حماس تستبعد نجاح الحوار الوطني وعباس يتعجل المساعدات
آخر تحديث: 2006/4/30 الساعة 06:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/30 الساعة 06:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/2 هـ

حماس تستبعد نجاح الحوار الوطني وعباس يتعجل المساعدات

دعوة الحوار تأتي في ظل أزمة الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة الفلسطينية (رويترز)

استبعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نجاح الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ورغم ترحبيها بفكرة عقد المؤتمر قال المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري في تصريح لمراسل الجزيرة إنه لا توجد في ظل الظروف الحالية فرص لنجاح الحوار، مشيرا إلى عدم وجود لجنة تحضيرية تحدد أجندة المحادثات والأطراف المشاركة.

من جهته رأي أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني محمود الرمحي في تصريح للجزيرة أن هناك ضرورة للإعداد الجيد لهذا الحوار، وبالتالي فمن المرجح إرجاؤه لمدة أسبوعين على الأقل ليعقد منتصف الشهر المقبل.

وحول أحد بنود الحوار وهو إصلاح وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية أوضح الرمحي أن حماس ملتزمة بما تم الاتفاق عليه في حوار القاهرة في مارس/ آذار 2005. وأشار إلى أنه من دون الإصلاحات المنشودة لن تكون المنظمة مظلة لجميع الفلسطينيين.

وأضاف الرمحي -وهو من قياديي حماس- أن الحركة أول من تنادي للحوار الجاد لكن يجب عدم استباق النتائج. وأكد أيضا أنه يجب ألا يأتي أحد لهذا الحوار لفرض أجندة خاصة مشيرا إلى ضرورة التوصل لتفاهم بشأن جميع القضايا.

وكان عباس قد دعا لمؤتمر تشارك فيه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئاسة المجلس التشريعي وممثلو كافة الكتل البرلمانية والفصائل. وتحدد الدعوة ثلاث قضايا للبحث، هي مناقشة الوضع السياسي الراهن وحماية السلطة وتعزيز الوحدة ومواجهة الحصار وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.

وأوضح عباس في نص الدعوة أن جلسات الحوار ستعقد في رام الله وغزة عن طريق الدائرة المغلقة.

يأتي ذلك بينما تشهد الأراضي الفلسطينية نزاعا على الصلاحيات بين الرئاسة الفلسطينية وحكومة حماس. كما يستمر تردي الأوضاع الاقتصادية بسبب وقف المساعدات الأميركية والأوروبية للحكومة الفلسطينية المنتخبة بقيادة حماس، بهدف الضغط عليها لتقديم تنازلات في برنامجها السياسي والاعتراف بإسرائيل.

محمود عباس طالب بسرعة تقديم المساعدات (الفرنسية)

الدعم الدولي
ووصل الرئيس الفلسطيني مساء أمس السبت إلى عمان في زيارة رسمية إلى المملكة تستمر يومين يلتقي خلالها عاهل الأردن عبد الله الثاني.

واختتم عباس جولة أوروبية بالدعوة إلى استئناف المساعدات للسلطة الفلسطينية وإن أبدى حذرا بشأن اقتراح الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنشاء صندوق يديره البنك الدولي لتقديم المساعدات.

ورحب الرئيس الفلسطيني في الوقت نفسه بالأفكار التي تمت مناقشتها بهدف استئناف تقديم الدعم الدولي، وأضاف أنه لا يستطيع القول إنه نجح في مهمته، "لكن على الأقل أصبح المجتمع الدولي يفكر بآليات عملية من أجل إيصال هذا الدعم للشعب الفلسطيني".

وسيتقدم شيراك باقتراحه في إطار اجتماع اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) في التاسع من الشهر المقبل.

وستسمح هذه الآلية بتقديم المساعدات دون المرور بالحكومة، وستوجه أساسا لدفع رواتب نحو 160 ألف موظف في السلطة الفلسطينية لم يتقاضوا أجورهم منذ مارس/ آذار الماضي.

من جهته اعتبر عباس أنه "كلما أسرعت الدول المانحة كان أفضل وتفادينا الكارثة الإنسانية، لذلك ندعوهم إلى سرعة تطبيق هذه الأفكار".

على المستوى السياسي دعا الرئيس الفلسطيني مجددا إلى مفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وإلى "مؤتمر دولي" لمساعدة الطرفين على التوصل إلى حل للنزاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات