مبارك وعد خلال حملته لانتخابات الرئاسة بإلغاء العمل بقانون الطوارئ (رويترز- أرشيف)

أمر الرئيس المصري حسني مبارك بتمديد قانون الطوارئ الذي يثير الكثير من الجدل قضائيا وسياسيا وأمنيا.
 
وقال رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور في بداية جلسة المجلس "أخطرني رئيس الوزراء بقرار رئيس الجمهورية بمد حالة الطوارئ لمدة عامين تبدأ من فاتح يونيو/حزيران أو لمدة تنتهي بصدور قانون مكافحة الإرهاب".
 
وأضاف أنه أحال طلب الحكومة إلى اللجنة العامة للمجلس لإعداد تقرير وعرضه للمناقشة العامة تمهيدا لإقراره.
 
وقال نظيف في بيان ألقاه في الجلسة إن فترة عامين لمد العمل بقانون الطوارئ "مدة ليست طويلة إذا قيست بالأخطار التي تهددنا وتهدد مستقبلنا".
 
وأكد أن الظروف الحالية التي يشهد فيها المجتمع المصري ما سماه بعمليات إرهابية غير مسؤولة تحتم مساندة أجهزة الأمن ببعض الإجراءات لمتابعة حالة الإرهاب والتطرف.
 
111 نائبا منهم نواب الإخوان عارضوا تمديد القانون (الفرنسيةـأرشيف)
وقال إن قانون الطوارئ لن يستخدم أبدا إلا لحماية المواطن وأمن الوطن لمواجهة الإرهاب.
 
حرب اللافتات
وفي أول ردة فعل على طلب الرئيس المصري تمديد قانون الطوارئ ردد نواب الإخوان المسلمين هتاف: "لا للطوارئ"، وشهدت الجلسة حسب شهود عيان ظهور 95 نائبا يرتدون أوشحة سوداء كتبت عليها باللون الأبيض عبارة "لا للطوارئ".  
 
ورد عليهم نواب من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بلافتات كتبت عليها عبارة: "لا للإرهاب" مما جعل نواب الإخوان يرفعون لافتات كتب عليها: "لا للطوارئ، لا للإرهاب".
 
وقام 111 نائبا بينهم نواب الإخوان بتوزيع بيان رفضوا فيه مدّ العمل بقانون الطوارئ قائلين "لا توجد حالة حرب ولا حالة تهديد بالحرب ولا حالات كوارث".
 
وأضاف البيان أن حالة الطوارئ تسببت في الإطاحة بالعديد من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان كما كان لها أكبر الأثر في تخلف وضمور الحياة السياسية بالبلاد.
 

"
القانون يسمح للسلطات باعتقال الأشخاص دون اتهام أو محاكمة لفترات غير محددة 
"

القانون
ويتيح قانون الطوارئ للسلطات اعتقال الأشخاص دون اتهام أو محاكمة لفترات غير محددة. وكان مبارك قد وعد خلال حملته لانتخابات الرئاسة التي أجريت في سبتمبر/أيلول بإلغاء العمل بقانون الطوارئ وسن قانون لمكافحة الإرهاب بدلا منه لكنه قال لاحقا إن سن قانون لمكافحة الإرهاب يحتاج لفترة تزيد على 18 شهرا.
 
يشار إلى أن هذا القانون الذي كان يمدد كل ثلاث سنوات أقر منذ اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981.
 
ويأتي هذا في وقت تستمر فيه التداعيات الأمنية التي أفرزتها تفجيرات دهب في شبه جزيرة سيناء والتي أوقعت 18 قتيلا و90 جريحا، والتفجيرات التي تلتها في سيناء أيضا.

المصدر : وكالات