكد في أول اجتماع لوزارته بمقر الرئاسة في غزة أمس أن الحكومة ستبذل ما في وسعها لتأمين دفع رواتب الموظفين رغم الضائقة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية.
 
وفي محاولة للخروج من الأزمة المالية أكد رئيس الوزراء أنه طلب من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وبعض الدول العربية إعادة النظر في المبلغ المقدم لمساعدة السلطة.
 
وتحدث هنية عن عزمه القيام بجولة إلى عدد من الدول العربية والإسلامية لبحث قضايا المساعدات.
 
وأشار إلى أن رئيس الوزراء أو أي وزير لن يتقاضوا رواتبهم قبل أن يتقاضاها الموظفون في السلطة. كما سمح هنية لأعضاء حكومته بالاتصال بالإسرائيليين لبحث القضايا الحياتية للفلسطينيين.
 
وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قد تحدث عن ديون على السلطة تقدر بنحو 700 مليون دولار. وأشار إلى أن رواتب موظفي الدولة تبلغ 115 مليون دولار شهريا معتبرا أن قطع المساعدات الدولية زاد من الأعباء الحالية.

وزراء رام الله يستمعون لرئيس الحكومة هنية من غزة عبر التليفزيون (الفرنسية)
تجميد
كما أعلنت الحكومة تجميد تعيينات الموظفين الرسميين التي نفذتها الحكومة السابقة برئاسة حركة فتح.
 
وجاء في بيان الحكومة "تعليق العمل بالتعيينات والترقيات والترفيعات والتسكينات (هيكلة الوزارات)  والتنقلات الصادرة منذ 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 حتى 30 مارس/آذار 2006".
كما قررت "الطلب من الوزراء تقديم الذمة المالية (الممتلكات المالية الخاصة) خلال أسبوعين".
 
وإزاء هذا القرار دعت فتح الحكومة إلى عدم اتخاذ إجراءات تعسفية بحق موظفي وزارات السلطة، واحترام القانون والنظام. جاء ذلك في بيان صادر عن اللجنة المركزية عقب اجتماعها أمس في رام الله.
 
من جانبه دعا الاتحاد الأوروبي إلى إعطاء حكومة حماس الفرصة لتغيير مواقفها من مطالب الاتحاد والولايات المتحدة فيما يخص الاعتراف بإسرائيل.
 
وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا إن الاتحاد لا يريد إسقاط حكومة حماس، مشيرا إلى أن الحركة قادرة على تغيير مستقبلها إن كانت لا تستطيع تغيير ماضيها.
 
الزهار ينفي
الزهار نفى التطرق إلى فكرة حل الدولتين (الفرنسية)
على صعيد آخر نفى وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار مجددا ما ورد في رسالة وجهت إلى الأمين العام للأمم المتحدة عن حل الدولتين.
 
ونقلت رويترز عن مسؤول بحماس أن موضوع حل الدولتين "ورد بطريق الخطأ". وأشار إلى أن الزهار أجرى تعديلا على مسودة الرسالة وحذف منها الجزء المتعلق بحل الدولتين، بيد أن النسخة الأولى هي التي أرسلت إلى الأمم المتحدة.
 
وكان وزير الخارجية الفلسطيني قد نفى في حديث للجزيرة ما نسب إليه من استعداد للقبول بحل الدولتين في الرسالة.
 
من جانبه قال المتحدث باسم كوفي أنان إن الأمين العام لا يريد التعليق الفوري على رسالة الزهار بخصوص عملية السلام بالشرق الأوسط. وأوضح ستيفين دوجاريك أنه تتم حاليا دراسة الرسالة.
 
وفي تطور آخر أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مرسوما يقضي بتبعية إدارة المعابر والحدود له مباشرة. لكن حماس قالت إن القرار يتناقض مع التفاهمات التي تقضي بأن تظل السيطرة على المعابر للحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات