النزاع في دارفور خلف ظروفا إنسانية صعبة (الفرنسية)

تزايدت الضغوط الدولية على الحكومة السودانية وثلاثة فصائل متمردة بدارفور لقبول اتفاق سلام اقترحه الاتحاد الأفريقي لإنهاء ثلاث سنوات من العنف في الإقليم قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها للتوصل إلى تسوية وهي اليوم الأحد.

ووصل إلى العاصمة النيجيرية أبوجا مندوبون عن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة للضغط على أطراف النزاع للتوصل إلى اتفاقية السلام.

وقال المتحدث باسم محادثات السلام نور الدين ميزني إن كبار المسؤولين في المجتمع الدولي يشاركون في إحراز تقدم في هذه اللحظات الصعبة والحاسمة.

ومسودة التسوية التي تقع في 85 صفحة هي نتاج عامين من المفاوضات الصعبة بشأن الأمن والمشاركة في السلطة وتقسيم الثروات. ويقول دبلوماسيون إن الأطراف تقلب الرأي في حلول وسط تتعلق بعدد صغير من النقاط التي لم تحل بعد، لكنهم أكدوا أن توقيع الاتفاق صار قريبا.

وقال مصدر دبلوماسي يشارك عن كثب في المحادثات الجارية بالعاصمة النيجيرية أبوجا "إنهم ينظرون بشكل مباشر في نقطتين مهمتين تتعلقان بالترتيبات الأمنية وإذا تمكنوا من إيجاد حلول لهما فإن الباقي سيأتي تباعا".

وقد أبدت الحكومة السودانية استعدادها لتوقيع اتفاق السلام الذي عرضه الاتحاد الأفريقي رغم "التحفظات" على بعض النقاط, فيما طالب المتمردون بـ"ضمانات" للتوقيع عليه.

وقال المتحدث باسم وفد الخرطوم للمفاوضات عبد الرحمن الزومة إن الأولوية لحكومته هو السلام والاستقرار, مؤكدا أن الجانب الحكومي "قدم الكثير من التنازلات حول كل أوجه عملية السلام". ودعا بقية الأطراف إلى تقديم تنازلات أيضا, لكنه شدد على أن استعداد الخرطوم لتوقيع الاتفاق لا يكون إلى "الحد الذي يؤدي إلى فشل عملية السلام".

وتشمل التحفظات الحكومية على الوثيقة الأفريقية -حسب الزومة- "الأطراف التي ستتعامل مع الترتيبات الأمنية".

حركات التمرد تطالب بضمانات من الاتحاد الأفريقي لتنفيذ الاتفاق (الفرنسية-أرشيف)
موقف التمرد
في المقابل قال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين إنه "قبل التوقيع نحتاج إلى ضمانات واضحة من الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بأنه سيتم احترام مضمون اتفاق السلام من أطراف النزاع كافة".

وأضاف حسين أن التحفظ الرئيس الذي يعلنه المتمردون هو التأكد من تطبيق الاتفاق وآليات مراقبته, مشيرا إلى أن كلا من حركته وحركة تحرير السودان ستقدمان "موقفا مشتركا" للاتحاد الأفريقي بهذا الشأن.

ويرى المتمردون أن الوثيقة الأفريقية لا تفي بمطالبهم بحصول دارفور على منصب جديد لنائب رئيس الجمهورية وإقامة حكومة إقليمية جديدة, إضافة إلى اعتراضهم على قضايا مثل التعويض ونزع السلاح.

وقدم وسطاء الاتحاد الأفريقي في نيجيريا مسودة لتسوية النزاع بدارفور في 85 صفحة جاءت نتيجة عامين من المفاوضات الصعبة بشأن الأمن واقتسام السلطة واقتسام الثروة بين المتمردين والحكومة.

ويشارك في المفاوضات كل من المبعوث الخاص للأمم المتحدة يان برونك، ومبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم، ورئيس بعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور بابا غانا كينغيبي.

المصدر : وكالات