تقديم العلاج لأحد مصابي القصف الإسرائيلي على بيت لاهيا (الفرنسية)
 
نددت القيادة الفلسطينية بشدة بالتصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وآخره القصف الجوي والمدفعي لقوات الاحتلال الذي استهدف مقر الرئاسة في غزة ومنطقة شمال القطاع وخلف شهيدين وعشرة جرحى أربعة منهم ينتمون لعائلة واحدة بينهم رضيع وامرأة.
 
وطالبت القيادة في بيان لها اللجنة الرباعية الدولية بالتدخل العاجل لمنع تدهور الأمور وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن هذا التصعيد سيقود إلى مزيد من العنف في المنطقة.
 
واعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القصف الإسرائيلي غير مبرر، ويهدف إلى تدمير ما تبقى من المؤسسات الفلسطينية.
 
من جانبه وصف رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية التصعيد الإسرائيلي بالخطير والمرفوض، واتهم إسرائيل بمحاولة انتزاع أوراق سياسية من السلطة والحكومة والشعب الفلسطيني.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن فلسطينيين استشهدا وجرح ثمانية آخرون بقذيفة إثر قصف مدفعي وجوي للاحتلال لبلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وطبقا لمصادر فلسطينية فإن الشهيدين هما عبد الله دعالسة وخالد أبو شماس.
 
كما أصيب شرطيان في قصف جوي استهدف حرم مقر الرئاسة الفلسطينية وسط مدينة غزة. وزعمت متحدثة لقوات الاحتلال أن القصف استهدف مواقع تستخدم في إطلاق الصواريخ على أهداف داخل إسرائيل.
 
انتقاد إسرائيلي
في هذه الأثناء انتقدت تل أبيب التجاوب الدبلوماسي من بعض الدول مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس). 
 
وقال الناطق باسم الخارجية مارك ريغيف إن إسرائيل تشعر بالقلق من الاعتراف أو إضفاء الشرعية على حماس قبل أن تقوم الحركة بإصلاحات.
 
وأضاف "كل شخص يعترف بحكومة حماس قبل أن تنصاع هذه الحركة لمطالب المجموعة الدولية عبر الاعتراف بإسرائيل ونبذ الإرهاب وقبول الاتفاقات المبرمة، يساهم في بقائها على مواقفها المتطرفة".
 
وأشار الناطق الإسرائيلي إلى أنه إذا تمكنت حماس من الحصول على اعتراف بدون أن تضطر لتعديل مواقفها "فليس هناك أية فرصة في أن تصبح أكثر اعتدالا".
 
تحركات حماس
محمود الزهار أثناء لقائه السفير الصيني بغزة (الفرنسية)
وجاء الموقف الإسرائيلي بعدما أعلن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار عزمه القيام بجولة عربية وآسيوية من بينها الصين خلال شهري أبريل/نيسان الحالي ومايو/أيار القادم.
 
وأوضح الزهار عقب لقائه سفير الصين لدى السلطة الفلسطينية يانغ وي غو "سنكون في شرق آسيا ربما أواخر شهر مايو/أيار لحضور مؤتمر دولي وفي الشهر نفسه سنقوم بجولة وستكون الصين أولها وسنزور دول آسيا على مراحل".
 
من جهته ذكر السفير الصيني أن حكومته عبرت عن احترامها للخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني واهتمامها بدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وتشجيع الأطراف المعنية على بذل جهودها لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.
 
كما أعلن الزهار القيام بجولة عربية ربما تكون منتصف الشهر الحالي انطلاقا من مصر وتشمل منطقة الخليج، وذلك ضمن سلسلة تحركات تهدف إلى حشد الدعم السياسي والمالي لحكومة حماس.
 
وفي نفس السياق قال دبلوماسيون غربيون ومسؤولون فلسطينيون إن الحكومة الفلسطينية الجديدة تواجه مشكلات مالية بعد أسبوع واحد من توليها السلطة، وقد تعاني من نقص معرقل لعملها قريبا وربما من الشهر القادم.
 
وأشار مسؤول بارز بحكومة حماس إلى أنها لم تتمكن بعد من الحصول على الأموال التي وعد بها بعض المانحين والمطلوبة لدفع رواتب شهر مارس/آذار الماضي في موعدها لنحو 140 ألف موظف بالسلطة الفلسطينية.
   
دعوة للحوار
وزير الخارجية الفلسطيني الجديد بعث بأول رسالة لكوفي أنان (الفرنسية-أرشيف)
في سياق متصل دعا وزير الخارجية الفلسطيني الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للعمل على فتح حوار "جاد وبناء" مع السلطة الفلسطينية وحكومتها الجديدة من خلال اللجنة الرباعية المكونة من الأمم المتحدة وواشنطن وموسكو والاتحاد الأوروبي.
 
وأعرب الزهار في أول رسالة يوجهها لأنان اليوم عن أمله أن تعيد بعض الدول النظر في المواقف "والقرارات المتسرعة وخصوصا فيما يتعلق بوقف المساعدات واتباع لغة التهديد بدلا من الحوار".
 
وشدد على استعداد الحكومة الفلسطينية للحوار الجاد والبناء والعمل مع الأمم المتحدة ومختلف دول العالم من أجل تعزيز الأمن والسلم الدوليين، وتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة على أساس الحل العادل والشامل.
 
وأشار الوزير الفلسطيني في رسالته إلى أن إسرائيل لا تزال تمعن في سياستها الاستعمارية غير الشرعية من خلال الاستيلاء على الأرض ومحاولة ضمها بحكم الأمر الواقع وتوسيع "المستعمرات" بما في ذلك البدء الفعلي في تنفيذ ما يسمى خطة تستهدف الاستيلاء التام على القدس الشرقية وتقسيم الضفة الغربية لكانتونات معزولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات