مهمة صعبة تنتظر الحكومة الجديدة برئاسة إسماعيل هنية (رويترز)

تعقد الحكومة الفلسطينية الجديدة اليوم أول اجتماع لها في غزة ورام الله في وقت تواصل فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جولتها الدولية لحشد الدعم لهذه الحكومة.

وقال ناصر الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني في تصريحات برام الله إن جلسة الحكومة الأولى التي ستتم عبر دائرة فيديو مغلقة ستناقش القرارات السابقة للحكومة السابقة ومراجعتها، كما ستناقش موضوعي الأمن الداخلي والانفتاح على العالم الخارجي إضافة على قضية الأسرى في سجون الاحتلال.

من جانبه أعلن حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن المجلس طلب من القنصليتين الأميركية والبريطانية في القدس لقاء لجنة التحقيق التي شكلها المجلس للتحقيق في اقتحام إسرائيل لسجن أريحا.

وأشار خريشة -الذي يترأس لجنة التحقيق- إلى أن القنصلية البريطانية ردت بالإيجاب لحضور اللقاء، في حين ما زالت اللجنة تنتظر رد القنصلية الأميركية.

ولم يوضح خريشة إذا ما كانت القنصليتان الأميركية أو البريطانية ستوافقان على اللقاء بحضور ممثلين عن حركة حماس أم لا، لكن مصادر في المجلس التشريعي قالت إن القنصليتين البريطانية والأميركية اشترطتا لحضور اللقاء عدم وجود ممثلين عن حماس أو عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

جولة ودعوة
من ناحية ثانية يواصل وفد من حركة حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل زيارته لعمان في إطار الجهود لحشد التأييد للحكومة الفلسطينية الجديدة.

وقد التقى وفد حماس مع فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني لشؤون مجلس الوزراء. وأكد المسؤول العماني استمرار بلاده في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مساعيه الرامية لاستعادة حقوقه المشروعة.

وعلمت الجزيرة من مصادر في وفد الحركة أنه سيزور أيضا دولا في المغرب العربي.

وفي هذا الإطار دعا رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط –التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا والأمم المتحدة- إلى مساعدة إسرائيل والفلسطينيين على استئناف مفاوضات السلام.

وحث البخيت خلال لقاء في عمان مع ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية المجتمع الدولي على الاستمرار في تقديم المساعدات اللازمة للشعب الفلسطيني.

فلسطينيون يشيعون الشهيد رائد عبيات في الضفة الغربية (رويترز)
شهيدان

وميدانيا استشهد فتى فلسطينيا وجرح اثنان آخران برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين قرب رام الله بالضفة الغربية مساء اليوم.

وقالت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان إن قوة إسرائيلية خاصة اقتحمت المخيم وأطلقت الرصاص فأصابت الشهيد محمد فريد (16 عاما) بأربع رصاصات في العمود الفقري فارق إثرها الحياة.

وبذلك يرتفع عدد شهداء أمس إلى اثنين بعد اغتيال جنود الاحتلال رائد عبيات أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيت ساحور قرب بيت لحم وجرحت رفيقا له.

وقال شهود فلسطينيون إن عبيات تبادل إطلاق النار مع قوات الاحتلال عقب محاولتهم اعتقاله، وأضاف الشهود أن جنود الاحتلال وصلوا إلى منزله وطلبوا منه الاستسلام.
 
ودعت كتائب شهداء الأقصى التجار في منطقة بيت لحم إلى يوم إضراب حدادا على عبيات، متوعدة بالانتقام لاستشهاده.
 
في تطور آخر اعتصم العشرات من أهالي الأسرى الفلسطينيين داخل وأمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة تضامنا مع أسراهم في السجون الإسرائيلية.
 
ورفعت أمهات الأسرى صور أبنائهن كما طالبن بالإفراج الفوري عنهم. يذكر أن أكثر من ثمانية آلاف فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات