سياسيو لبنان يتمسكون بالحوار خشية عواقب وخيمة
آخر تحديث: 2006/4/29 الساعة 19:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/29 الساعة 19:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/1 هـ

سياسيو لبنان يتمسكون بالحوار خشية عواقب وخيمة

بري أكد أنه لا يوجد طرف لبناني قادر على تحمل مسؤولية فشل الحوار (رويترز-أرشيف)

قالت الصحف اللبنانية اليوم إن قرار مؤتمر الحوار اللبناني أمس الجمعة مواصلة البحث في أزمة رئاسة الجمهورية بعد أسبوعين، خلافا لما كان مقررا، إنما يخفي وراءه تخوفا من إظهار فشل المؤتمرين في الحوار الذي يحظى بدعم عربي ودولي.

وقالت صحيفة البلد إن رئيس مجلس النواب نبيه بري تحوط لاحتمال انفراط عقد الحوار، فسعى إلى تمديد البحث في أزمة الرئاسة، ونقلت عن مصادر مقربة منه تأكيده أن لا أحد يستطيع أن يتحمل مسؤولية فشل الحوار أو إيقافه.

ونقلت صحيفة السفير عن بري قوله في بداية الجلسة السادسة للمؤتمر التي جرت أمس قوله "إننا نسير إلى كارثة في حال فشل الحوار".

وجاء الإعلان عن تمديد مناقشة الحوار حول بقاء الرئيس إميل لحود في الرئاسة، حتى 16 من الشهر القادم مفاجئا، إذ إن بري كان قد أكد في الجلسة التي عقدت في الثالث من الشهر الجاري أن جلسة 28 نيسان ستشهد بتا في قضية أزمة الرئاسة، سلبا أو إيجابا.

وكان أطراف الحوار الوطني اللبناني قد بدؤوا أمس أعمال جلستهم السادسة في أجواء من التوتر، وسط توقعات بالاتفاق على إكمال الرئيس إميل لحود فترة رئاسته الحالية.

ومن المفترض أن ينتقل أطراف الحوار بعد الانتهاء من أزمة الرئاسة، لمناقشة موضوع نزع سلاح حزب الله الذي ينتشر مقاتلوه على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

من جهته أكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع المشارك في الحوار على استعداد قوى الأغلبية للدخول مباشرة في بند سلاح حزب الله، في حال عدم التمكن من التوصل إلى "التفاهم المطلوب" في الموضوع الرئاسي.

عون طالب بتغيير حكومة السنيورة إذا بقي لحود في الرئاسة (رويترز)
بينما اعتبر الرئيس السابق أمين الجميل أنه ليس المهم حسم أمر رئيس الجمهورية الآن، "إنما البديهي أن نتفاهم على آلية عملية تؤدي في مدة معينة إلى حل هذه المشكلة بإقناع الرئيس بالاستقالة خدمة للصالح العام، أو بإيجاد آلية برلمانية ودستورية لمعالجة الموضوع".

ورأى الزعيم المسيحي ميشال عون الذي تحالف مع قوى موالية لسوريا أن "إخفاق الأكثرية في إزاحة لحود يجب أن يقود إلى تغيير الحكومة".

وقال في تصريحات لصحيفة السفير "من غير المنطقي أن يمعن وزراء الأكثرية في الإساءة إلى رئيس الجمهورية على مدى أشهر طويلة ثم يقررون العودة إلى التعايش معه كأن شيئا لم يكن".

انتقادات أميركية
وجاء انعقاد الجلسة السادسة للحوار متزامنا مع انتقادات حادة وجهها السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان للرئيس لحود، إضافة إلى مطالبته بما أسماه إنهاء التدخل السوري في البلاد.

وقال فيلتمان عقب لقائه البطريرك الماروني نصر الله صفير إن بلاده تتطلع إلى دعوة رئيس جمهورية لبناني إلى واشنطن يكون "منتخبا بحرية وفقا للدستور اللبناني ويكون ممثلا لمستقبل لبنان وليس ماضيه".

كما يتزامن ذلك مع اتخاذ واشنطن قرارا بتجميد أي عائدات أو ممتلكات في الولايات المتحدة لأي شخص أو جهة يشتبه في تورطها في الهجمات التي وقعت بلبنان ومن أبرزها اغتيال الحريري.

المصدر : الفرنسية