الخرطوم توافق ومساع لإقناع متمردي دارفور بالخطة الأفريقية
آخر تحديث: 2006/4/30 الساعة 17:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/30 الساعة 17:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/1 هـ

الخرطوم توافق ومساع لإقناع متمردي دارفور بالخطة الأفريقية

وفود المتمردين للمفاوضات تتحفظ على الاتفاق وتطالب بضمانات (رويترز-أرشيف)
 
قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الأفريقي اليوم لتوقيع أطراف الصراع في إقليم دارفور السوداني على اتفاق سلام بالعاصمة النيجرية أبوجا، يبذل وسطاء أفارقة جهودا حثيثة لإقناع حركات التمرد في الإقليم بالموافقة على توقيع الاتفاق بعدما أكدت الخرطوم رسميا موافقتها عليه.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن الناطق الرسمي باسم الاتحاد الأفريقي أبلغه أن الاتحاد يرفض تمديد المفاوضات التي تنتهي مساء اليوم إلا إذا وافقت حركات التمرد في دارفور مبدئيا على خطة الاتحاد الأفريقي لإحلال السلام في الإقليم الذي تعصف به أزمة منذ ثلاث سنوات.

وأشار إلى أن الاتحاد الأفريقي في حال التوصل إلى اتفاق مبدئي على خطته من أطراف النزاع سيمدد موعد إبرام الاتفاق النهائي ليكون خلال الأسبوع الأول من شهر مايو/أيار القادم.
 
وأوضح المراسل أن الاتحاد الأفريقي هدد برفع القضية إلى مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد إذا رفضت الأطراف أو أحدها التوقيع على اتفاق السلام، كما هدد الاتحاد برفع يده عن القضية كوسيط، داعيا المتمردين إلى البحث عن وسيط آخر.
 
وقد أعلنت الحكومة السودانية رسميا موافقتها على مسودة اتفاق السلام في دارفور. وأكد بيان لرئيس وفد الخرطوم إلى المفاوضات مجذوب الخليفة التزام الحكومة بالتوقيع على الاتفاق وتطبيقه تطبيقا تاما.
 
وخلص البيان إلى القول إن وفد الخرطوم مقتنع تماما بأن أي مصاعب قد تظهر خلال مراحل تطبيق الاتفاق تمكن تسويتها من خلال التوافق بين جميع الأطراف.

وجاءت موافقة الحكومة السودانية على الاتفاق رغم تحفظاتها على بعض النقاط، وتشمل التحفظات الحكومية على الوثيقة الأفريقية –وفق المتحدث باسم وفد الخرطوم عبد الرحمن الزومة- "الأطراف التي ستتعامل مع الترتيبات الأمنية".

موقف المتمردين
الاتحاد الأفريقي هدد المتمردين برفع يده عن الوساطة في قضية دارفور (رويترز-أرشيف)
ومقابل الموافقة الحكومية واستمرار الضغوط الدولية على المتمردين لا تزال ثلاث جماعات متمردة تبحث بعض النقاط العالقة وأبرزها إقامة حكومة إقليمية جديدة ونزع السلاح والتعويضات.
 
وقال سيف الدين هارون المتحدث باسم حركة تحرير السودان - كبرى الجماعات المتمردة- إنه لا يعتقد أن الحركة ستقبل الاقتراح الأفريقي، معتبرا أن الاقتراح يفتقر للشروط الأساسية لإرساء السلام في دارفور بما في ذلك الترتيبات الأمنية مثل نزع سلاح مليشيات الجنجويد الموالية للحكومة وغيرها من المليشيات.
 
أما كبير المفاوضين عن حركة العدل والمساواة أحمد تقد فقال إن حركته لم تقرر بعد عدم التوقيع على اتفاق السلام، رغم أنه أشار إلى أن ذلك يمكن أن يتغير عقب إجراء محادثات مع حركة تحرير السودان. وأوضح أن اتفاق السلام لا يرقى إلى توقعات شعب دارفور.

كما أكد المتحدث الآخر باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين تحفظه قائلا: "قبل التوقيع نحتاج إلى ضمانات واضحة من الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بأنه سيتم احترام مضمون اتفاق السلام من أطراف النزاع كافة".

وأضاف حسين أن التحفظ الرئيس الذي يعلنه المتمردون هو التأكد من تطبيق الاتفاق وآليات مراقبته, مشيرا إلى أن كلا من حركته وحركة تحرير السودان ستقدمان "موقفا مشتركا" للاتحاد الأفريقي بهذا الشأن.

ويرى المتمردون أن الوثيقة الأفريقية لا تفي بمطالبهم بحصول دارفور على منصب جديد لنائب رئيس الجمهورية وإقامة حكومة إقليمية جديدة بالإقليم, إضافة إلى اعتراضهم على قضايا مثل التعويض ونزع السلاح.

وقدم وسطاء الاتحاد الأفريقي في نيجيريا مسودة لتسوية النزاع بدارفور في 85 صفحة جاءت نتيجة عامين من المفاوضات الصعبة بشأن الأمن واقتسام السلطة واقتسام الثروة بين المتمردين والحكومة.

ويشارك في المفاوضات كل من المبعوث الخاص للأمم المتحدة يان برونك، ومبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم، ورئيس بعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور بابا غانا كينغيبي.
المصدر : الجزيرة + وكالات