القوات الأميركية تفقد أكثر من عشرة جنود بالعراق في اقل من يومين (الفرنسية)


أعلن الجيش الأميركي أن أربعة من مشاة البحرية (المارينز) قتلوا في عملية عسكرية غربي العراق.

وأوضح بيان للجيش الأميركي أن الجنود الأربعة قتلوا أمس الأحد في محافظة الأنبار التي كانت مسرحا لعدد من العمليات التي تستهدف القوات الأميركية.

وفي وقت سابق اليوم أعلن الجيش الأميركي العثور على جثتي طاقم المروحية التي أسقطت السبت جنوب غرب بغداد أثناء قيامها بدورية عسكرية "بنيران معادية".

وقد تبنى تنظيم يسمي نفسه "جيش الراشدين" في بيان نشر على الإنترنت مسؤولية إسقاط المروحية الأميركية.

وكانت القوات الأميركية أعلنت أمس أيضا مقتل سبعة من جنودها بينهم قائدا الطائرة المروحية التي أسقطت بالقرب من بغداد. وقتل الآخرون في كل من بغداد والفلوجة غرب العاصمة, وكركوك شمالي العراق.

آثار انفجار سيارة ملغومة في العاصمة بغداد (رويترز)

قتلى عراقيون
وفي تطورات ميدانية أخرى سقط قتلى وجرحى عراقيون بأعمال عنف في مناطق متفرقة من البلاد.

فقد أفاد مصدر أمني أن ستة أشخاص أقارب من عائلة واحدة، وليس من عناصر الأمن كما أشارت أنباء سابقة، قتلوا عندما استهدفهم مسلحون ظهر اليوم في إحدى أسواق مدينة البصرة الجنوبية.

وفي بغداد قتل مسلحون ثلاث نساء ورجلان من عائلة شيعية داخل منزلهم في الدورة (جنوب بغداد) في هجوم في ساعة متأخرة ليل الأحد.

وفي تطور آخر بالعاصمة قتل مدني وأصيب خمسة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة في مدينة الصدر الشيعية. كما أصيب خمسة مدنيين بجروح في انفجار سيارة مفخخة في حي الوحدة وسط بغداد.

وفي كركوك شمال العراق قتل الشيخ عمر عبد الرزاق محمد إمام وخطيب الجامع السادس السني. وفي بيجي شمالي بغداد قتل جنديان عراقيان وأصيب ثلاثة آخرون عندما هاجم مسلحون دوريتهم.

جاك سترو وكوندوليزا رايس يكثفان ضغوطهما على الطبقة السياسية العراقية لتشكيل الحكومة (الفرنسية)

ضغوط أميركية
ووسط تدهور الوضع الأمني تبدو العملية السيايسة مرشحة لمزيد من التأزم إذ لم يلح في الأفق إجماع على من سيقود الحكومة المرتقبة، رغم كثافة الضغوط التي مارستها خلال اليومين الأخيرين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو أثناء زيارتهما لبغداد.

وقد دعت رايس وسترو القادة السياسيين في العراق إلى الانتهاء بسرعة من تشكيل حكومة وحدة وطنية بتجاوز خلافاتهم واختيار رئيس وزراء يكون زعيما قويا ويمثل عامل توحيد للعراقيين.

واجتمع الموفدان الأميركي والبريطاني بعدة قادة عراقيين للضغط عليهم في اتجاه الخروج من حالة الفراغ السياسي التي تعيشها البلاد بعد نحو أربعة أشهر من تنظيم الانتخابات التشريعية.

وزادت مفاوضات تشكيل الحكومة تعقيدا بسبب الاعتراضات التي أثارها ترشيح الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) لإبراهيم الجعفري لقيادة الحكومة المرتقبة وخاصة من طرف العرب السنة والأكراد.

وطالب ممثلون لتيارات من داخل الائتلاف الشيعي الجعفري بالتخلي عن رئاسة الحكومة المرتقبة مما ينذر بمزيد من التعثر في إيجاد مخرج من الوضع الحالي.

وذكرت مصادر شيعية أن أربعة أطراف في الائتلاف الموحد رفضت التمسك بالجعفري كمرشح لتشكيل الحكومة الجديدة وهي المجلس الأعلى للثورة الاسلامية ومنظمة بدر وحزب الفضيلة والمستقلون فيما تمسك حزب الدعوة بجناحيه والتيار الصدري الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالجعفري.

وقال المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية (سنية) ظافر العاني في اتصال مع الجزيرة إنه في حال غياب الإجماع على مرشح واحد لرئاسة الحكومة وتشبث الجعفري بترشيحه فإنه قد يتم اللجوء إلى البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات