رايس تدعو العراقيين لاختيار رئيس وزراء قوي وقادر على توحيد صفوفهم (الفرنسية)

تكثف الولايات المتحدة وبريطانيا تحركاتهما في العراق من أجل الضغط على المسؤولين العراقيين للتعجيل بتشكيل حكومة جديدة وإنهاء خلافاتهم التي أدخلت البلاد في حالة فراغ سياسي بعد مرور نحو أربعة شهور على الانتخابات التشريعية.

وتلتقي وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو اليوم في بغداد برئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم ومسؤولين آخرين بالمجلس الذي طالب بعض أعضائه بتنحي إبراهيم الجعفري عن تشكيل حكومة جديدة.

وقد جدد الطرفان الأميركي والبريطاني اليوم ضغوطهما على القادة العراقيين من أجل الإسراع بتشكيل حكومة جديدة. وقالت رايس في مؤتمر صحفي في بغداد إن رئيس الوزراء العراقي المقبل يجب أن يكون زعيما قويا، قادرا على توحيد صفوف الشعب العراقي، مشيرة إلى أن اختيار رئيس للوزراء يقع على عاتق العراقيين.

وكانت رايس وسترو قد اجتمعا أمس بالرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري والزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم فضلا عن زعماء آخرين.

وذكرت تقارير صحفية أن جوا من عدم الارتياح ساد مباحثات رايس وسترو مع الجعفري التي استمرت 45 دقيقة في حين دام اجتماعهما مع منافس الجعفري القيادي الشيعي عادل عبد المهدي وعبد العزيز الحكيم ساعة و45 دقيقة.

إياد علاوي حمل الائتلاف الشيعي مسؤولية الأزمة السياسية بالعراق (الفرنسية)

انتقادات علاوي
وفي السياق حمل رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي الائتلاف العراقي الموحد" (الشيعي) مسؤولية الأزمة السياسية الحالية في العراق، معربا عن أسفه لوصول الأوضاع في العراق إلى درجة تستدعي زيارة رايس وسترو وتدخلها في الشأن السياسي الداخلي للعراق.

كما انتقد علاوي في مقابلة صحفية مرشح الائتلاف الشيعي، الجعفري وقال إنه مارس الإقصاء والتهميش بدلا من العمل على التوصل إلى اتفاق وطني يضم حتى الذين لم يفوزوا في الانتخابات التشريعية.

وإضافة لانتقادت علاوي واعتراضات السنة والأكراد يواجه الجعفري مزايدا من الانتقادات من داخل ائتلافه الشيعي, حيث دعاه القيادي في كتلة الائتلاف والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية جلال الدين الصغير, للتنحي من أجل إفساح المجال أمام المسؤولين العراقيين للمضي قدما في جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وذكرت مصادر شيعية أن أربعة أطراف في الائتلاف الموحد رفضت التمسك بالجعفري كمرشح لتشكيل الحكومة الجديدة وهي المجلس الأعلى للثورة الاسلامية ومنظمة بدر وحزب الفضيلة والمستقلون فيما تمسك حزب الدعوة بجناحيه والتيار الصدري الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بالجعفري.

آثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة في بغداد (رويترز)

قتلى وجرحى
وتأتي الضغوط الأميركية والبريطانية في وقت ما زال فيه مسلسل العنف متواصلا في أنحاء متفرقة من العراق.

فقد قتل مدنيان وأصيب ستة آخرون حينما انفجرت سيارة ملغومة مستهدفة دورية للشرطة في شمال شرق بغداد. كما أصيب خمسة مدنيين بجروح في انفجار سيارة مفخخة في حي الوحدة وسط بغداد.

وفي تطور آخر قتل مسلحون ثلاث نساء ورجلا من عائلة شيعية في هجوم على منزلهم في الدورة (جنوب بغداد) في ساعة متأخرة ليل الأحد.

وفي البصرة جنوب بغداد قتل خمسة من عناصر الأمن الوطني عندما أطلق مسلحون مجهولون النار في سوق للخضار وسط المدينة.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي اليوم العثور على جثتي طاقم المروحية التي أسقطت السبت جنوب غرب بغداد أثناء قيامها بدورية عسكرية "بنيران معادية".

وقد تبنى تنظيم يسمي نفسه "جيش الراشدين" في بيان نشر على الإنترنت مسؤولية إسقاط المروحية الأميركية.

على صعيد آخر لم تحدد الحكومة اليابانية موعدا لسحب قواتها من العراق رغم أن وزير خارجيتها تارو إسو صرح في وقت سابق أن سحب تلك القوات قد يتأخر إلى ما بعد فصل الخريف. وينتشر 600 جندي ياباني في العراق في أول مهمة عسكرية لتلك القوات خارج اليابان منذ الحرب العالمية الثانية.

المصدر : وكالات