في بغداد الجديدة قتل طفلان وأصيب ثلاثة من أفراد عائلة واحدة بانفجار عبوة ناسفة (الفرنسية)

انضم عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي إلى لائحة الشخصيات السياسية والبرلمانية الشيعية المطالبة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري، بالتخلي عن ترشحه لرئاسة الحكومة المقبلة.
 
وفي مقابلة تلفزيونية مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) قال عبد المهدي إنه التقى الجعفري يوم الاثنين الماضي، وطلب منه التراجع عن رئاسة الحكومة المقبلة لأنه فقد ثقة الأكراد والعرب السُنة.
 
وأوضح عبد المهدي أن الجعفري رفض طلبه، وأصر على أن يحتكم إلى البرلمان الذي يجب أن يوافق بأغلبية الأصوات على رئيس الحكومة الجديد ومجلس وزرائه.
 
اللجوء للبرلمان
من جهته لوح الرئيس العراقي جلال الطالباني باللجوء إلى البرلمان إذا تعقدت أزمة تشكيل الحكومة لأكثر من أسبوعين.
 
وأعرب عن أمله في أن تنتهي الأزمة بسرعة "لأن هناك ضغوطا داخلية وخارجية" في إشارة إلى الضغوط الأميركية والبريطانية التي تحث العراقيين على الإسراع في تشكيل الحكومة.
 
وأكد الطالباني أن الائتلاف العراقي الموحد لم يتوصل حتى الآن إلى "رد مكتوب أو شفوي" على اعتراضات قوائم برلمانية من السُنة والأكراد على ترشيح الجعفري للمنصب مجددا.
 
الجعفري يرفض الاستجابة للضغوط (الفرنسية)
يُشار إلى أن الكتل البرلمانية أنجزت حتى الآن تركيبة مجلس الأمن الوطني وصلاحياته، والبرنامج السياسي للحكومة المقبلة واللجنة الوزراية للأمن الوطني وتشكيلتها وصلاحياتها. لكن العقبة الأساسية تبقى الاتفاق على رئيس للوزراء بالإضافة لمنصبي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو عقدا اجتماعات مكثفة ببغداد –التي زاراها بشكل مفاجئ هذا الأسبوع- مع مسؤولين وسياسيين يمثلون جميع ألوان الطيف العراقي.
 
وقالت رايس إن رئيس الحكومة العراقية القادم يجب أن يكون رجلا قويا وعامل توحيد بينما حذر سترو من أن الجمود السياسي يشجع استمرار أعمال العنف, ما فهم منه أن واشنطن ولندن تريدان من الائتلاف الشيعي سحب ترشيح الجعفري ليفسح المجال لشخصية تحظى بإجماع أكبر.
 
مسلسل العنف
العراقيون لا يتوقفون عن العويل على قتلاهم جراء الهجمات (الفرنسية)
وبينما يحتدم الجدل على موضوع الجعفري وتشكيل الوزارة الجديدة, يستمر النزف العراقي بالتدفق مسجلا 43 حالة قتل في أعمال عنف طالت مناطق متفرقة من العراق وعودة قوية لمسلسل السيارات المفخخة.
 
ففي بغداد أطلقت مجموعة مسلحة النار على قاض يعمل بوزارة الداخلية في منطقة القناة، فقتلته وأصابت مرافقه وسائقه بجروح.
 
وقتل مسلحون مترجمة تعمل مع القوات الأميركية بمنطقة الأعظمية. وأعلن مصدر أمني مصرع عراقيين يعملان بالسفارة الإماراتية في بغداد بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار عليهما بحي المنصور.
 
وقضى عشرة أشخاص وأصيب حوالي 25 آخرون بانفجار سيارة مفخخة في منطقة الحبيبية شرقي بغداد.
 
كما قتل طفلان وأصيب ثلاثة من أفراد عائلة واحدة في انفجار عبوة ناسفة داخل أحد المنازل بمنطقة بغداد الجديدة شرقي العاصمة العراقية. وقال بيان للجيش العراقي إن ثلاثة مسلحين قتلوا بمنطقة الطارمية شمال بغداد.
 
وفي محافظة صلاح الدين شمال العاصمة قتل عراقي بانفجار عبوة ناسفة عند منطقة الفتحة شمال مدينة بيجي, إضافة إلى اثنين من سائقي الشاحنات يعملان بقاعدة للقوات الأميركية.
 
وفي مدينة سامراء الواقعة بالمحافظة ذاتها أكد رئيس بلدية المدينة أسد ياسين مقتل أحد حراسه إثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه, ما أدى إلى إصابة أربعة آخرين من الحرس.
 
كما لقي شرطي مصرعه وأصيب ضابط بجروح في إطلاق نار استهدف سيارتهم بمنطقة القبلة في البصرة جنوبي العراق.
 
وأعلنت مصادر أمنية العثور على 17 جثة في مناطق متفرقة ببغداد أمس الثلاثاء أربع منها بمنطقة الصدر شرقي بغداد, ومثلها في منطقة كسرة وعطش شرقي العاصمة, وجثة في الكرخ غربي بغداد, وثلاث في الطالبية وجثتان بحي الجامعة غرب العاصمة, واثنتان بالدورة جنوبي العاصمة, وواحدة في البياع جنوبي بغداد.
 
جثة أميركية
في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي في بيان العثور على جثة أحد عناصر قوات مشاة البحرية (المارينز) الذين اعتبروا في عداد المفقودين يوم الاثنين بحادث غرق  شاحنة في بركة مياه تشكلت بسبب السيول في منطقة نائية بمحافظة الأنبار غربي العراق. 
 
وعثر على جثة المارينز غارقة بالبركة التي تجمعت إثر هطول أمطار غزيرة ناجمة عن سيل جارف قرب قاعدة الأسد العسكرية بالمحافظة ذاتها.
يأتي ذلك بعد أن أعلن الجيش الأميركي عن مقتل تسعة من جنوده يوم أمس, وأكد البيان مواصلة البحث عن الجنديين الآخرين.

المصدر : وكالات