مسلسل العنف الدامي تواصل بقوة في العراق (الفرنسية)

قتل عشرة عراقيين وجرح 38 آخرون بانفجار سيارة مفخخة قرب مسجد في منطقة الشعب شمال شرق العاصمة بغداد.

وقال مصدر في وزارة الداخلية إن السيارة كانت متوقفة قرب مسجد الشروقي الذي عادة ما يرتاده الشيعة وانفجرت عندما خرج المصلون منه بعد صلاة المغرب.

يأتي ذلك بعد ساعات من مقتل أربعة عراقيين من عائلة شيعية في منزلهم برصاص مسلحين في حي الدورة جنوب بغداد.

وفي بغداد أيضا قتل عراقيان وأصيب ستة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة في حي الطالبية. كما أصيب خمسة مدنيين بجروح في انفجار سيارة مفخخة في حي الوحدة وسط بغداد.

وفي تطور آخر قالت هيئة علماء المسلمين إن مسلحين يدعون انتسابهم الى إحدى المليشيات المسلحة قتلوا سبعة من العرب السنة بعد احتجازهم في حي الشعلة بغربي بغداد.

وفي كركوك شمال شرق بغداد قتل الشيخ عمر عبد الرزاق محمد إمام وخطيب الجامع السادس. وفي بيجي شمالي بغداد قتل جنديان عراقيان وأصيب ثلاثة آخرون عندما هاجم مسلحون دوريتهم.

وفي البصرة أفاد مصدر أمني أن ستة أشخاص من عائلة واحدة، وليس من عناصر الأمن كما أشارت أنباء سابقة، قتلوا عندما استهدفهم مسلحون ظهر اليوم في إحدى أسواق هذه المدينة الواقعة جنوب العراق.

الجيش الأميركي خسر 12 جنديا وفقد ثلاثة آخرين في اليومين الماضيين (الفرنسية-أرشيف)

خسائر أميركية
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش الأميركي أن خمسة من جنوده قتلوا وجرح آخر عندما انقلبت شاحنتهم العسكرية من جراء الأمطار الغزيرة محافظة الأنبار غربي العراق.

وأوضح بيان للجيش الأميركي أن ثلاثة جنود آخرين ما زالوا مفقودين من جراء الحادث الذي وقع الأحد قرب قاعدة الأسد الجوية وأن البحث جاري للعثور عليهم.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا الحادث هو نفسه الذي أعلن عنه الجيش الأميركي في وقت سابق اليوم وقال فيه إن أربعة من جنوده قتلوا في عملية عسكرية في محافظة الأنبار غرب العراق.

وفي وقت سابق من اليوم أعلن الجيش الأميركي العثور على جثتي طاقم المروحية التي أسقطت السبت أثناء قيامها بدورية عسكرية جنوب غرب بغداد.

وقد تبنى تنظيم يسمي نفسه "جيش الراشدين" في بيان نشر على الإنترنت مسؤولية إسقاط المروحية الأميركية.

وكانت القوات الأميركية أعلنت أمس مقتل سبعة من جنودها بينهم قائدا الطائرة المروحية التي أسقطت بالقرب من بغداد. وقتل الآخرون في كل من بغداد والفلوجة غرب العاصمة, وكركوك شمالي العراق.

وفي مدينة الرمادي غرب بغداد أعلنت الشرطة العراقية أن عربتين، إحداهما أميركية من نوع هامفي والأخرى تحمل شعار الجيش العراقي، دمرتا لدى انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب أحد الطرق، استهدف دورية مشتركة للقوات الأميركية والعراقية. ولم تذكر المصادر حجم الخسائر في صفوف أفراد الدورية.

مغادرة
سياسيا أنهت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو زيارة مفاجئة استمرت يومين إلى بغداد شددا خلالها على ضرورة تسريع عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

رايس وسترو حثا المسؤولين العراقيين على الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة (الفرنسية)

وأوضحت مصادر في السفارة البريطانية أن رايس وسترو غادرا بغداد بعد عدة اجتماعات مع مسؤولين وسياسيين شملت جميع ألوان الطيف العراقي، دون أن تعطي أي تفاصيل أخرى.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع سترو قبل مغادرتهما إنه يتعين أن يكون رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة زعيما قويا وعامل توحيد.

أما سترو فقال إن من شأن استمرار الجمود السياسي تشجيع استمرار أعمال العنف وإراقة المزيد من الدماء في العراق.

وتواجه مفاوضات تشكيل الحكومة صعوبات كثيرة بسبب الاعتراضات التي أثارها ترشيح الائتلاف الشيعي لإبراهيم الجعفري لقيادة الحكومة المرتقبة وخاصة من طرف العرب السنة والأكراد وقسم من الائتلاف الشيعي.

وذكرت مصادر شيعية أن أربعة أطراف من داخل الائتلاف رفضت التمسك بالجعفري كمرشح وهي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومنظمة بدر وحزب الفضيلة والمستقلون، فيما تمسك به ثلاثة أطراف وهم حزب الدعوة بجناحيه والتيار الصدري الموالي للزعيم مقتدى الصدر.

وقال المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية (سنية) ظافر العاني في اتصال مع الجزيرة إنه في حال غياب الإجماع على مرشح واحد لرئاسة الحكومة وتشبث الجعفري بترشيحه فإنه قد يتم اللجوء إلى البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات