صدام يتحدى ويطالب بوثائق تدينه في قضية الدجيل
آخر تحديث: 2006/4/6 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/6 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/8 هـ

صدام يتحدى ويطالب بوثائق تدينه في قضية الدجيل

صدام أكد مسؤوليته عن أي وثيقة صحيحة تحمل توقيعه (رويترز)

تستأنف غدا الخميس جلسات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع ومعاونيه في قضية الدجيل، وقرر رئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن ذلك بعد جلسة استمرت قرابة ست ساعات دافع فيها صدام عن نفسه أمام اتهامات المدعي العام للمحكمة جعفر الموسوي.

وشهدت الجلسة الثامنة عشرة أيضا العديد من المداخلات والمشادات الكلامية بين القاضي وصدام من جهة والقاضي والدفاع فضلا عن الادعاء وصدام.

فقد عرض الادعاء وثائق قال إنها تتعلق بقضية الدجيل تتضمن مخاطبات رسمية بشأن المتهمين بين الدوائر العليا في الحكومة مثل المخابرات والأمن العام وديوان الرئاسة.

وتحدى صدام المحكمة بأن تبرز وثيقة تحمل توقيعه وغير مزورة تثبت مسؤوليته عن حادثة الدجيل. وشكك في توقيعات منسوبة إليه ضمن وثائق عرضها الادعاء في القضية.

لكنه رفض الرد على تساؤل الادعاء بشأن مدى صحة توقيعه على وثائق أخرى، قائلا إنه إذا تطابق مع توقيعه المعروف في قراراته الرئاسية فهو مسؤول عنها. وقال الرئيس المخلوع أيضا إن كلاما غير دقيق أضيف إلى أقواله المسجلة في التحقيق.

كما أثار الادعاء مسألة أعمار المحكوم عليهم بالإعدام، وقال الموسوي إن 28 حدثا دون سن 18 أعدموا، وطعن الرئيس السابق بالتزوير في الهويات التي عرضها المدعي. وكذلك طعن صدام في إفادات الشهود ووصفهم بشهود الزور، مؤكدا تعرض بعضهم للإغراء بالرشوة وللتهديد.

وتحدى صدام الادعاء مرة أخرى حين سئل عن الجثث التي عثر عليها عقب حملة الدجيل وقال "لا تعرض علي الجثث، أنا لست مدير مقبرة".

رؤوف عبد الرحمن جادل صدام كثيرا (الفرنسية-أرشيف)
وزارة الداخلية
وفي بداية الجلسة جدد صدام عدم اعترافه بشرعية المحكمة أو الجهة التي شكلتها. وأشار في هذا السياق إلى ضرورة اللجوء إلى جهة دولية حيادية في مضاهاة نماذج التوقيعات على الوثائق، وليس "وزارة الداخلية التي تقتل الناس بالآلاف في الشوارع وتعذبهم".

فقاطعه رئيس المحكمة رؤوف رشيد عبد الرحمن طالبا منه الامتناع عن التصريحات السياسية، لكن صدام حسين خاطبه قائلا "إذا كنت تخاف وزير الداخلية فإنه لا يخوّف كلبي".

وعندما انبرى صدام للرد على تساؤل من الادعاء بشأن عدد حراسه عندما زار الدجيل، تجدد التلاسن مع رئيس المحكمة الذي قاطعه مرارا طالبا منه الابتعاد عن الخطب السياسية والدخول في الموضوع مباشرة.

ورفض صدام في سياق هذا التلاسن أن يخاطب عبد الرحمن بلقب "القاضي" بل بلقب "أستاذ"، وقال إنه ليس متأكدا من أنه قاض. وفي تلاسن آخر قال صدام للقاضي إنه كان محاميا في الستينيات وصدر ضده حكم بالسجن وعفا عنه شخصيا، لكن رئيس المحكمة نفى ذلك بشدة.

خليل الدليمي طالب بتنحي القاضي(رويترز-أرشيف)
مشادات
كما جرت مشادة بين رئيس فريق الدفاع المحامي خليل الدليمي والقاضي عندما اعترض الأول على طرد المحامية اللبنانية بشرى خليل من الجلسة. وجدد الدليمي مطالبته لرئيس المحكمة بالتنحي عن القضية ورد القاضي بأن الجلسات ستستمر.

وهدد الدليمي بمقاطعة الجلسات القادمة فرد عبد الرحمن "تحضر أم لا، هذا شأنك". كما شهدت الجلسة مشادة بين الدليمي والادعاء العام حول الحصول على مستندات من الأحوال المدنية لتحديد أعمار المحكوم عليهم بالإعدام.

أما التوتر مع المحامية اللبنانية فقد بدأ في مستهل الجلسة خلال المشادة الكلامية بين صدام وعبد الرحمن إثر وصف الأول المحاكمة بأنها "تجري تحت حراب الغزاة".

وقال القاضي مقاطعا إن من يحضر المحكمة هم "عراقيون فقط" فيما رد صدام بأن هناك أميركيين يحضرون المحكمة، وهنا حاولت المحامية اللبنانية التدخل لصالح الرئيس السابق مشيرة إلى أحد الحاضرين مؤكدة أنه أميركي.

وهنا هدد القاضي بحبس المحامية 24 ساعة إذا حاولت التدخل ومقاطعة سير المحكمة. وتجدد التوتر بين القاضي وبشرى عندما عرض الادعاء شريطا مصورا ضمن أدلته ضد صدام، فما كان من المحامية إلا أن صرخت قائلة إن بحوزتها صورة تظهر عراقيين تعرضوا للتعذيب على أيدي الأميركيين في سجن أبو غريب غرب بغداد.

وعلق صدام على قرار القاضي عندما أمر المحامية بالخروج من القاعة قائلا "ما كان المفروض أن تفعل هذا". وفي وقت لاحق أعلن عبد الرحمن قبول التماس هيئة الدفاع بعدم مساءلة بشرى خليل والسماح لها بحضور الجلسات القادمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات