صدام حسين يواجه تهما جديدة تتعلق بالإبادة الجماعية ضد الأكراد (الفرنسية-أرشيف)


استأنفت صباح اليوم محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من أعوانه في جلسة جديدة للمحكمة المستمرة منذ ستة أشهر ليواجه احتمال حكم بالإعدام إذا ما أدين بقتل 148 شيعيا عقب تعرض موكب صدام لهجوم في بلدة الدجيل عام 1982.
 
وقال المدعي العام جعفر الموسوي إن الجلسة وهي الـ18 منذ بدء المحاكمة يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ستواصل استجواب صدام الذي أدلى بأقواله في جلسة مغلقة يوم 15 مارس/ آذار الماضي.
 
وأضاف الموسوي أن "صدام انتهى من الإدلاء بأقواله وسيخضع للاستجواب الأربعاء".
 
أما خميس العبيد أحد محامي الدفاع فقد أوضح أن صدام يخطط لإلقاء بيان خلال الجلسة.
 
وكان رئيس المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمن أمر بتحويل الجلسة الأخيرة إلى مغلقة بسبب تحدي صدام له، وإصراره على المضي في إلقاء بيان اعتبره القاضي خارجا عن موضوع الجلسة.
 
وقال صدام حينها إنه ما يزال يعتبر نفسه الرئيس الشرعي للعراق، وألقى خطابا سياسيا داعيا العراقيين إلى وقف التقاتل فيما بينهم و "مقاومة الأجنبي".
 
وانتقد أحد المحامين بهيئة الدفاع عن صدام المحكمة التي ذكر أنها قاطعت "الرئيس مرارا وبالتالي فهو لم يدل بأقواله".
 
وأكد المحامي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن وكلاء الدفاع سيحضرون الجلسة المقبلة رغم تأكيدهم أن المحكمة غير شرعية، وقال "يجب أن نكون قرب موكلينا رغم أن المحكمة غير شرعية".
 

علي حسن المجيد (الفرنسية-أرشيف)

قضية الأنفال

في تلك الأثناء أعلن قاضي التحقيقات في التهم الموجهة للرئيس العراقي السابق إحالة صدام وستة من معاونيه إلى المحكمة في تهم جديدة تتعلق بتنفيذ إبادة جماعية ضد الأكراد فيما يعرف بقضية الأنفال.
 
وذكر القاضي رائد الجوحي في مؤتمر صحفي أن التحقيقات أنجزت وأحيلت إلى المحكمة الجنائية العليا، وسيمثل صدام وستة من معاونيه أبرزهم قريبه علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيماوي أمام المحكمة.
 
كما يحاكم أيضا وزير الدفاع السابق سلطان هاشم أحمد والعضو السابق بالقيادة القُطرية في حزب البعث صابر عبد العزيز الدوري الذي عمل أيضا بجهاز المخابرات، وعضو القيادة العامة للقوات المسلحة حسين رشيد التكريتي، وعضو القيادة القُطرية وزير الصناعة سابقا طاهر محمد العاني بالإضافة إلى فرحان مطلك الجبوري.
 
وأشار الجوحي إلى أن القضية حاليا بين الادعاء العام والمحكمة التي ستحدد الموعد المناسب للمحاكمة.
 
وحول دور صدام في قضية حملة الأنفال التي قتل فيها -حسب الاتهام- آلاف الأكراد بالسلاح الكيماوي، أكد المدعي العام السبت الماضي أن التحقيقات "استكملت" وسيتم التدقيق فيها "خلال يومين" على أن  تحال إلى "هيئة الجنايات (المحكمة)" في وقت لاحق.
 
وكان رئيس قضاة التحقيق بالمحكمة الخاصة زار في أغسطس/ آب الماضي كردستان لجمع الأدلة ضد صدام من ضحايا حملة الأنفال، وبشأن استخدام الأسلحة  الكيماوية بمدينة حلبجة الكردية ما أدى إلى مقتل نحو خمسة آلاف عام 1988.
 
وفي أول تعليق على القرار القضائي الجديد، قال المحامي نجيب النعيمي عضو هيئة الدفاع عن صدام في تصريح للجزيرة إن المحكمة الجديدة كسابقتها مسيسة لا تتوفر فيها الشروط القضائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات